هل تعود عقارات الدولة إلى الدولة.. الوزراء المتعاقبون على المالية منحوها لأحزابهم بطرق ملتوية!!

بغداد – سهير الربيعي
أكدت لجنة النزاهة النيابية، ان المواد الدستورية من (83 الى 86) تجيز لمجلس النواب ان يشرع بتشكيل لجان لتقصي مصير عقارات الدولة.

وقال عضو اللجنة، عبد الكريم عبطان ، في تصريح لـ«الجورنال» إن ملف عقارات الدولة من الملفات المهمة التي لو تم ارجاعها الى الدولة لكان من المؤكد تخليص البلاد من الازمة الاقتصادية الراهنة.

وأضاف عبطان، أن المواد الدستورية (83 و84و85و86) تجيز لمجلس النواب ان يشرع بتشكيل لجان أو تجميع اكثر من خمسين تصريحاً خلال مدة سنة ونصف. وأكد ان ملف عقارات الدولة مهم ومن الواجب ارجاعه الى الدولة والى وزارة المالية لكون من حقها التصرف بهذه العقارات.

وأوضح ان لجنة النزاهة جادة ومصرة على ارجاع عقارات الدولة الى الدولة، مستدركا بان هناك تلكؤ في عملية كشف بعض الاملاك وعائديتها.

من جهتها اكدت اللجنة القانونية النيابية ان التجاوز على املاك الدولة يعد نوعاً من الاحتيال والاعتداء على الاموال العامة ويتطلب من الجميع الاحساس بالمسؤولية.

وطالب عضو اللجنة ، امين بكر، في تصريح لـ«الجورنال» بضرورة ان تخصص الاحزاب مقار خاصة بها بعيدا عن عقارات الدولة والاملاك العامة. وأضاف، أن التجاوز على الاملاك العامة يدل على فشل هذه الاحزاب، فما بني على باطل فهو باطل، كما ان الدولة تقع على عاتقها مسؤولية اتخاذ الاجراءات الصارمة بحق المتجاوزين.

وأكد ان الدولة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية لكونها لم تقم بخطط اساسية للتنمية في بغداد والمحافظات أو بناء مواقع بديلة وجديدة لهذه الاحزاب.
وأوضح ان منظمات المجتمع المدني تقع على عاتقها تحمل المسؤولية كاملة ، لانها في وقت تطالب بحقوق المواطنين فمن الواجب اتخاذ مقار سليمة من الناحية القانونية وبعدها تتحرى عن استحقاقها في تقديم الدعم للمواطنين.

أما وجهة النظر القانونية، فقد ذهبت ابعد من ذلك حين أكدت ان من حق الادعاء العام المطالبة بالحق العام. وأكد الخبير القانوني أمين الاسدي في تصريح لـ«الجورنال»، إن هناك نوعين من الاستيلاء، الاول استيلاء على العقارات السكنية العائدة الى الدولة وتتطلب معالجتها الرجوع الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 36 وعقوبته السجن عشر سنوات ودفع غرامة ضعف المبلغ اذا كان العقار مستأجراً بأجر المثل.

وأضاف الاسدي، أما النوع الثاني اذا كانت العقارات المتجاوز عليها مؤسسات وعلى سبيل المثال مطار المثنى، قصور النظام السابق، فتقام دعوة منع معارضة في محكمة البداءة.

وتساءل الخبير القانوني، من هو الخصم في اقامة الدعاوى ضد هؤلاء المتجاوزين؟ ، وأجاب، ان الخصم هو الاعاء العام لكونه الممثل الشرعي للهيئة الاجتماعية له حق المطالبة في محكمة التمييز، بالاضافة الى تقديم طلب الى محكمة البداءة المختصة جغرافيا ، كما ان قانون رقم 46 لسنة 2016 ينص على ان من حق الادعاء العام المطالبة بالحق العام.

وكشف عضو مجلس النواب مهدي الحافظ،عن ما سماه استحواذاً من قبل احزاب وكتل سياسية على املاك وعقارات الدولة في بغداد وجميع المحافظات بطريقة غير مشروعة. بدورها أكدت مصادر برلمانية، أن تشريع قانون التجاوز على اراضي الدولة الذي سيحل مشكلة كبيرة في العراق وصل الى مجلس شورى الدولة، حيث ستقوم الحكومة بموجبه بتخصيص قطع اراض للفقراء مساحة الـ100 متر مجانية، والـ 150 متراً بسعر رمزي، مشيرة الى أن القروض التي اطلقتها الدولة خلال جهازها المصرفي ستسهم الى حدٍ كبير بحل أزمة السكن.

وكان مصرف الرافدين أعلن في وقت سابق منح قروض وسلف للمواطنين لشراء وحدات سكنية اضافة الى اقامة مشاريع صغيرة لمساعدتهم في معيشتهم، في حين وضع شرطاً لمنح قرض البناء البالغ 50 مليون دينار يسدّد بأقساط شهرية متساوية وبطريقة القسط المتناقص مع الفوائد.

مقالات ذات صله