هسيس اليمام … رواية تخترق المحظور!

بينما ينشغل الكثيرون من الروائيين العراقيين، ومنذ العام 2003 في تناول الحدث السياسي واسقاطاته والموقف منه، سواء قبل الاحتلال وبعده، وكل حسب وجهة نظره ورؤيته. فاجأ الروائي سعد سعيد الوسط الادبي برواية تتناول الحياة السرية لمجموعة من الفتيات البغداديات ممن عشن حياة منفلتة بعيداً عن صرامة التقاليد الاجتماعية … ففي هذه الرواية نتجول في رحلة كاملة  مع حيوات خمس نساء عشن حياة خاصة مثقلة بالكثير من الانفلات والتمرد والعبثية، وهي ثيمة تكاد تكون نادرة أو غير مطروقة كما أشرنا، ولعلها أغرت الكاتب ليغوص أعمق في تفاصيل تلك الحياة ويستجلي مكنونات بطلاته من النواحي النفسية والثقافية بالاضافة الى الاجتماعية، وقد اعتمد في سرده على تكتيك جديد أضفى على السرد حيوية، حيث التنقلات الزمكانية، التي يعود من خلالها الى مواقف وأزمان مختلفة أيضاً، تبدأ من مرحلة السبعينيات والثمانينيات مروراً بالحصار الاقتصادي في التسعينيات وصولا الى مرحلة مابعد العام 2003 ودخول تقنية النت والفيس بوك التي باتت احدى مفردات الاتصال والتواصل المباشر واقتحامها الحياة الاجتماعية ودورها في تغيير نمط الحياة بشكل عام، وتأثيرها في الاخلاق العامة ايضا، اذ يكشف الروائي من خلال استخدام المحادثات في الفيس بوك، عما يجول في اعماق بطلاته وطريقة تفكيرهن ونشاطهن اليومي. ويصبح الفيس بوك بمثابة خلفية مقصودة، تعمدها الروائي ليكشف عن الثيمة بطريقة فنية وفاضحة ايضا!

((المحرر))

مقالات ذات صله