هروب عناصر داعش إلى الفلوجة والقوات الأمنية تستعد لتحرير المدينة

بغداد:حيدر محمود

تعتزم القوات الأمنية في الأنبار تنفيذ خطة لتحرير قضاء الفلوجة في غضون الأيام القليلة المقبلة بعد القضاء على  جيوب تنظيم داعش في مناطق متفرقة داخل مدينة الرمادي. وفيما تواصل وحدات الجيش والشرطة المحلية مع مئات المتطوعين ملاحقة   عناصر تنظيم داعش داخل الرمادي، أكد المتحدث بإسم مجلس  العشائر في المحافظة سفيان العيثاوي هروب قادة التنظيم الى قضاء الفلوجة شرقي الرمادي، وقال لـ ( الجورنال) أن “مدينة الفلوجة ستكون لها عملية عسكرية خاصة ستنفذ بعد القضاء نهائياً على جيوب تنظيم داعش في بعض الاحياء السكنية داخل مدينة الرمادي” مضيفا إن هزيمة تنظيم داعش في الرمادي أجبرت عناصره إلى الهروب نحو قضاء الفلوجة”  وإعتمد عناصر التنظيم على منافد للهروب من الرمادي باتجاه مناطق السجارية والبوغانم  لعبور نهر الفرات ثم الوصول الى مدينة الفلوجة”

وكانت مصادر أمنية أعلنت قطع طرق إمداد تنظيم داعش إلى قضاء الفلوجة شرقي الرمادي، فيما شنّ طيران التحالف العراقي والدولة غارات جوية إستهدفت تجمعات التنظيم داخل المدينة.

وشكلت حكومة الأنبار المحلية لجنة لتقدير الأضرار في المدن الخاضعة لسيطرة القوات الأمنية والتنسيق مع الجهات الرسمية لإعادة الخدمات الأساسية إلى الأحياء السكنية لإعادة النازحين الى مناطق سكناهم، من ناحيته أبدى ائتلاف الوطنية بزعامة أياد علاوي إستعداده للتعاون مع عشائر الأنبار لتسوية النزاعات في مرحلة ما بعد داعش في المحافظة، وقال القيادي في الائتلاف النائب كاظم الشمري عبر بيان صدر أمس إن “ائتلاف الوطنية أكد مراراً وتكراراً ضرورة بناء دولة المؤسسات والقانون والإبتعاد عن التصرفات الحزبية أو الفردية بعيداً عن سلطة القانون والدولة، في وقت نعلم جيداً إن للعشائر دورها الكبير والمهم في حسم الكثير من القضايا والخصومات، خاصة ان العراق هو “بلد عشائري ولا يمكننا تغافل هذا الامر بأي حال من الاحوال”. موضحاً أن ائتلاف الوطنية الوطنية “يحذر من خطورة فتح صفحة تصفية الحسابات والإنتقام في مرحلة ما بعد داعش في الرمادي أو أي مدينة أخرى،  ونؤكد ضرورة تبني مشروع الوحدة المجتمعية كحل أوحد لتجنب المشاكل والفوضى مع إستعدادنا للتعاون مع العشائر وبالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية المختصة لتفادي نشوب نزاعات  عشائرية لترسيخ مبدأ المصالحة الوطنية حفاظاً على دماء العراقيين”

وفي شأن آخر دعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق الحكومة و المنظمات الدولية إلى مساعدة النازحين، لإعتقادها بأن العام المقبل  سيكون الاسوأ للمقيمين في مخيمات النزوح لقلة التخصيصات المالية.

وقال عضو المفوضية هيمن باجلان لـ(الجورنال) “خصصت الحكومة العراقية خلال عام 2015 مبلغ 700 مليار دينار عراقي   ما يعادل قرابة 60 مليون دولار إنفقت على تقديم المنح وإقامة المخيمات وتوفير المواد الغذائية والطبية” مشيراً إلى أن المبلغ” لم  يخفف من معاناة النازحين لسوء الإدارة وتعدد الجهات المعنية بملف النزوح” مؤكداً إن المنظمة الدولية المعنية بالنزوح قدرت الحاجة الى مبلغ 500 مليون دولار تسلم العراق من الدول المانحة 150 مليوناً” مشيرا الى ان “عام 2016 سيكون الاسوأ بالنسبة للنازحين في حال إستمرار وجودهم في المخيمات وسيطرة تنظيم داعش على مناطق سكنهم”

وبلغت أعداد النازحين في العراق طبقاً لبيانات منظمات إنسانية ودولية  أكثر من ثلاثة ملايين شخص يقيمون في مخيمات باقليم كردستان والعاصمة بغداد وبعض محافظات وسط العراق.

مقالات ذات صله