هدره يقدر بـ 5 مليار دولار سنويا الغاز العراقي .. احتياطي هائل واستيراد عشوائي

بغداد – فادية حكمت

يعد العراق من الدول الغنية بالنفط والغاز كما ان الاف اطنان الغاز تصدر الى خارجه بالاضافة الى كميات كبيرة اخرى تحرق بسبب التخطيط الفاشل للاقتصاد ، جعلته يستورد من عدة دول ومنها الجارة ايران.

ويقول  وزير النفط جبار اللعيبي، ان نحو 60 آلف طن من الغاز السائل و356 ألف متر مكعب من مكثفات الغاز تم تصديرها  خلال النصف الأول من العالم الجاري  .

و افاد اللعيبي، إن “النصف الأول من العام الحالي شهد تصدير 24 شحنة من المكثفات، و24 شحنة أخرى من الغاز السائل عبر رصيف التحميل المخصص لصادرات شركة غاز البصرة “.

وأضاف ، أن مجمل ما تم تصديره من المكثفات بلغ أكثر من 356 ألف متر مكعب، في حين بلغت الكميات المصدرة من الغاز السائل 59370 طن.

و زاد ، أن عمليات التصدير من استثمار الغاز حققت إيرادات مالية إضافية للخزينة الاتحادية.

من جانبه يرى المتحدث بإسم وزارة النفط عاصم جهاد  ان اسباب التأخير في استثمار الغاز المصاحب للحقول النفطية هي (الظروف الصعبة التي عاشها البلد طيلة السنوات الماضية، والتي اسمهت بشكل كبير في تدمير بنيته التحيتة بالكامل، كما ان استثمار الغاز يحتاج الى تكنلوجيا حديثة واموال كبيرة، علاوة على التحديات الامنية التي حالت دون وصول الشركات الاستثمارية للعراق).

واستدرك جهاد  “بعد الاتفاق مع شركة شل وشركة مسيوبشي بإسم شركة غاز البصرة لاجل استثمار الغاز المصاحب فأن معدلات الانتاج يمكن ان ترتفع في من 2000 مقمق في اليوم الى 2020 مقمق وذلك لاجل تغطية جزء كبير من الحاجة الفعلية للغاز”.

ولفت الى ان “هناك كميات كبيرة من الغاز في باطن الارض، لكن الغاز المصاحب هو الاكثر بطبيعة الحال، ولاجل ذلك تم اعلان جولات التراخيص تطوير ثلاثة حقول غازية هي عكاز في المنطقة  الغربية والمنصورية في ديالى وسيبا في البصرة”.

وبشأن كميات انتاج الغاز حالياً، اكد ان الانتاج تجاوز 1200 مقمق ، وهو رقم قابل للزيادة بزيادة استخراج النفط.

فيما يؤكد مقرر لجنة الطاقة والنفط النيابية قاسم محمد قاسم، امتلاك العراق احتیاطیاً غازیاً كبیراً، لكنه یستورد الغاز من ایران لسد حاجة البلد منھا، داعیاً الى استثمار الثروة الغازیة عن طریق التعاقد مع شركات عالمیة رصینة لتحقیق الاكتفاء الذاتي وتصدیر الفائض منھا.

وقال قاسم  إن “الدراسات العالمیة والمسوحات الجیلوجیة أثبتت امتلاك العراق أكبر احتیاطي، عالمي في مجال الغاز لاسیما في المنطقة الغربیة في محافظة الانبار، لكن الدولة غیر قادرة على استغلال ھذه الثروة لتحقیق الاكتفاء الذاتي وتصدیر المتبقي منھا”.

وأضاف ، ان “رغم ھذه الاحتیاطات الغازیة الكبیرة التي یتمتع بھا العراق إلا انه مازال یعتمد على استیراد الغاز من الدول ومنها ایران لسد الحاجة المحلیة  بسبب السیاسات الخاطئة المتبعة لدى النظام السابق وانشغالھا بشراء السلاح وشن

الحروب وكذلك الخلافات السیاسیة والفساد المالي والاداري والتقصیر الحكومي من بعد عام  2003” .

ولفت قاسم  الى “ضرورة استغلال ھذه الثروات من خلال الاستعانة بالخبرات الاجنبیة والشركات العالمیة الرصینة لاستثمار الغاز وایجاد بنى تحتیة متكاملة لتحقیق الاكتفاء الذاتي منھا على الاقل ومن ثم تصدیر الفائض الى الخارج” .

وبدوره قال الخبير في صناعة النفط والغاز عصري صالح موسى ان (اجمالي كميات الغاز المحروق في 5 سنوات من 2011-2015  يبلغ  2220  مليار قدم مكعب اما حجم الاموال الضائعة في 5 سنوات بسبب حرق الغاز الطبيعي بافتراض معدل سعر 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية رقم تقريبي ومعقول خلال  هذه المدة لمنطقة الشرق الأوسط يبلغ 15.5 مليار دولار  وهذا يعني ان  اكثر من 5.1 مليار قدم مكعب من الغاز تحرق يوميا في جنوب العراق في 2016 وعند احتساب معدل سعر الغاز خلال هذه المدة بـ 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يكون مجموع الخسائر  5.15 مليار دولار وهذه اموال يمكن ان تستخدم لبناء العراق وزيادة المنشآت الخدمية ، اذ يمكننا بناء 60 مستشفى بكلفة 3 مليارات و2500 مدرسة بكلفة 5 مليارات و75 الف وحدة سكنية مع الخدمات بكلفة 6 مليارات ونصف المليار).

وبالرغم من المشاريع الجديدة للغاز في جنوب ووسط العراق والتي تعد الهيكل الاساسي لصناعة الغاز في العراق واستثمار ثروته، الا ان وزارة النفط او الحكومة او لجنة النفط والطاقة  النيابية لم تبذل  اي جهد لمتابعة تنفيذ العقود والتعرف على واقع استثمار الغاز في العراق وبالتالي لم يتم وضع اي تقرير او دراسة او تشكيل لجنة لتقصي الحقائق و تشخيص الأسباب ووضع المعالجات اليقاف تصاعد حرق الغاز وهدر كميات هائلة تقدر قيمتها بأكثر من 15 مليار دولار للمدة 2011 –  2015

وأعلن المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الايرانية حميد رضا عراقي، عن معالجة المعوقات المالية التي تعترض عملية تصدير الغاز للعراق، ويتم فعليا توريد نحو 10 ملايين متر مكعب يوميا عبر أنبوب الى بغداد

وأكد عراقي في وقت سابق “قرب بدء عملية تصدير الغاز للعراق عبر منطقة “شلمجه” الحدودية الواقعة جنوب غرب ايران،” مبيّنا أنه “وبحسب المخطط فثمة أمكانية تصدير 7 ملايين متر مكعب من غاز يوميا الى البصرة عبر المنطقة

وأضاف عراقي أن “شركة الغاز الوطنية الايرانية، استحدث محطة تصديرية ومنشآت في البصرة ولاتوجد مشاكل في بدء العملية التصديرية للمحافظة الواقعة جنوب العراق

ويذكر أن ايران كانت قد أبرمت مذكرة تفاهم مع العراق في عام 2009، تحولت الى اتفاقية نهائية بعد عامين، تتعهد ايران بمقتضاها تصدير 20 الى 25 مليون مترمكعب من الغاز يوميا بهدف تغذية محطتي “المنصور” و”الصدر” الكهربائيتين في بغداد

كما وقعت ايران سنة 2015، عقدا تصديريا آخر مع العراق تورد بموجبه 25- 40 مليون متر مكعب يوميا من الغاز بهدف تغذية محطة شط البصرة”.

مقالات ذات صله