نواب وخبراء: التلكؤ بجباية الضرائب من شركات النقال ساهم بتردي خدمات الاتصالات

بغداد – الجورنال نيوز
فيما كشف عضو اللجنة المالية النيابية امس عن وجود تلكؤ مقصود في جباية الضرائب من شركات الهاتف النقال، عازيا الأمر إلى سيطرة جهات سياسية على تلك الشركات ولديها تنسيقات مع القائمين على جمع الضرائب.

واكد خبراء انه ليس أمام الحكومة لحماية المواطن العراقي من الشركات سوى تفعيل بند فرض الغرامات على سوء الخدمة.

وقال النائب سرحان احمد، إن “مجلس النواب حدد فقرة قانونية تتيح لجمع 20% ضرائب على سعر كارت التعبئة في موازنة 2016″، مبينا ان “هناك تلكؤا كبيرا في جمع تلك الضرائب ولم تستوف بشكل صحيح”.

وأضاف احمد أن “هناك جهات سياسية تسيطر على شركات الهاتف النقال ولديها تنسيقات مع القائمين على جباية الضرائب لإعاقة دفعها”، لافتا إلى أن “الجهات الرقابية لم تستحصل اي ضريبة من تلك الشركات حتى الآن”. وكان مجلس النواب فرض رسوما على كارتات تعبئة الهواتف النقالة خلال التصويت على موازنة 2016.

الى ذلك يعتقد الخبير الاقتصادي العراقي باسم أنطوان أن لدى شركتي آسيا وزين العراق بروتوكول تفاهم ينص على تحديد الأسعار بالاتفاق، وهو أمر شائع بين الشركات التي تحتكر قطاعاً معيناً وتفضل عدم الدخول في منافسة شرسة فيما بينها قد تضر بأرباحها لمصلحة المستهلكين.

ويؤكد أنطوان أن عملية التحكم بالأسعار ستظل قائمة ما دامت الأجهزة الرقابية والتنظيمية عاجزة عن التأثير في طريقة إدارة الشركات لملف الاتصالات وتحديد الأسعار، خصوصاً في ظل تلكؤ الحكومة في تأسيس شركة وطنية للهاتف النقال يمكنها تقديم خدمات هاتفية بأسعار أقل من الشركات الاحتكارية، وعدم وجود الخطوط الأرضية التي دمرت بنيتها التحتية بعد عام 2003، وما زالت على حالها منذ ذلك الوقت.

يتوقع أنطوان أيضاً، أن ضريبة المبيعات التي فرضتها الحكومة على أسعار بطاقات «الموبايل» ضمن المادة 33 من موازنة عام 2015، ستساهم في ارتفاع أسعار الاتصالات خلال الفترة المقبلة، لأن الضريبة البالغة 20 في المئة ستذهب إلى خزينة الدولة مباشرة وليس إلى الشركات كما هو الاعتقاد الخاطئ السائد حالياً في الأوساط العراقية.انتهى4

مقالات ذات صله