نساء الفلوجة: انتحار وجوع وهروب تحت جنح الظلام

بغداد- الجورنال نيوز
روى الناجون قصصا مأساوية حول ما حصل لهم اثناء هروبهم من مدينة الفلوجة، حيث ذكرت وكالة رويترز أن مسلحي داعش يطلقون النار على العائلات التي تفر من مدينة الفلوجة عبر نهر الفرات في وقت يسارع مقاتلو الحشد الشعبي لانقاذهم ومساعدتهم.

ولقي 13 مدنيا بينهم طفلان مصرعهم برصاص مسلحي داعش. فعندما يصبح الماء هو ملاذك الوحيد من النار، وعندما تكون حياتك مرهونة بالهرب والفرار، فاعلم انك في قصة حقيقية او حكاية واقعية، يرويها لك من عاش لحظاتها من اهالي الفلوجة.

نساء وأطفال، صغارا وكبارا، كلهم سواء بين مطرقة داعش وسندان القصف الجوي على المدينة. وذكرت احداهن انهم هربوا بالزورق، ونصف من كانوا معها غرقوا عندما تعرضوا لاطلاق نار. واضافت اخرى: خرجنا من منطقة العلمية من عشيرة الهيتاويين ليلا سيرا على الاقدام الى جسر العناز، ووصلنا الى شرطة العامرية واستقبلونا، وعاملونا معاملة جيدة جدا.

واشارت ثالثة الى انهن خرجن بالليل، وداعش لا تسمح لهم بالخروج نهائيا. نهر الفرات المعبر الوحيد امام العوائل للهرب من معسكر الخوف وساحة القتال ولكن ربما مياه الفرات على عذوبتها فهي لن تكون حاجزا او درعا امام اطلاقات قناصي داعش، الذين لم يترددوا بالتصويب تجاه الفارين ليسقط من سقط وينجوا من كتبت له النجاة. وقال احدهم: جئنا وقت الغروب الى هنا، وبتنا على الشط، وفي الصباح الباكر على العبرة في زوبع. واضاف اخر انه حدث اطلاق نار اثناء هروبهم، وقالوا انه كان اشتباكا بين المسلحين.

القصص والروايات وان اختلفت في صياغتها واسلوبها ولكنها اتفقت وتناسقت في مضمونها وفحواها فهي حلقة من مسلسل طويل لمعاناة وآهات موجعة بدأت قبل قرابة العامين لتنتقل الى فصل جديد عنوانه الهرب الى المجهول.

ويمارس تنظيم داعش ضغوطا على الأطفال ليجندهم في صفوفه، حسب التقرير، الذي اكد وجود حالات انتحار في أوساط المحاصرين. وتحدثت إحدى النساء إلى الأمم المتحدة عن حالات أحرق فيها اشخاص أنفسهم، ونساء أغرقن أطفالهن، لكن مسؤولين في الأمم المتحدة اشاروا الى أنهم لم يستطيعوا التأكد من صحة التقارير، لكنهم واعون لوجود ضغوط نفسية على السكان.

وقال كريستوف ويلك الباحث في شؤون العراق في منظمة هيومن رايتس ووتش إنه سمع عن حالات انتحار للمرة الأولى في شهر آذار مارس الماضي، حين سمع عن نساء ألقين أنفسهم مع أطفالهن في نهر الفرات.

ولفتت الصحيفة البريطانية الى ان مسلحي تنظيم داعش بدؤوا بتجنيد أطفال لا يتجاوزون الحادية عشرة. وتقول الأمم المتحدة إن إرغام الأطفال على القتال في صفوف تنظيم داعش سيستمر على ما يبدو خلال المعركة. وقال مواطن نزح عن المدينة يدعى عمر العيساوي إن عناصر داعش بدؤوا بدعوة الناس عبر سماعات المساجد للانضمام إلى صفوفهم “لقتال الشيعة”، وطرقوا أبواب السكان بحثا عن كل من يقدر على حمل السلاح للانضمام إلى صفوفهم، حتى لو كان مراهقا.انتهى

مقالات ذات صله