نزوح ومفقودون .. مآسي إنسانية تتحول لاستثمارات انتخابية في نينوى

بغداد – الجورنال نيوز
تشهد محافظة نينوى ذات التنوع السكاني منافسة محتدمة بين المرشحين من قوائم مختلفة في محاولة لكسب اصوات الناخبين الذين لايزال القسم الكبير منهم في مخيمات النزوح.

وتتميز محافظة نينوى بالتنوع السكاني والناتج من تنوع المكونات مثل العرب،الكرد، الشبك، السريان، والتركمان، كما تضم عدداً من المناطق المتنازع عليها، أو مناطق المادة 140 من الدستور العراقي.

وتحظى محافظة نينوى بـ34 مقعدٍ برلماني، منها 31 مقعداً اعتيادياً، و3 مقاعد بنظام الـ”كوتا” الخاصِ بالأقليات، كما أن المنافسة الرئيسية تحتدم عادةً بين الكرد والسنة.

ويتمحور التنافس الانتخابي لمرشحي نينوى بين من يرى نفسه الاحق في الفوز باصوات الناخبين وتمثيلهم في البرلمان العراقي المقبل بعد ان شارك في عمليات التحرير من تنظيم داعش الارهابي، فيما يرى مرشحون اخرون ان هناك حملة تمزيق متعمدة للافتاتهم الدعائية في مناطق يعتقدون ان لهم فيها حظوظا كبيرة ومن مكون واحد الا ان اصابع الاتهام تلاحقهم من قبل الناخبين بسبب استقرارهم في المحافظات الشمالية وعدم المساهمة في عمليات التحرير وتقديم المساعدات للنازحين.

ورصد مواطنون ان هناك تسابق انتخابي بين المرشحين على مخيمات النزوح في نينوى في محاولة لكسب اصواتهم عن طريق تقديم مبالغ مالية زهيدة اضافة الى سلات غذائية وقطع من البطانيات.

ويحذر مراقبون من وجود امكانية كبيرة لتزوير الانتخابات في نينوى لعدة اسباب اولها عدم استقرار المدينة المحررة حديثا من الناحية الامنية ،ثانيا ضعف الرقابة الحكومية والاممية ، وثالثا بسبب وجود عدد كبير من المفقودين قد يتم الاستحواذ على بطاقاتهم الانتخابية من قبل جهات سياسية نافذة في المحافظة.

ويشارك تحالفات سنية وشيعية كبيرة من نينوى في الانتخابات البرلمانية، منها تحالف الفتح، تحالف القوى العراقية، تيار الحكمة، نينوى هويتنا، تحالف النصر، وتحالف سائرون.

كما تشارك الكرد في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة بعدة قوائم، كما تشارك عدة أحزابٍ كردية إزيدية بمفردها في هذه الانتخابات، والأحزاب والكتل السياسية المشاركة في الانتخابات هي: الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، الاتحاد الإسلامي الكردستاني، الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني، قائمة الوطن التي تضم الجماعة الإسلامية الكردستانية، حركة التغيير، والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، حركة إزيدخان للإصلاح والتنمية، الحزب التقدمي الإزيدي، حزب الإزيديين الديمقراطي، حزب الحرية والديمقراطية الإزيدي، المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، وحركة حرية الشبك.

وتعتبر مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، كما أنها ثاني أكبر مدينة عراقية، حيث تبلغ مساحتها 25 ألف و300 كلم مربع.

ويبلغ تعداد سكان محافظة نينوى 3 ملايين و400 ألف نسمة، إلا أن أكثر من 500 ألف شخص نزحوا بسبب الحرب على تنظيم داعش الارهابي.

يمرُّ نهر دجلة من محافظة نينوى، ويقسمها إلى جانبين “أيمنٍ وأيسر”، وتضم المحافظة العديد من المدن، أهمها الموصل وهي مركز المحافظة، إلى جانب تلعفر، مخمور، الحضر، الحمدانية، شيخان، البعاج، سنجار، تلكيف، حمام العليل وغيرها.
وسقطت مدينة الموصل، مركزُ محافظة نينوى، في قبضة تنظيم داعش في العاشر من يونيو عام 2014، حيث سيطر التنظيم الارهابي على المواقع المهمة والحيوية مثل مبنى المحافظة، المطار، البنك وغيرها.

وفي السابع عشر من أكتوبر عام 2016، انطلقت عملية تحرير الموصل بمشاركة مختلف القوات العراقية والبيشمركة وبدعم من التحالف الدولي ، وفي التاسع عشر من الشهر ذاته، بدأ الجيش العراقي بالعملية العسكرية التي انتهت في التاسع عشر من يوليو عام 2017، والتي كان لقوات الحشد الشعبي دورٌ محوري فيها، إلى جانب تمكين الأهالي من العودة إلى مناطقها.

وتشارك في الانتخابات، وفقاً لقاعدة بيانات المفوضية العليا للانتخابات المسؤولة عن عملية الاقتراع وإعلان النتائج، 204 أحزاب وكيانات سياسية و71 تحالفاً انتخابياً كبيراً وبعدد مرشحين بلغ 7188 مرشحاً، من بينهم أكثر من ألفي مرشحة يتنافسون على 329 مقعداً بالبرلمان العراقي.

مقالات ذات صله