نزاع روسي أمريكي وراء تعليق الطيران العراقي

الجورنال- علي ناجي

علّق العراق الرحلات الجوية بين بغداد ومدينتي اربيل والسليمانية في شمال البلاد لمدة 48 ساعة بسبب الحملة الجوية العسكرية التي تشنها روسيا في سوريا المجاورة.

وقال مسؤول اعلام سلطة الطيران المدني اكرم لعيبي، أن قرار التعليق جاء لحماية المسافرين من والى مطارات بغداد واربيل والسليمانية.

وقال لعيبي في حديث لـ”جورنال” إن “قرار التعليق جاء لسلامة المسافرين وحمايتهم بين أربيل والسليمانية لأن هذه الاجواء الشمالية التي تسمى الموقع الملاحي الشمالي للعراق”، موضحاً أن “هذا الموقع تعبر من خلاله الصواريخ التي تنطلق من بحر قزوين وايران والعراق الى سوريا”.

واضاف “نتمنى ان يحل الموضوع خلال الـ 48 ساعة الذي بدأ من صباح أمس الاثنين الساعة 8”.

وقالت هيئة الطيران المدني العراقية في بيان لها إن “هذا القرار اتُخذ لحماية المسافرين وبسبب اختراق صواريخ كروز وقاذفات تُطلق من بحر قزوين”.

ودعت وزارة الخارجية العراقية الى ما وصفته بالتنسيق الحقيقي والواقعي ضد تنظيم داعش على ضوء القرار الاخير لمجلس الامن الذي عد التنظيم تهديدا عالميا يجب مكافحته بشتى الوسائل. ويأتي هذا في وقت عبرت فيه الموجهة الثالثة من صواريخ كروز، العراق وهي قادمة من روسيا عبر بحر قزوين وايران صوب مواقع لداعش في ريف ادلب وحلب وحماة ودير الزّور بسوريا. وذكرت الخارجية في بيان تسلمت “الجورنال” نسخة منه ان “القرار يعد خطوة هامة في طريق القضاء على من وصفها بالجماعات الارهابية التكفيرية المتطرفة”، كما انه “يعكس ارادة دولية حقيقية لمحاربة الارهاب واستشعارا واقعيا للخطر الذي يمثله تنظيم داعش”.  ودعا البيان الى تنسيق دولي “حقيقي وواقعي” على ضوء القرار، معززا ببناء جبهة دولية موحدة تضرب الارهاب بقوة وتقضي على كافة مصادر دعمه وتمويله والترويج له. واضاف “ان العراق يقف اليوم في طليعة الدول المتصدية لارهاب واجرام هذه التنظيمات المتطرفة” ، داعيا الى المزيد من الدعم العسكري والاستخباري واللوجستي من كافة دول العالم. وكان قرار مجلس الامن ذي الرقم 2249 ، قد عد تنظيم داعش تهديدا عالميا لم يسبق له مثيل للسلم والامن الدوليين، ويجب مكافحته بشتى الوسائل. وجاء استهداف مواقع التنظيم بـ18 صاروخا من طراز كروز ليلة الاثنين بعد ان كانت روسيا قد قصفت مواقع داعش في السابع من تشرين الأول الماضي بـ ٢٦ صاروخاً من بحر قزوين، وبـ12 صاروخا في الـ18 من تشرين الثاني الحالي. ويأتي هذا ليدفع العراق الى وقف الرحلات الجوية القادمة والمغادرة الى مطاري أربيل والسليمانية بدءاً من الساعة الثامنة صباح يوم الاثنين ولمدة ٤٨ ساعة. وأفادت سلطة الطيران المدني في بلاغ حصلت “الجورنال” على نسخة منه انه من أجل حماية المسافرين وبسبب عبور صواريخ كروز وقاصفات من الجزء الشمالي من العراق الى سوريا انطلاقاً من بحر قزوين وايران والعراق الى سوريا من شمال الموقع الملاحي (OTALO) فقد قررت سلطة الطيران المدني العراقي تعليق كافة الرحلات المغادرة والقادمة من والى مطاري اربيل والسليمانية وعلى مدى 48 ساعة اعتباراً من يوم غد 23/11/2015 الساعة الثامنة صباحا”. وأشار البلاغ الى انه “ولعدم وجود اية صواريخ او قاصفات في الاجزاء الاخرى من الفضاء العراقي وان عمليات الطيران للطائرات العابرة اعتياديةً من ارتفاع FL.310  فأعلى فإن جميع العمليات الجوية لجميع شركات الطيران تعمل بصورة اعتيادية لمطارات بغداد الدولي والنجف الاشرف والبصرة الدولي”.

وتشارك القطع البحرية الروسية في العمليات العسكرية في سوريا، حيث تستهدف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية بصواريخ إلى جانب الغارات الجوية المكثفة التي بدأت منذ نحو شهرين.

وكانت روسيا بدأت في إطلاق صواريخ كروز وطائرات قاذفة بعيدة المدى من سفن حربية في بحر قزوين، الشهر الماضي، وتمر هذه الصورايخ فوق إيران والعراق قاطعة مسافة تبلغ نحو 1500 كيلومتر للوصول إلى أهدافها.

وتؤكد موسكو أن هدفها الرئيس هو تنظيم “داعش” الذي يسيطر على مساحات شاسعة من سوريا والعراق، إلا أنها تواجه اتهامات بضرب أهداف أخرى من بينها أراض تسيطر عليها قوات المعارضة المدعومة من الغرب.

مقالات ذات صله