نتائج مهرجان عيون يثير حفيظة الشباب

 أثارت نتائج مهرجان عيون للافلام الروائية القصيرة حفيظة بعض شبابنا كونها لا تتلاءم مع طموحاتهم فأبدى البعض منهم انزعاجه واعتراضه، فيما استغربت لجنة التحكيم ذلك لانها اعتمدت المعايير الصحيحة في منح الجوائز لاسيما ان اعضاءها من المشهود لهم في النقد السينمائي.

وقال عضو اللجنة التحكيمية الناقد مهدي عباس: بدأ البعض وللاسف يكتب كلاماً كبيراً غير مسؤول على صفحات الفيسبوك وصلت لدرجة ان مخرجة شابة قدمت فلمين قصيرين وكلنا ساندناها ووقفنا معها وشجعناها تقول هذه الجوائز مطبوخة والسبب معروف !!

 واضاف: لجنة التحكيم المؤلفة من كبار اساتذة السينما امثال الدكتور صياح الموسوي والدكتور طه الهاشمي والدكتور حكمت البيضاني والفنان فارس طعمة التميمي والعبد الله لا تعرف الطبخ !! بل اجتمعت وتناقشت وشاهدت اكثر من اربعين فيلما لتستخلص منها ثلاثة افلام للجوائز وهي افلام تستحقها عن جدارة، واذن ما المصلحة في اعطاء الجوائز لافلام (فطومة والى اشعار اخر والابواب الاخيرة ) !! وما هو السبب المعروف الذي تتحدثين عنه

وتابع: الذي صنع خمس دقائق سينما كلنا نقف معه ونشجعه لكن لا يتصور ان له الحق في اهانة اساتذته واتهامهم بالطبخ ومنح الجوائز لاسباب معروفة واعطاء التهم الجزافية

واوضح: الاحترام والتواضع جزء من اخلاق المبدع اما الاتهامات على طريقة خالف تعرف فلا تصب الا في الضد من صاحبها، ومن حق كل مخرج شاب ان ينتقد الجوائز ومن حق كل واحد ان يتصور ان فيلمه هو الافضل لكن ليس من حق احد القاء التهم جزافاً من دون سند او دليل.

 وأوضح ايضا: لقد تطوعت لجنة التحكيم للمهمة من دون مقابل دعماً للشباب السينمائي وتشجيعا له لكن هذه اصول العملية ان تختار 3 افلام فقط وهذا لايعني ان الاخرين يزعلون، مشكلتنا اننا لا نمتلك ثقافة قبول الغير ومحبة الغير لذا لا نتقبل الجائزة الا لو كانت لنا والمفروض ان نفرح لغيرنا اذا نالها.

واضاف: نحن لا ننكر ان هناك اخطاء ظهرت في التنظيم بسبب العجلة والوقت الضيق لكن تبقى مجلة عيون مشكورة على الفعالية التي لاقت حضوراً كبيراً لشباب سينمائي متحمس.

وختم بالقول: انتقدوا واكتبوا وعبروا عن ارائكم بكل حرية على الفيسبوك هذا الاختراع الديمقراطي الكبير لكن من دون اتهامات وتجريح فانا عن نفسي كواحد من اللجنة بعد اربعين سنة بالنقد السينمائي والفت أحد عشر كتاباً سينمائياً ومئات المقالات والدراسات يحز في نفسي ان تتهمني مخرجة شابة او مخرج شاب لم يقدم للسينما اكثر من خمس او عشر دقائق بالطبخ او بمنح الجائزة لمصلحة معينة وكذلك هو الحال مع زملائي اعضاء اللجنة.

واختتمت يوم الاثنين الماضي فعاليات مهرجان عيون الأول للأفلام السينمائية الروائية القصيرة الذي إقامته مؤسسة عيون للثقافة والفنون على قاعة فندق بغداد والذي ابتدأ للفترة من 23 ولغاية 25 كانون الثاني 2016 وتحت شعار (السينما ذاكرة الشعوب) بمشاركة 42 عملاً فنياً.

وقال رئيس مؤسسة عيون للثقافة والفنون عباس الخفاجي: إنّ الأفلام المشاركة تعالج قضايا المجتمع العراقي ومعاناته والثقافة السائدة في ظروف معقدة يعيشها البلد أجبرت السينما العراقية على التراجع، لكنها تحاول أن تعود بشكل آخر أكثر جرأة وشجاعة وتحدياً”. 

واشاد الخفاجي بالطفل العراقي الموهوب مؤتمن ظفار الذي صنع فيلماً سينمائياً بانامله الجميلة التي تعد اناملاً ناعمة بالحجم والجمال، مؤتمن عاش خيالاً اكبر من عمر الطفولة متأثراً بما حدث في بلدنا الحبيب العراق واوضح بفيلمه القصير رواية عن نهاية تنظيم داعش الارهابي.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان هادي جلو مرعي: “إنّ الأفلام ترسم صورة لطبيعة الأوضاع في العراق الذي شهد ظروفاً معقدة وحروباً وحصارات انشغلت بها السينما العراقية التي تعثرت في مراحل مختلفة من مسيرتها لكنها تعود بشكل آخر أكثر جرأة وشجاعة وتحدياً في المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صله