نتائج الانتخابات.. نحو تشكيل التحالفات الطائفية والغاء العد والفرز اليدوي

بغداد – الجورنال نيوز

يسود الشارع العراقي هدوء نسبي ومزاج مستقر بعد الاستمتاع بعطلة عيد الفطر، لكن ثمة طبخات من طراز سياسي يجري الإعداد لها على وقع حرارة حزيران اللاهبة تفوح منها نكهات إعادة التكتلات النيابية إلى ثلاثة أنداد كبار، أمام تراجع حظوظ تطبيق قرار إعادة عملية العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات.

ورحبت معظم القوى السياسية بدعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى عقد اجتماع رفيع المستوى بهدف “حماية الوطن والمواطنين، وضمان سلامة العملية السياسية والمكاسب الديموقراطية”، والاتفاق على آليات محددة للإسراع في تشكيل المؤسسات الدستورية.

وأعلن المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن تحالف سائرون لم يتلق دعوة رسمية من العبادي للتباحث في تشكيل الحكومة المقبلة، حيث قال مسؤول المكتب، ضياء الأسدي، إن “سائرون لم يتسلّم دعوة رسمية”، مشيراً إلى أن “دعوة العبادي جاءت عبر الإعلام”.

ورأى الأسدي، أن “مثل هذه اللقاءات ينبغي أن تترتب عبر الطرق الرسمية، وإما أن تكون كتابية أو عن طريق الهاتف كي نستجيب لها”، معتبراً أن “دعوة العبادي لا تعدو كونها تعبيراً عن النوايا”.

ويرى البعض، أن خطوة العبادي تستهدف جذب أنظار تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر نحو تحالفه بهدف مواجهة الائتلاف الذي أُعلن عنه بين سائرون والحكمة والفتح، والذي يحتمل انضمام ائتلاف دولة القانون إليه.

ومع بدء التحضيرات للاجتماع الذي دعا إليه العبادي، عاد الحديث عن مباشرة أعمال العد والفرز اليدويين إلى واجهة المشهد السياسي مع انقضاء إجازة عيد الفطر، وأرجعت اللجنة القانونية النيابية عدم المباشرة في العد والفرز اليدويين من قبل اللجنة القضائية المشرفة على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى عطلة العيد، وسعيها إلى تدقيق النتائج بشكل مستمر دون أي انقطاع، وسط ترجيحها أن تتم العملية خلال أسبوع واحد من يوم مباشرة اللجنة المختصة.

وبحسب مصادر، فإن “الأطراف الإقليميين الفاعلين على الساحة العراقية لديهم هاجسين، الأول إمكانية أن تفتح عملية العد والفرز الباب على التشكيك الدائم في شرعية العملية السياسية وبالتالي تدميرها لاحقاً، والثاني احتمال إسقاط أي حكومة قبل انقضاء عمرها، الأمر الذي يحرص هؤلاء الأطراف على تفاديه دائماً، وعليه فإن أي حديث يدور في فلك إلغاء الانتخابات أو إعادة فرز الأصوات بات مضيعة وقت، بل أنه وجد لتمرير ركود العملية السياسية في شهر رمضان ريثما تنضج التحالفات السياسية.

وتنتظر الكتل الفائزة في الانتخابات ما ستخرج به جلسة المحكمة الاتحادية بشأن النظر بطعون تعديل قانون الانتخابات، إذ رجح مراقبون التوصل “القرار الوسط”.

وتوقع الخبير القانوني طارق حرب، ان تتبع المحكمة الاتحادية “الحل الوسط”، بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت، السبت المصادف 12 ايار الماضي، فيما بين امكانية الغاء بعض نتائجها.

ورجح حرب، “قيام المحكمة الاتحادية بحل وسط يرضي جبهتي الاعتراض والرفض لنتائج الانتخابات”.

واضاف، “لا أستبعد، مثلا، أن تحكم المحكمة الاتحادية لصالح إعادة العد والفرز اليدوي بنسبة معينة وليس لجميع الصناديق، كما قد تذهب إلى إلغاء بعض نتائج الخارج وليس كما ينص عليه قانون الانتخابات المعدل”.

ويحشد النواب لعقد جلسة استثنائية بعد قرار المحكمة الاتحادية وقبل انتهاء المهلة الدستورية لعمر البرلمان، حيق قالت النائبة عن كتلة التغيير شيرين رضا، في حديث لـ«الجورنال نيوز»، “هناك تحشيد من قبل نواب لعقد جلسة تنهي جلسة البرلمان التي بقيت مفتوحة لغاية الان”، مبينة أن “مجلس النواب يخشى استمرار جلسته المفتوحة حتى نهاية عمره الدستوري للدورة التشريعية الحالية”.

وأضافت، أن “البرلمان حدد يوم الأربعاء المقبل موعدا لعقد جلسة تنهي الجلسة المفتوحة”، مشيرة الى أن “الجلسة ربما ستناقش قرار المحكمة الاتحادية التي تبت به يوم غد الخميس بشأن طعون رئيس الجمهورية ومجلس المفوضين بالتعديل الثالث لقانون انتخابات مجالس النواب”.

مقالات ذات صله