ميركاتو تشيلسي: صفقة روديجر تكشف خبايا خطط كونتي للموسم المقبل

أثار تعاقد تشيلسي مع قلب دفاع المنتخب الألماني، أنطونيو روديجر، تساؤلات حول خطط المدرب الإيطالي كونتي، قبل بداية الموسم الجديد، الذي سيشهد عودة الفريق اللندني إلى دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الموسم الماضي.
وفي وقت لا يبدو فيه دفاع الفريق بحاجة لتعزيزات من العيار الثقيل، عكس خطوط اللعب الأخرى، ظفر تشيلسي بخدمات مدافع روما مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، بعد يومين فقط من خسارته معركة الحصول على توقيع مهاجمه السابق، روميلو لوكاكو، الذي اختار التوجه إلى مانشستر يونايتد قادمًا من إيفرتون.
من يتذكر مجريات الموسم المنصرم، يدرك أن دفاع تشيلسي كان أقوى خطوط الفريق، خصوصًا في ظل انتهاج كونتي لطريقة اللعب 3-4-3، بوجود الثلاثي دافيد لويز وجاري كاهيل وسيزار أزبيليكويتا في العمق الدفاعي، من أجل منح حرية الانطلاق نحو الأمام للظهيرين، فيكتور موسيس ووماركوس ألونسو.
وإضافةً إلى هذا الثلاثي، تواجد على دكة البدلاء أسماء لها وزنها، مثل قائد الفريق السابق، جون تيري، والفرنسي كيرت زوما، إضافةً إلى الهولندي الشاب ناثان أكي، الذي عاد للفريق في منتصف الموسم، بعدما لعب معارًا مع بورنموث، قبل أن يعود للأخير مقابل 20 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف.
وبرحيل أكي وانتقال تيري إلى أستون فيلا، تفتقر دكة تشيلسي إلى الإحتياطيين المناسبين في عمق الدفاع، لكن من غير المعقول أن يتم شراء مدافع دولي مقابل مبلغ كبير، ليكون بديلًا جاهزًا في حال إصابة أي من الأساسيين الثلاث، وهو ما يزيد التكهنات حول عدم رضا كونتي عن أحد الأساسيين، على أقل تقدير.
يتحلى روديجر بقوة جسمانية مرعبة، ودائمًا ما تسفر المواجهات الثنائية على الكرة عن حصوله عليها، سواءً كانت أرضية أو هوائية.
ورغم أنه لا يتمتع بمهارات التعامل مع الكرة مثل دافيد لويز، إلا أنه قادر على الانطلاق بها نحو الأمام، كما فعل مع روما تحت قيادة مدربه السابق، لوتشيانو سباليتي.
ويحبذ روديجر، الذي انطلقت مسيرته الفعلية مع شتوتجارت، التواجد على طرف الملعب في خط دفاع يتكون من ثلاثة لاعبين.
وهو المكان الذي يحتله أزبيليكويتا على الناحية اليمنى، مقابل وجود كاهيل على الجهة اليسرى، والأخير يرتبك أحيانًا عند مواجهة لاعبين يتحلون بمهارات فنية رفيعة، وسرعة انطلاق عالية، وقدوم روديجير يزيد من الضغوط عليه لتحسين مستواه.
من الناحية النفسية، لن يجد روديجر صاحب الشخصية القوية، صعوبة في التأقلم سريعًا على الأجواء في لندن، لا سيما أنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وهو الذي كان مرشحًا للانتقال إلى تشيلسي، الصيف الماضي، لولا تعرضه لإصابة خلال استعدادات ألمانيا للمشاركة في كأس أوروبا 2016.
وفاز اللاعب، صاحب الأصول السيراليونية، مؤخرًا بكأس القارات 2017، وهو ينوي بالتأكيد مواصلة خطه التصاعدي، والمشاركة في المباريات بشكل مستمر، من أجل خوض منافسات كأس العالم 2018، رغم صعوبة اقتحام التشكيلة الرئيسية، بوجود ثنائي بايرن ميونيخ، ماتس هوميلز وجيروم بواتنج، ما يشير إلى إمكانية حصوله على ضمانات من تشيلسي للمشاركة بصفة أساسية.
وأراد روديجر، البالغ من العمر 24 عامًا، ترك روما بعدما تعرض لهتافات عنصرية من أنصار لاتسيو، وهجوم مماثل من لاعب الأخير، سيناد لوليتش، خلال آذار/مارس الماضي، وهو الذي نشأ في بوروسيا دورتموند، قبل أن يرفض المدرب حينها، يورجن كلوب، منحه فرصة المشاركة مع الفريق الأول، ليشد الرحال إلى شتوتجارت.
وفي كل الأحوال، فإن روديجر لم يأت إلى تشيلسي بديلًا لأحد، خصوصًا أنه كلف الفريق أموالًا طائلة، علمًا بأن إشراك الثلاثي المعتاد في كافة المباريات الموسم المقبل، سيكون غير منطقي، خاصةً مع عودة البلوز إلى المشاركة القارية، التي غاب عنها الموسم الماضي.

مقالات ذات صله