مواقع التواصل اﻻجتماعي بين الضرورة والترفية

بغداد – حيدر جوهر

 أصبحت مواقع التواصل اﻻجتماعي إحدى السمات التي ميزت عصرنا هذا وأعطته صفه خاصة، فالكثير منا يقضي ساعات طويلة من أيامه متصفحاً لهذه المواقع رغبته منه بمعرفة أخر اﻻخبار وما ينشره اﻻصدقاء للإطلاع والتفاعل معهم أو التواصل مع اﻻصدقاء والزملاء وﻻ يستطيع احد ان ينكر فضل هذه المواقع في التعرف على عادات وثقافات الشعوب واﻻمم وبذلك كسرت الحدود الواقعية لتجعل من العالم افتراضيا قرية صغيرة.

يقول فلاح الشمري الصحفي الناشط في الصحافة الالكترونية ان ” صفحة التواصل اﻻجتماعي واقعا افتراضيا اﻻ ان نسبة الجدية في مواقع التواصل عبر الصفحة اﻻفتراضية جعلتها تأخذ منحى كبيرا الى حد ما يكون واقعيا ويأخذ حيزا من سلوكيات ووقت الفرد خلال اليوم الواحد على اﻻقل او اسبوعيا في اﻻعم اﻻغلب ، بالنسبة الي تمثل صفحة التواصل اﻻجتماعي لوحة ارسم فيها انطباعاتي لبث روح الفكاهة احيانا او لطرح موضوع جديد غالبا ما يكون سياسيا”

ويضيف الشمري” بصراحة تامة قوّت صفحتي الزرقاء (الفيسبوك) علاقات عديدة مع اقارب وآخرين ربما كانوا مضادين ﻻفكاري اقتربت منهم ووحدة الرؤى وصلت الى قناعة بأفكارهم واقتنعوا بأفكاري، انا في الغالب استخدم صفحة الفيسبوك وافضل ان تكون للشخص صفحة واحدة فقط استخدمها للتواصل مع ارباب العمل واﻻصدقاء المقربون واصدقاء العمل واصدقاء لي في خارج العراق، وﻻ اخفي ان قلت الحقيقة كما هي اني ﻻ اتخيل نفسي لشهر كامل دون استخدام موقع حسابي اﻻزرق”

 بينما يرى فؤاد الساعدي موظف في وزارة الصحة: ان “مواقع التواصل لم توفر خدمة مالية لي ولكن وفرت لي ولغيري من مستخدميها خدمة اجتماعية إذ مكنتني من التواصل مع اﻻصدقاء الذين ﻻ استطيع رؤيتهم لبعد المسافة إضافة الى انشغالي وانشغالهم بأمور الحياة، لكن وبفضل هذه المواقع استطعت ان اتواصل مع زملائي وأقاربي ومع من يماثلوني في الرأي حتى مع من يخالفني ببعض اﻻفكار “.

ويشير الساعدي الى ان “هذه المواقع وسيلة للتعريف بها عن نفسي واهتماماتي ورغباتي ونظرتي للأمور ما احب وما اكره ولما لهذه المواقع من أهمية فاني ﻻ استطيع ان اقضي يوما واحدا بدون الاطلاع على حسابي في الفيسبوك او اي موقع تواصل آخر وذلك لما لهن من أهمية بالغة”

 فيما تذكر حنين حيدر طالبة في كلية القانون جامعة البصرة :”أضافت مواقع التواصل اﻻجتماعي لي اصدقاء جدد اﻻ اني ﻻ اوطدعلاقاتي  اﻻ مع اﻻشخاص الذين اعرفهم معرفة شخصية وذلك ﻻن هناك العديد من اﻻشخاص وللاسف يمكن القول عنهم انهم تافهون يستخدمون اسماء فتيات في مواقع التواصل فاخشى ان اتوسع بصداقاتي معهم ﻻكتشف انها رجل وإنها مزحة لكن هذا هو الواقع “

وتوضح أيضا ان “المواقع المذكورة جعلت التواصل مع اقاربنا الذين تركوا البلاد وهاجروا امرا سهلا لكن بدرجة أساسية حققت لي هذه المواقع الترفيه بيد اني استطيع ان اقضي ايامي بدون الاطلاع عليها وذلك لوجود امور اساسية في حياة اﻻنسان يجد معها الترفية امرا ثانوياً بالنسبة له”.

 بشرى سالم ربة بيت تقول ” تمثل لي مواقع التواصل وخصوصا الفيسبوك احدى وسائل اﻻتصال الذي مكنني من متابعة أخبار المقربين لي والتواصل معهم بشكل مستمر وفي واقع اﻻمر ﻻ يؤثر بالنسبة لي عدم فتح الصفحة ﻻيام حتى أني في كثير من اﻻحيان أتابع ما ينشر في الفيسبوك لدقائق معدودة وذلك ﻻنشغالي بأمور ضرورية أخرى كأمور المنزل واﻻطفال وغيرها الكثير”

اما المخرج السينمائي سعد الساعدي فقال: ان وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين إذا استطعنا تهذيبها، ستكون في خدمتنا ولن تسوقنا إلى معالمها من غير وعي ولكن الاستخدام غير المهذب يجعل مردوده سلبيا على المستخدم، كما ان لهذه الوسائل الفضل في جعلي اكثر قربا وتفاعلا من الذين يتبادلون نفس الافكار والرؤى وأنشأت من ذلك مجاميع وكروبات خاصة وتم تحويلها الى الواقع الميداني من خلال اقامة ورش فنية وندوات واقامة فعاليات.

ويشدد الساعدي على ضرورة المراقبة والمتابعة لمستخدمي مواقع التواصل الذين هم دون سن الرشد وذلك لحصر نشاطهم التواصلي في المواقع الايجابية التي تساعدهم في اكتساب المعلومات وتطبيقها في ميادين الحياة المختلفة.

بشرى سالم ربة بيت تقول: تمثل لي مواقع التواصل وخصوصا الفيسبوك احدى وسائل اﻻتصال الذي مكنني من متابعة أخبار المقربين لي والتواصل معهم بشكل مستمر وفي واقع اﻻمر ﻻ يؤثر بالنسبة لي عدم فتح الصفحة ﻻيام حتى أني في كثير من اﻻحيان أتابع ما ينشر في الفيسبوك لدقائق معدودة وذلك ﻻنشغالي بأمور ضرورية أخرى كأمور المنزل واﻻطفال وغيرها الكثير.

مقالات ذات صله