مواجهات خاصة بين المتظاهرين والسياسيين .. إغلاق مقار الاحزاب و”تهكير” مواقعها الالكترونية

بغداد – الجورنال

شهدت العاصمة بغداد والعديد من المحافظات، موجه جديدة لاقتحام واغلاق مقار الاحزاب السياسية من قبل متظاهرين، ويكتب على ابوابها “مغلق بأمر الشعب”، احتجاجاً على تأخر تنفيذ الإصلاحات الحكومية، فيما تعرض الموقع الالكتروني الرسمي لمجلس النواب، وموقع نوري المالكي الى قرصنة الكترونية (هاكر)، حيث ظهرت شعارات قال القراصنة انها “ثأراً للمتظاهرين” الذين اقتحموا المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان في 30 نيسان الماضي وما اعقبها من أحداث.

حيث حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي، وبشدة من “التصرفات المتهورة والأعمال الاجرامية” التي تستهدف اي مؤسسة عامة او مكتب كيان سياسي، مؤكدا أنه سيقف بقوة وحزم لردع المتجاوزين على النظام العام وارواح الأبرياء.

وطالب العبادي “قادة الكتل السياسية برفض هذه الأفعال المشينة واستنكارها”، كما طالب “المتظاهرين الوطنيين بإعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا واشاعة الرعب والقلق في صفوف المواطنين”.

فيما وجه وزير الداخلية محمد سالم الغبان، مدراء الشرطة وقيادات الاجهزة الامنية بأداء واجباتهم القانونية والمهنية بأمانة وحزم”، ووجه أيضا بـ”حماية الممتلكات والمؤسسات العامة والخاصة والمقرات السياسية للقوى والاحزاب والمنظمات المختلفة باعتبارها تشكل صورة عن مجتمعنا”.

وأشار الغبان الى أن “من لديه مساع او مشاريع اصلاحية او يريد ممارسة الضغوط السياسية، عليه ان يلجأ الى الاساليب السلمية التي كفلها القانون والدستور، لكن وظيفة الاجهزة الامنية هو منع التجاوز على القانون والحريات المكفولة”، متوعدا باتخاذ “إجراءات قانونية صارمة بحق القيادات التي تتلكأ في اداء واجباتها في منع اي محاولات لتعكير السلم الاهلي والإضرار بالممتلكات واذكاء الفتن”.

وعد الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي، الاعتداء على مكاتب الأحزاب السياسية يشكل خطوة جديدة لإثارة الفوضى.

واوضح المالكي في بيان صحفي ان “مكاتب ومقرات الاحزاب السياسية في بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب تعرضت الى اعتداءات اثمة قامت بها مجموعات الشغب التي أعادت إلى أذهان العراقيين ما كانت تقوم به عصابات الحرس الجمهوري وفدائيي صدام ابان الحقبة البعثية المظلمة، وكان المفروض بأصحاب المطالَب الحقة من المواطنين التعبير عنها بطرق قانونية محترمة”.

واضاف ان”الاعتداء على مكاتب حزب الدعوة الاسلامية الذي تصدى للنظام البعثي الدكتاتوري وقدم قوافل الشهداء يشكل خطوة جديدة لاثارة الفوضى والاضطراب استغلالا لعنوان الاصلاح وخدمة لاجندات خارجية وتحقيقا لنزعة عدوانية “.

وبين المالكي “اننا في الوقت الذي نحذر فيه الجهات التي تقف وراء هذه الحركة المشبوهة من الاستمرار في مخطط اثارة النزاعات الداخلية بالتزامن مع تصدي قواتنا المسلحة والحشد الشعبي وابناء العشائر لتنظيم داعش الارهابي ، نطالب بوجوب التصدي لهذه الجماعات الخارجة عن القانون التي لم يعد خافيا على جميع ابناء الشعب العراقي العزيز انها تقوم بتنفيذ اجندات خارجية”.

وطالب “جميع القوى والاحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية الوقوف صفا واحدا بوجه كل من يحاول شق الصف الوطني تحت لافتات وادعاءات أصبحت مفضوحة امام الجميع في داخل العراق وخارجه “.

وعلى صعيد متصل، عد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم، تكسير المقرات واتهام المخلصين بالسرقة بانها خطوات تؤدي للفساد لا للاصلاح، مؤكدا ضرورة اتخاذ اساليب ووسائل اصلاحية لتحقيق الاصلاح.

وقال الحكيم خلال امسية رمضانية اقيمت في مكتبه، “هناك من يكسر مقرات المجاهدين وهذا منطقا غريبا”، متسائلا “لماذا نريد الاصلاح؟، هل يتم الاصلاح بوسائل غير اصلاحية هل يتم الاصلاح بالهتك والتشهير والاساءة الى المؤمنيين واتهام جميع المخلصين بالسرقة ، هذا افساد وليس اصلاح”.
واكد “نحن لانؤمن بمنطق (الغاية تبرر الوسيلة) والوسائل يجب ان تكون من جنس الغايات والوسائل يجب ان تكون وسائل شريفة وقيمة، نحن ننتمي الى الله ورسوله وللاسلام ويجب ان نصلح بادوات اسلامية وليس هتك حرمة المسلمين لكونه غير اسلامي”.
وتابع قائلا “هل هتافات (كلهم حرامية) واتهام الجميع بالسرقة نهج اسلامي ؟! ويتم الاتهام من دون تمحيص”، مضيفا ان “هناك سراقا وسيئين لكن ليس الجميع”.

فيما توعد الامين العام لمنظمة بدر، والقيادي في الحشد الشعبي، هادي العامري، بـ”الرد بقوة”، على كل من يتعدى على مقرات المنظمة، واصفا من يتعدى على تلك المقرات بـ”الداعشي او البعثي”.

وذكر بيان لمكتبه، ان “العامري اصدر اوامر لجميع مقرات المنظمة بان يتعاملوا مع كل من يتعدى على مقرات المنظمة على انه داعشي او بعثي”.

واضاف اننا “بحرب مع هؤلاء والتعدي علينا هو جزء من معركتنا معهم ويحق لنا الدفاع عن انفسنا، وهذا يعني الرد بقوة وبكل وسائل الدفاع”.

ومن جهة اخرى دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الى ابعاد محافظة النجف عن التظاهرات، عازياً ذلك الى “قدسية” المحافظة، فيما أكد على ضرورة أن يكون الضغط على مقار الأحزاب “الفاسدة” سلمياً.

وقال الصدر رداً على سؤال حول ابعاد النجف من التظاهر، “نعم أبعدوا النجف الأشرف عن التظاهر فلها قدسية ولها ظرفها الخاص رجاءً أكيداً ومن شاء فليتظاهر في بغداد”.

وأضاف أن “الضغط على مقار الأحزاب الفاسدة يجب أن يكون سلمياً سواء في النجف أو في باقي المحافظات، فثورتنا سلمية الى النهاية”.

يشار الى أن عددا من المتظاهرين قاموا بإغلاق مكاتب كتلة الأحرار ومكاتب بدر والدعوة والمجلس الاعلى والفضيلة في بغداد والنجف والبصرة وذي قار احتجاجاً على تأخر تنفيذ الإصلاحات الحكومية.انتهى

مقالات ذات صله