مهرجان فينيسيا السينمائي الـ74: طروحات جديدة بكاميرا جامحة

بغداد_ متابعة

وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة اتخذتها السلطات الإيطالية في جزيرة الليدو، حيث يقام مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، افتتحت الدورة الرابعة والسبعون، ومضى الافتتاح دون وقوع أية مشاكل أمنية تتسبب فيها الجماعات والتنظيمات المسلحة التي أعلنت الحرب على الفن والحب والجمال والإبداع والعالم كله، ويستمر المهرجان كما استمر دائما، يحتفل بالإبداع السينمائي وحركات التجديد في السينما العالمية.

افتتحت الدورة الرابعة والسبعون من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي لهذا العام بالفيلم الأميركي “التصغير” للمخرج ألكسندر باين صاحب التحفة السينمائية “نبراسكا” (2013)، وهو مثله يحمل طابع الكوميديا الإنسانية، ولكن من خلال قصة تدور في عالم المستقبل الخيالي.

يقرب المخرج ألكسندر باين في خلق عالم من الخيال البديع بموضوع فيلمه من المشاهدين في العالم على اختلاف مشاربهم وأهوائهم وأعمارهم أيضا، دون أن يتخلى عن مستواه الفني المعروف.

ويتناول الفيلم إحدى أكبر المشكلات التي تواجه سكان كوكب الأرض في الوقت الحالي، هي مشكلة التضخم السكاني الكبير، ويتساءل الفيلم هل من الممكن التغلب على تلك المشكلة ربما من خلال التوصل إلى حلول علمية حديثة تكفل تصغير أحجام البشر بحيث يصل حجم المرء إلى حجم إصبعه الصغير، ويتمكن بالتالي من العيش داخل منزل شبيه بمنازل الحشرات الصغيرة، لا يستولي على مساحة كبيرة من الأرض!

ربما لم يلق هذا الفيلم نفس النجاح الذي نالته أفلام أميركية أخرى افتتح بها المهرجان في السنوات القليلة الماضية مثل “بيردمان” و”لا لا لاند”، لكنه ربما يكون قد ضمن له مكانا في سباق الأوسكار القادم، وربما أيضا جائزة أو أخرى من جوائز هذا المهرجان وإن كانت المنافسة شديدة بين الأفلام الأميركية الثمانية المشاركة في مسابقة فينيسيا هذا العام.

كما لقي فيلم “أرواحنا في الليل” الذي يجمع بين نجمين من أكبر نجوم هوليوود هما جين فوندا وروبرت ريدفورد، إعجابا كبيرا من جانب الجمهور والنقاد، وقد عرض الفيلم في سياق التكريم الخاص الذي يناله النجمان الكبيران من المهرجان، واحتشد المؤتمر الصحافي لمناقشة الفيلم بعدد كبير من الصحافيين، وحضر إلى جانب ريدفورد وفوندا مخرج الفيلم ريتيش باترا الذي يعمل الآن في السينما الأميركية، وفيلمه هذا من إنتاج شركة “نيتفليكس”.

وفي المؤتمر تحدثت فوندا كثيرا عن هزيمة التقدم في العمر، وإصرارها على العمل وهي في التاسعة والسبعين من عمرها والظهور في دور امرأة تحب وتمارس الحب أيضا، وقالت إنها التقت مع ريدفورد مرتين من قبل في فيلمي “المطاردة” لآرثر بن (1966) و”حافية في الحديقة” لجين ساكس (1967)، وأنها كانت معجبة ومنجذبة كثيرا إليه وإلى شخصيته، وقد مثلا معا دوري عاشقين شابين في الفيلم الثاني، وها هما الآن يمثلان معا دوري عاشقين مسنين في “أرواحنا في الليل”.

وأضافت فوندا أنها قامت مؤخرا بدور امرأة يقع في حبها ثلاثة رجال في مسلسل تلفزيوني من إنتاج “نيتفليكس”، وأثنت فوندا على ريدفورد لدوره في تأسيس مهرجان صندانس، وقال هو إنه أنتج فيلم “أرواحنا في الليل” لكي تتاح له فرصة العمل مجددا مع فوندا بعد 47 سنة منذ ظهورهما معا، وكان ريدفورد البالغ من العمر 81 عاما قد أعلن العام الماضي نيته اعتزال التمثيل.

في حين ان المخرج اللبناني زياد دويري -الذي يشارك فيلمه “الإهانة” في مسابقة المهرجان- سيخرج فيلما من نوع أفلام الإثارة والرعب، يروي قصة خيالية عن رحلة عدد من المستكشفين في أستراليا يتعرضون لظهور الأشباح الشريرة، وسيكون هذا فيلمه الأول بالإنكليزية، ولكن من الإنتاج الفرنسي.

مقالات ذات صله