من فوك النخل وجاوبني تدري الوكت الى راح ابيع كلياتي والدفان يغمزلي ..الاغنية العراقية الى اين ؟؟

هيفاء القره غولي
من فوك النخل الى البنفسج وياحريمة وحاسبينك مرورا ب يم داركم وبس تعالو والكثير من الاغاني العظيمة التي لازالت الاجيال ترددها وكلما مر عليها الزمن كأننا نسمعها اول مرة لما فيها من جمالية وانتقاء عميق للكلام واللحن الذي يغذي الارواح دخلنا الى جيل جديد يبدئه “الدفان يغمزلي وبس بس ميو وصولا الى “اريد ابيع كلياتي ” .. فمنذ فترة ليست بالقليلة والاغنية العراقية في تراجع من حيث الكلام والصورة الاخراجية وهذا بحسب رأي الجمهور والكثير من النقاد واهل الفن ونقول البعض لان مازال هناك فنانون محافظون الاغنية العراقية وتاريخها الطويل التي طالما كانت مصدر الهام للجمهور العراقي وحتى العربي .
البعض من مطربي الجيل الجديد ينظرون الى الفن كتجارة يحصلون من خلالها على الاموال عن طريق الفيديو كليب والحفلات والمناسبات، والكليبات تطغى عليها علامات الاسفاف والتهريج وتتشابه في طرح الفكرة حيث لايأتي المخرج بجديد وانما مجموعة من الفتيات تقدم رقصات على ايقاعات سريعة والمطرب لاينتمي للفن بصلة من جميع النواحي وهذه الاعمال من شأنها ترجع بالفن الى الوراء ..
الفن العراقي اليوم بحاجة الى جهات رقابية تقف عند كل خطأ غير مسموح به ولا تسمح بعرض مثل هكذا اغنيات لانها تشوه الذوق الفني وايضا تفرض الغرامات المالية على مخرج الاغنية لانه من يصنعها وتضع شروط معينة للاغاني والفيديو كليبات عل هذا من شأنه يمنع مانراه على الشاشة من اغاني هابطة واسفاف .
الفنان احمد نعمة عبر عن اسفه لما تمر به الاغنية العراقية بالقول : نحتاج الى ثقافة عامة وموسيقية وقيادات موسيقية جيدة لكي نخرج من هذه الازمة الحالية التي تمر بها الاغنية العراقية اليوم لان هذا الجيل لاينتمي لنا والراية لن تنتقل منجيل الى اخر لذلك يسعى البعض لكسب الشهرة من خلال هذه الاغنيات وهو غير مثقف فنيا ولايعرف الموروث العراقي والحركة الفنية والموسيقية التي يمر بها البلد لذا يجب ان تكون هناك رقابة ذاتية على الاقل كي نرتقي بمستوى الاغنية العراقية .
اما رأي الفنان الكبير رضا الخياط : هناك انهيار في الذوق العام في كل الوطن العربي ورغم قساوة الظروف هناك بعض الاغاني العراقية والمطربين العراقيين في الصدارة وهناك اعمال فنية رديئة لاتصلح للذوق العام
ونوه الخياط في حديثه على اغاني المسابقات كلها ومنذ خمس سنوات فشلت فشل ذريع في اطلاق نجم فكلهم بعد انتهاء البرنامج يغنون في “ملاهي الفنادق” والجهة المتعاقدة معهم تقتسم تعبهم وشقاهم .
وسئلنا الفنان كريم منصور عن اعتقاده هل هناك من مطربي الجيل الحالي من الممكن ان يبرز وينافس مطربي جيلكم والاجيال التي سبقتكم ،فكان رده : لااعتقد ذلك قطعا ولكن نأمل ان لاتخلو الارض من الشجر الطيب ، والتغيير الجذري في اسلوب الغناء العراقي والعربي هل كان في مصلحة الذائقة الفنية ام كان تأثيره سلبي على الذائقة الفنية: هو ليس تغييرا بل يمكن ان نسميه في اغلبه انحدارا سيئا للغاية والمشكلة انه وجد له ارضا خصبة في اغلب القنوات الغنائية التي لاتعمل بمفهوم الحرص على ماذا تقدم للمتلقي وكيف يتأثر بما يقدم له وكل همها هو كيف تربح حسب مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة )لكن هناك اصوات جيدة ملتزمة اكنُ لها كل الاحترام ظلت محافظة مثل المطرب محمد عبد الجبار واخرين .
واليوم الكثير من الناس يتسائلون الى اين ستصل بعض الاغاني العراقية ولانعمم على الجميع لان هناك مطربين لازالو يحافظون على الاغنية واللحن والصورة الاخراجية اما البعض الاخر يقدم الاسفاف بكل انواعه لذا يجب ان تكون هناك رقابة صارمة للحد من وصول الاغنية العراقية الى مستنقع يصعب الخروج منه بمرور الوقت .

مقالات ذات صله