من سيحكم العراق ؟

من دون شك ان حكم العراق من اصعب المهام التي واجهت جميع حكامه منذ نشأة الحضارة فيه مرورا بالعصر الاسلامي وصولا الى القرن العشرين ولغاية القرن الواحد والعشرين حتى قيل في العراق والعراقيين انهم قوم يصعب حسم ولائهم ويتعسر على الولاة حكمهم وتطويعهم ، أصحاب هذا المزاج المشابه لطقس العراق المتقلب مكنهم الله سبحانه وتعالى اخيرا وبواسطة الدولة التي اصطفاها من بين شعوب الارض ليرضى عنها ويرضيها ( اميركا ) مكنهم من صنع ولاتهم بأنفسهم ! فلننظر ماذا صنعوا وما الاخيرون سيصنعون
اول محرك للعملية الانتخابية كانت المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف التي وجهت توصياتها بخصوص الانتخابات ليذهب بعدها الناس بين تفسير وتفسير يحتاج الى تفسير حتى وصل الغالبية من غالبية مقلديها الى اختيار الانشغال في التفسير وتفضيله على المشاركة في الانتخابات التي غصت بالمجربين والفاسدين والفاشلين ومن ينتظر منهم وما بدلوا تبديلا، والاكيد اين يجد الصالحين منهم متسعا ليزكي نفسه طالما لا صوت يعلوا على صوت المواطنة و الوطن في غياب البرامج الانتخابية والافتقار الى قراء البرامج كما كتابها او ربما حتى لا يعلمون ان جزء من مسؤليتهم الوطنية والأخلاقية والشرعية البحث في ماضي المرشح ورؤيته للمستقبل وسيرته العملية فيما لو حقق فيها نجاحات ام لا فلا نستغرب فوز البعض بشراء أصوات البائعين لها الذي تترفع عن اخلاقهم بائعات الهوى فلا شك إنهن اشرف من البائع والمشتري في سوق أصوات الوطن 

ماذا سيفعل الناخبون ساروا بين باحث عن امل وبين مخدوع وهو لايعلم واُخر وهو يعلم وأضف الى ذلك مع سبق الإصرار والترصد وبين هذا وذاك تدافع الكثيرون من الباحثين عن وطنهم الجميل ولو ما تبقى منه في خيالهم الوطني الطموح 

فخرجت علينا النتائج والسؤال المعضلة القديم الجديد من سيحكم العراق !؟ او على الاقل من سيترأس حكومته للأربع السنوات المقبلة ؟ وهل سيتمكن من التأسيس فعلا لحكم العراق ام لا بقراءة على عجالة في نتائج الفائزين الكبار سيضع كل منهم عدوه امام عينه فلا القانو ن يصافح سائرون ولا النصر يحابي فتح ولا القرار يستسيغ الوطنية ولا البارتي يثق باليكتي ولا كلهم يحب كلهم ولا حتى بعضهم وسيفاوض الجميع منهم جميعهم حتى نصل الى نهاية المدد القانونية لنصل الى شراكة على مضض كما يقولون في كواليسهم وشراكة وطنية كما سيعلنون

 ولكن هل من حلول ونحن نشهد الحكومة الرابعة في زمن الديمقراطية ؟ الأكراد بالامس صوتوا بكل فئاتهم للانفصال وهذه حقيقة السنة بكل فئاتهم وصل مترفيهم في الخارج الى حد الضجر من الغربة واليأس وهم يبحثون عن وطن فيما يعجز الاخرون منهم عن التمييز بين الشارع والمنازل بفعل المعارك مع داعش وهذه حقيقة ايضا الشيعة لم ينجحوا ان يحكموا البلاد ومل من أسباب فشلهم العباد وهذه لا شك ايضا حقيقة

 فما الحل شراكة سنية شيعية للفائزين الأربعة الكبار يتقاسمون كل شيء شرط الاتفاق على تعديل الدستور بما يضمن بناء دولة ووطن لا أمراء حرب وزعماء طوائف ومافيات اقتصاد

  ويذهب برضاهم او غصب عنهم الفائزون الكبار البقية منهم الى البرلمان ويجلس الى جوارهم الفائزون الكرد الكبار وخلفهم اي بالسطر الاخير الفائزون الصغار واصحاب المقاعد اليتيمة من الباحثين عن دخول المطار من بوابة كبار الزوار من دون الحاجة الى نداء اوتنسبق مع ضباط الجوازات ويحلوا عن سما الشعب العراقي ولنعطي فرصة ولو لمرة لبناء وطن بعيدا عن سيناريوهات التفرقة والمتآمرين

مقالات ذات صله