من ذاكرة بغداد التراثية.. سقايات بغداد في العهد العثماني

بغداد ـ طارق حرب

في سلسلة تراث بغداد كانت لنا كلمات عن سقايات بغداد في العهد العثماني الذي ابتدأ من سنة ١٥٣٤ م حتى سنة ١٩١٧ م يوم لم تكن في بغداد مشاريع ماء كما هو حاصل حاليا وكانت السقايات هي المصدر الاساس للماء حيث تكون الوسيلة ما بين نهر دجلة مصدر الماء وما بين اهل بغداد وتعددت السقايات في بغداد وكانت موزعة على محلات بغداد ويختلف عدد هذه السقايات طبقا لعدد السكان وطبقا لرعاية اصحاب العلاقة الذين يتولون هذه السقايات حيث ان الكثير من السقايات قد تولاها اصحاب الخير وليس السلطة العثمانيةاو الادارة العثمانية في بغداد واذا رجعنا الى هذه السقايات فاننا قد نجد ان العدد يصل الى مايقارب الخمسين سقاية منها بشكل عام سقايات:- جامع الازبك ومراد باشا وجامع علي افندي والبارودية وسري باشا والشيخ عمر السهروردي ودكان شناوة ونابي خاتون وخاتون بنت عبدالله وجامع النعمانية وكنج عثمان وجامع السراي ونازنده خاتون وجامع الحيدرخانة وسكينة العباسية وحاجية خاتون وعطيه خاتون وخضر بگ والاصفية وعادلة خاتون ومسجد آل جميل وابي سيفين وصبغة الله الحيدري وأم الكاظم وعبد الرزاق الخضيري والشيخ سراج الدين وجامع الحاج فتحي وجامع عبد الكريم الجيلي والملا حمادي وآل مدلج واسماعيل الشطي والشيخ عبد القادر الگيلاني وعاتكة خاتون وصالح بن محمد وسلمان القادري والغزالي وكامل الزند وزكريا الخضيري وجامع السيف ومعروف الكرخي وشوكت بگ وسيد محمد والست نفيسة اما ساقية قناة الشيخ عبد القادر الگيلاني فأول من وصفها الرحالة البرتغالي بيدرو ان الماء ينقل اليه من فرق قناطر بديعة كونه واقع في طرف المدينة عند بساتين النخيل وقد اشار الرحالة الدنماركي نيبور الى الكرد الذي يساق ماؤه من دجلة في ساقية وبلغ طول هذه القناة ما يزيد على الكيلومتر تبدأ من شاطئ دجلة في محلة السنك ونظرا لاهمية جامع الشيخ عبد القادر الگيلاني ومدرسته وسعة محلته وكثافة السكن فقد حظيت هذه القناة وسقايتها بعناية فائقة وفي سنة ١٨٩١ قام احد الاغنياء الهنود باستخدام الانابيب الحديدية لنقل المياه الى الجامع والمحلة اما سقاية ( قناة) البارودية فقد كانت محاطة بشبابيك من نحاس على هيئة بديعة وبعد انقطاع ماء الساقية اصبحت تملأ كل يوم بواسطة السقائين اما سقاية السيف فقد انشأها والي بغداد داود باشا ١٨٣١ م عند جامع السيف ومكانها الكرخ قريبا من التقاعد ليستقي منها الناس ويشرب من مائها ابناء السبيل واندثرت سنة ١٩٦٦ وسقاية الشيخ معروف الكرخي وموقعها عند قبره ومقبرته في مقبرة الكرخ المشهورة وسقاية حاجبه خاتون كانت تقع في مسجد هذه الصالحة في محلة امام طه برصافة بغداد

وسقاية سالم الحيدري سنة ١٩١٢ في محلة النصة في الاعظمية حيث شيد مسجدا على ارض اشتراها والحق بها سقاية ذات طابقين وسقاية جاسم الحجية شيدها جاسم الحاج محمد خلف الحجية سنةّ١٩٠٤ في الحديقة التي ورثها عن والده متعهد الارزاق زمن العهد العثماني على الطريق العام المؤدي الى جامع الامام الاعظم وكان في الجهة المقابلة مصلى حيث كان عابرو السبيل يتوضؤون وكانت هنالك قناة تنقل الماء اليها من شاطئ دجلة وكانت هنالك سقاية عطية خاتون بنت محمود اغا ١٨٨٥ م باتصال لاب جامع العاقولي في رصافة بغداد ووقفت عليها دارا في محلة جديد حسن باشا وجعلت النظارة عليها للعلامة السيد نعمان الالوسي وسقاية دكان شناوة تقع في محلة بهذا الاسم بين الحيدرخانة جنوبا والقاراغول شرقا والصابونچيه شمالا والميدان غربا اما سقاية جامع الازبك انشأها او جددها والي بغداد داود باشا وكانت تطل بشبابيكها على الطريق .

مقالات ذات صله