من دون رادع.. أحزاب سياسية ومتنفذون وراء عمليات نهب منظم لمواقع آثارية في الناصرية

ذي قار-شاكر الكناني
تنتشر مئات المواقع الآثارية في أقضية ونواحي محافظة ذي قار، لكنها من دون حماية من السراق والعابثين، اثار وكنوز بلا خطط لتأمينها في ظل معلومات عن وقوف احزاب وشخصيات متنفذة وراء عمليات النهب .
واكد عامر عبد الرزاق مدير اثار ذي قار السابق للجورنال ، “أن تهريب الكنوز الأثرية من المحافظة نشط بعد عام 2003 نتيجة ضعف نظام الأمن وفقدان حالة الاستقرار فيها وتفشي الحفريات غير القانونية التي تقوم بها بعض العصابات والتي تقوم بأعمال الحفر ليلاً للكشف عن الاثار المدفونة وهذه العمليات غير قانونية وهي تدمر الاثار وتعبث بها”.
وتتحدث مصادر للجورنال عن عمليات سرقة كبيرة حدثت في عام 2016 بعد قيام قوة أمنية بضبط 50 قطعة أثرية مختلفة الأنواع والأحجام معدة للتهريب شمالي الناصرية تعود الى حقب تاريخية مختلفة.
وتتهم المصادر احزاباً سياسية لم تسمّها بعمليات التهريب التي تحدث، مستغلة عدم تسجيل هذه الاثار ليتم بيعها في مزادات الدول وبمبالغ كبيرة وهذا ما يعزز من سرقة الآثار ويجعلها مستمرّة، معللة أسباب السرقة بانتشار المواقع الأثريّة في أماكن بعيدة عن المدن، وعلى مساحات شاسعة، بما يثير صعوبات إزاء حمايتها في ظلّ غياب تقنيّات المراقبة الحديثة .
ويشير مدير اثار ذي قار الى انه تمت مخاطبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) من أجل تشكيل لجنة حماية للآثار في المحافظة بعد انضمام الاثار الى مسؤولية المنظمة، وذلك لحماية آثار الناصرية من السرقة.
وأكد أنه هناك معلومات تفيد بأن مزادات في دوّل اجنبيه وعربية تشهد بيع قطع آثار عراقية مسروقة نادرة، وأن ما سهل بيعها أنها غير مسجلة بالعراق، وهو ما يعقّد إمكانية استرجاعها حتى بالنسبة للشرطة الدولية.
وتابع أن الجهات الأمنية تنشغل بواجبات أخرى، والقوات الأمنية الموجودة قليلة جدا، اما الجهات التي تقوم بنبش الآثار عادة ما تكون محمية من مسلحين وتمتلك معلومات كثيرة عن المواقع، وتحفر في أماكن معروفة بوجود آثار فيها.

مقالات ذات صله