من الذاكرة .. بغداد بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى

بغداد ـ خاص

في سلسلة تراث بغداد كانت لنا كلمات عن عودة الضباط العراقيين الى بغداد بعد نهاية الحرب العالمية الاولى سنة ١٩١٨ ذلك ان العراقيين قد انتسبوا الى هذه الجيوش وشاركوا في المعارك التي خاضتها تلك الجيوش وبعد انتهاء الحرب هذه وتقليص الجيوش المذكورة وتشكيل حكومة وطنية في العراق سنة ١٩٢٠ لذلك استقبلت بغداد المئات من الضباط العراقيين من منتسبي الجيش العثماني حيث انسحب من العراق في سنة ١٩١٧ وخسرت تركيا العراق وكذلك فان الجيش العربي الذي شكله الملك حسين ملك الحجاز ووالد الملك فيصل ملك العراق تم انهاؤه بانتهاء الحرب وبسيطرة آل سعود على الجزيرة العربية والجيش السوري الذي شكله الملك فيصل الاول انتهى بعد ان طرد الفرنسيون الملك فيصل من سوريا واصبح ملكا على العراق سنة ١٩٢١ ورغبة الضباط العاملين في تلك الجيوش بالعودة الى بغداد للمشاركة في بناء دولة العراق الحديثة ولحاجة العراق الى خبراتهم فقد عادت اعداد هائلة الى بغداد وخاصة في السنوات الاولى لقيام الحكم الوطني سنة ١٩٢٠ فقد عاد الى بغداد من سوريا عن طريق البر للسنوات ١٩٢٠حتى ١٩٢٢ ضباط بعدد اثنين ممن كانوا برتبة فريق هما ياسين باشا الهاشمي الذي اشغل منصب وزير ورئيس وزراء وجعفر العسكري الذي اشغل ايضا هذه المناصب وكان لهم دور في الحكم والسلطة حتى وفاتهما سنة ١٩٣٦ وامر اللواء مولود مخلص الذي وصل الى منصب رئيس مجلس النواب وعاد ايضا اثنان برتبة عميد وثلاثة برتبة عقيد ممن كانوا اصحاب شأن في الحكم والسياسة في العراق هم علي جودت الايوبي وطه العاشمي حيث تقلدوا منصب رئيس الوزراء والثالث صاحب الدور الرئيس في السياسة والحكم والسلطة وهو نوري باشا السعيد الذي اشغل منصب رئيس الوزراء خمسة عشر مرة كانت الاخيرة منصب رئيس وزراء الاتحاد العربي الهاشمي المكون من العراق والاردن سنة ١٩٥٨ ومن عاد بطريق البر من سوريا ١٧ برتبة مقدم واشغلوا ايضا مناصب عليا ايضا و٢٦ برتبة رائد منهم بكر صدقي صاحب انقلاب ١٩٣٦ والذي لعب دورا كبيرا في سياسة البلاد حتى مقتله سنة ١٩٣٧ وجميل الراوي الذي لعب دورا كبيرا في الحركة الرياضية في بغداد وعاد ايضا النقباء وكان نصيبهم في الحكم ليس قليلا منهم ابراهيم الراوي وتحسين مصطفى حيث كان يطلق على الرتبتين السابقتين رتبة رئيس ووصل مجموع الضباط العائدين الى بغداد اكثر من ثلاثين ضابطا اي اكثر من ستة وعشرين وعاد ٢٥ ضابطا برتبة ملازم اول من سوريا عن طريق البر ومن مشهوريهم جمال بابان وسليمان فتاح وكامل شبيب وعاد ايضا ٢٢ برتبة ملازم وكان عدد الضباط الذين عادوا عن طريق البحر الى بغداد حيث اقلتهم الباخرة اليونانية ملتيادس ووصلوا بغداد يوم ٦ اذار ١٩٢١ وكان عددهم ١٠٧ ضباط منهم عميد واحد وثمانية عقداء و١٧ مقدم و١١ رائد و١٣ نقيب و٢٤ ملازم اول و٣١ ملازما وثلاثة نواب ضباط وتسعة محاسبين ومنهم عبد اللطيف نوري الذي اشغل منصب رئيس اركان الجيش واسماعيل نامق ونظيف الشاوي وغيرهم من اصحاب الشأن في العهد الملكي اما الضباط الذين عادوا من تركيا الى بغداد فكانوا اثنان من امراء الالوية منهم عزت باشا الكركوكلي الوزير في اول وزارة وستة عقداء و٣٦ مقدما وبحدود ٧٠ رائدا و٥٤ نقيبا و١٠٥ ملازمين اول و٣١ ملازما وخمسة نواب ضباط وذلك يعني ان الضباط العائدين من تركيا بما فيهم من ترك الجيش العثماني بعد انسحاب الجيش العثماني لبغداد والضباط الذين كانوا مع الجيش وكانو ا اسرى وتم اطلاق سراحهم وكانوا محسوبين على الجيش العثماني هم الاكثر من بين من عاد الى بغداد وتولى بعضهم الوزارة مثل توفيق الخالدي ورشيد الخوجة والحاج رمزي واحدهم ممن كان برتبة مقدم ووصل الى منصب رئيس الوزراء وهو عبد المحسن السعدون .

مقالات ذات صله