منافذ كردستان تهدد عودة الوّد بين بغداد واربيل

بغداد – المحرر السياسي

فيما يجري الحديث عن قرب اتفاق نهائي على اخضاع منافذ اقليم كردستان إلى سيطرة الحكومة الاتحادية،تذهب مصادر مسؤولة عن مماطلة حكومة اربيل يتنفيذ بنود الاتفاق الذي ابرم مع بغداد.

ويمتلك إقليم كردستان عدة منافذ حدودية مع إيران وتركيا وتعد تلك المنافذ شرايين حيوية للتجارة بين الإقليم ودول الجوار وعبرها يمر تبادل تجاري بمليارات الدولارات بالإضافة إلى كونها ممرا لتصدير النفط

وتضيف المصادر في حديثها لـ”الجورنال”،ان حكومة الاقليم  ترى في تطبيق اتفاق توحيد التعرفة الكمركية واخضاعها لسلطة بغداد يعني بذلك اشراف السلطة الاتحادية واطلاعها على كل ما يتم استيراده لجميع المحاصيل والمنتوجات وكمية الايراد وعدم السماح لاستيراد المحاصيل التي منعها مجلس الوزراء لوفرتها محليا.

وتابعت ان “حكومة عادل عبد المهدي سعت بكل وسعها لترطيب الاجواء مع الاقليم وحل المشاكل العالقة بين الجانبين لاسيما المناطق المتنازع عليها وتصدير النفط والمنافذ الحدودية، الا ان اربيل تماطل في تنفيذ الاتفاقيات.

واوضحت ان السلطة الاتحادية امهلت حكومة اربيل وقتا محددا للالتزام بتنفيذ الاتفاقيات والاسيكون هناك اجراءات صارمة منها ايقاف تخصيصاتها في الموازنة العامة واعادة الانتشار في جميع المناطق المتنازع عليها كما جرت في حكومة العبادي.

ونوهت الى ان العلاقة بين بغداد واربيل من المتوقع ان تعود الى نقطة الصفر مال لم يبد الاقليم بحسن نية وتسليم مستحقات النفط الى بغداد وعدم عبور خطوط التماس الامني اضافة الى المنافذ الحدودية.

وسبق ان اعلنت الهيئة العامة للجمارك، عن البدء والمباشرة بتطبيق قرار مجلس الوزراء المرقم (13) لسنة 2019 المتعلق بتوحيد التعرفة والإجراءات مع إقليم كردستان وكافة المنافذ الحدودية واعتماد تصريحة جمركية موحدة (بيان جمركي) باللغتين العربية والكردية وإلغاء النقاط الجمركية الحالية والذي يعتبر خطوة مهمة لتنظيم التجارة وفعاليات اﻻستيراد والتصدير.

الا ان النالئب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي،  كشف عن عدم خضوع منافذ إقليم كردستان لسلطة الحكومة الاتحادية وعدم عملها بالتعرفة الكمركية، إضافة لرفضها تطبيق التعليمات الاتحادية، والأنكى من ذلك كله وجود بعض المنافذ غير الرسمية في الإقليم.

ودعا الحكومة الاتحادية لفرض سلطتها الدستورية على كافة المنافذ الحدودية لاسيما في إقليم كردستان، لافتا الى أنه بحال إصرار الإقليم على النهج الحالي فعلى بغداد مواجهة هذه التصرفات المضرة بالاقتصاد الوطني بخطوات صارمة.

وتابع، “شاهدنا ما جرى مؤخرا من إغراق السوق بالبيض المستورد عبر منافذ كردستان وما انتجه من خسائر فادحة بالتجار العراقيين ومربي الدواجن وأدى إلى تسريح العديد من العاملين من ذوي الدخل المحدود نتيجة لتلك الخسائر”، داعيا، الحكومة الاتحادية إلى “فرض سلطتها الدستورية والقانونية على كافة المنافذ الحدودية وخصوصا منافذ إقليم كردستان لأنها من مظاهر سيادة الدولة على كامل مناطقها.

وأضاف، “على سلطات الاقليم الالتزام التام بالتعرفة الكمركية التي تقررها السلطات الاتحادية وتسليم إيرادات المنافذ الحدودية في الإقليم للحكومة الاتحادية دون تسويف أو مماطلة، وفي حال إصرار الإقليم على المنهج الحالي ندعو الحكومة الاتحادية إلى استخدام صلاحياتها الدستورية ومواجهة هذه التصرفات المضرة بالاقتصاد الوطني بخطوات قانونية صارمة وقوية.

من جانبه طالبت حكومة إقليم كردستان، الحكومة الاتحادية بمنحها مهلة 6 أشهر لتسليم المنافذ الحدودية الخاضعة لها، فيما أكدت الهيئة العامة للمنافذ في بغداد أن أربيل غير ملتزمة بتطبيق القوانين التي تدعم المنتج الوطني.

وقال المتحدث الرسمي لهيئة المنافذ الحدودية العراقية علاء الدين القيسي،، إنه “بعد زيارة وفد الحكومة الاتحادية إلى إقليم كردستان برئاسة وزير المالية فؤاد حسين قبل أسبوعين، كان الاتفاق بأن يسلم الإقليم إدارة المنافذ الحدودية التي ضمن سيطرته إلى الحكومة الاتحادية، إلا أن الوفد تفاجأ بعدول الاقليم عن الاتفاق مطالباً الحكومة الاتحادية منحه مهلة 6 أشهر لتنفيذ الاتفاق.

وأضاف القيسي أن “المنافذ الحدودية التي ضمن نطاق الحدود الادارية للاقليم غير خاضعة للسلطة الاتحادية وخارج سيطرتها، والأموال الداخلة من تلك المنافذ لا نعلم قدرها وطريقة إنفاقها”، مبيناً أن “هناك 7 منافذ غير رسمية للإقليم مع إيران وتركيا.

وأكد القيسي أن “المنافذ الحدودية في إقليم كردستان تعمل حالياً حسب التعرفة الكمركية العراقية الموحدة، إلا أنها لا تطبق الأوامر والقوانين الصادرة من الحكومة الاتحادية، وخاصة تلك القوانين التي تدعم المنتوج الوطني، حيث أن الحكومة العراقية في الوقت الحالي فرضت منعاً على استيراد بعض المنتجات من دول الجوار وذلك لحماية المنتج الوطني مثل (الطماطة والبيض)، إلا أن منافذ الإقليم غير ملتزمة بقرار المنع الاتحادي، حيث أن آلاف الاطنان من تلك المنتجات وغيرها تدخل العراق عبر تلك المنافذ الحدودية ما تسبب باغراق الاسواق العراقية في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، وهذا بحد ذاته ضرر كبير بالاقتصاد الوطني.

وشدد القيسي على “ضرور إخضاع المنافذ الحدودية في إقليم كردستان لسيطرة الحكومة الاتحادية وحل المشكلات العالقة بين الجانبين  في أقرب وقت ممكن”،  لافتاً إلى أنه “ليس لدى هيئة المنافذ الحدودية العراقية نية في الوقت الراهن ارسال وفد إلى إقليم كردستان.

وكان  النائب في البرلمان حسين العقابي، طالب “الحكومة الاتحادية باستخدام صلاحياتها الدستورية ومواجهة تسويف تسليم إيرادات المنافذ الحدودية في إقليم كردستان”، داعياً “الحكومة الاتحادية إلى فرض سلطتها الدستورية والقانونية على كافة المنافذ الحدودية وخصوصا منافذ إقليم كردستان.

مقالات ذات صله