مليونا برميل شهريا للقاهرة مقابل السلاح والذخيرة وإلغاء التأشيرة عن العراقيين

بغداد ـ الجورنال نيوز
حل العراق بدلا من السعودية في منح مصر النفط الخام، حيث اتفق المسؤولون خلال زيارة وزير البترول والثروات المعدنية المصري إلى بغداد على تكرير جزء من نفط خام البصرة في المصافي المصرية وإعادته إلى البلد كمشتقات نفطية بالإضافة إلى إنشاء شركة مشتركة متخصصة بالحفر.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات لـ(الجورنال نيوز)، إن “الوفد المصري برئاسة وزير البترول والثروات طارق الملا اتفق مع المسؤوليين العراقيين للحصول على مليوني برميل شهريا من نفط خام البصرة بسعر أقل من السوق العالمية يجري تكريره في مصر وبيع المشتقات للعراق”، مبيناً أن “العراق سيحصل على دعم بالسلاح والذخيرة بالإضافة إلى الغاء التأشيرة عن العراقيين الراغبين بزيارة مصر”.

وأكد أن “وفدا عراقيا من وزارة النفط سيذهب إلى مصر خلال الأيام المقبلة من أجل مناقشة الاتفاق بما ينسجم مع مصلحة البلد”.

وبين أن “الوفد المصري اتفق مع العراقيين على ضرورة تفعيل الاتفاق الذي ابرمه وزير النفط السابق عادل عبد المهدي مع وزيري النفط الاردني والمصري على تنفيذ خط أنابيب بترول إضافي موازي يبدأ من البصرة جنوب العراق، ومنها إلى حديثة غرب العراق ثم إلى مدينة الزرقاء الأردنية ومنها إلى مدينة العقبة، ثم يتم نقل الخام بالناقلات إلى مصر لتكرير كميات من الخام بمعامل التكرير المصرية أو للتصدير”.

وتابع أن “اتفاق العراق والاردن ومصر يتضمن ايضا زيادة قطر خط الغاز المزمع إنشاؤه الموازي لخط أنابيب الخام من مدينة الرميلة جنوب العراق، وحتى مدينة معان جنوب الأردن وربطه بخط الغاز العربي لنقل فائض الغاز الطبيعي العراقي لمصر”.

من جانب آخر، قال وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا أهمية التعاون بين مصر والعراق في مجال النفط والغاز، واصفا زيارته للعراق بالناجحة.

وقال الملا في حديث اطلعت عليه (الجورنال نيوز)، ان “كبار المسؤولين بالدولة العراقية أبدوا دعما ومساندة لا محدودين للتعاون مع مصر في كافة المجالات، وهي رسالة من دولة العراق بمساندة سبل توثيق أواصر العلاقات والتعاون في مجالات الصناعة والتجارة والنقل والزراعة والطاقة والنفط”.

ولفت الملا إلى أن “من أهم ما تم الاتفاق عليه هو استيراد نفط البصرة الخام لتكريره في مصر، وتعزيز التعاون بين الشركات المصرية العاملة في مجالي النفط والغاز والجانب العراقي، إضافة إلى شركات المقاولات والانشاءات بقطاع النفط وإنشاء خطوط نقل النفط وتوصيل الغاز وفي مجال التدريب للكوادر الفنية ونقل الخبرات”.

وأوضح الوزير أن “تكرير خام البصرة اتفاق ثنائي مصري- عراقي وهو ضمن بنود مذكرة التفاهم”، لافتا إلى أن “مصر تمتلك قدرات تكرير فائضة يمكن استغلالها في تكرير “خام البصرة” من أجل سد احتياجات الجانب العراقي من المشتقات النفطية، إضافة إلى الخام الذي ترغب مصر في شرائه وتحقيق التكامل بين البلدين بتشغيل المعامل المصرية وتوفير الطلب العراقي من المشتقات بدلا من استيرادها من السوق العالمية”.

ونوه إلى أن “الشركات المصرية تلاقي ترحيبا من العراق للعمل على أراضيه”، وأضاف: إن شركات مصرية تعمل بالفعل حاليا في البصرة في مجالات النفط والغاز وفي الحقول مع شركات أخرى”.

وأشار الملا إلى أن “هيئة البترول المصرية شريك بأحد الحقول النفطية “بلوك رقم 9″ جنوبي العراق بنسبة 10% وتم توقيع اتفاق بشأن حقل غاز”سيبا” وبنسبة مشاركة 15%، إضافة إلى استثمارات في مجالي الزيت والغاز والاتفاق على استقدام شركات مصرية متخصصة للعمل في العراق من خلال تكوين شركات مشتركة مع الجانب العراقي وليس مجرد تنفيذ مهمة أو مشروع معين”.

وأكد الملا “أهمية انشاء شركات مصرية- عراقية مشتركة تعمل بشكل مستمر وليس في مهمات مؤقتة محدودة”، موضحا إن “مصر والعراق وقعتا مذكرة تفاهم نعمل على تطويرها وتعزيزها من خلال لجنة مشتركة رفيعة المستوي من الجانبين تكون نقطة تواصل مابين الوزارتين وتكون المتابعة سريعة ومباشرة”.

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي سلام عادل، لـ”الجورنال”، إن “الاتفاق الذي ابرمه العراق مع مصر يعتبر خطوة جيدة خصوصا أن البلاد تعاني من نقص في المشتقات الغازية التي تقوم بشراءها من دول المجاورة بسبب تعطل مصفاة بيجي”.

وأضاف أن “الشركات المصرية تعتبر شركات جيدة وممكن أن تقوم بالاستثمار في قطاعي الزراعة والصناعة وهذا يتم خلال مناقشة الوفد العراقي الذي سيزور مصر قريبا”.انتهى

مقالات ذات صله