مقابل 15 ألف دولار فقط.. فضيحة شراء تواقيع القناعة في الاستجواب تكشف المخفي في كواليس البرلمان

بغداد ـ ثائر جبار
عدّ ائتلاف دولة القانون بزعامة “نوري المالكي” وتيار الاحرار التابع للتيار الصدري بزعامة “مقتدى الصدر” السبت، سحب تواقيع بعض النواب مقابل أموال “تسقيطاً سياسياً”، واصفين إياه بالخيانة في حال حصوله.

وقالت مصادر مطلعة إن جلسة الاستجواب الاخيرة تخللتها وعود بدفع مبالغ مالية تصل الى 15 الف دولار مقابل التوقيع على القناعة بالاستجواب بشأن وزير التجارة وكالة، والحال نفسها مع سحب التواقيع عن استجواب وزير الزرراعة. واشارت إلى ان هذه الحال أشرت منذ اول الاستجوابات التي بدأت بإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي، وهو ما يجري حاليا مع وزيرالتجارة وبعدها وزراء اخرون في طريق الاستجوابات .

وبينت النائبة عالية نصيف، الأحد، أنها تنتظر إجراءات مجلس النواب بحق النواب الذين سحبوا تواقيعهم، مشيرة الى أنها ستتخذ إجراءاتها الخاصة في حالة عدم محاسبتهم. وقالت في تصريح لـ (الجورنال) إن ،”من يتسلم رشوة لا يفصح عن ذلك علناً، لذلك أحاول ان أتتبع آثار هذا الفعل لكشفهم بالدلائل.”

وأضافت نصيف: “بصفتي قانونية ومهتمة بهذه القضية، اعرف ان هذا النائب سحب توقيعه لكنني لا املك دليلاً مباشراً يؤكد كلامي، لافتة النظر الى ان الدليل يتضح من خلال تتبع الأثر.

ووصفت النائبة عن دولة القانون من يسحب توقيعه ويجند نفسه لإسقاط استجواب وزير بـ”المنتفع” ويتاجر بأرواح العراقيين.
وقالت نصيف بهذا الصدد في مؤتمر صحفي عقدته أمس إن،”مجلس النواب أهمل الطلب ولم يُعرض على اعضاء المجلس للقبول او الرفض، وهذه مخالفة دستورية سُجلت على رئاسة مجلس النواب.”

وأضافت،”سليم الجبوري(رئيس مجلس النواب) قال انه تم تقديم طلب لادخال هذه الجلسة على جدول اعمال مجلس النواب، وعلى الرغم من اننا لم نشاهد الطلب لكننا احسنا الظن برئيس البرلمان”.

واوضحت نصيف أن المادة (61) الفقرة الثامنة من الدستور العراقي تقول:”بعد انتهاء الإستجواب يُتخذ قرار بسحب الثقة او عدم سحبها بتقديم طلب من خمسين نائباً، وبعد سبعة ايام يتم اتخاذ القرار، أما في النظام الداخلي فيتم إتخاذ قرار بالقناعة او عدم القناعة وهذه جميعها مخالفات قانونية والتفاف على القانون لحماية مستخرجات الاستجواب”.

النائب عن الائتلاف” خلف عبد الصمد” قال في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” ما يثار في وسائل الاعلام عن سحب تواقيع مقابل أموال تسقيط سياسي، ويحتاج الى ادلة دامغة لإثبات هذه التهم”.وأضاف ان “اتهام بعض النواب امر خطير على العملية السياسية ويحتاج الى ادلة لإثبات الحقائق امام الراي العام”.

كما طالب النائب عن “تيار الصدر” (الاحرار) عبد العزيز الظالمي السبت، الاعضاء المستجوِبين بفضح أسماء النواب المرتشين الذين سحبوا تواقيعهم مقابل أموال أمام الرأي العام “.

وقال الظالمي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»:”يجب أن يلتزم النائب المستجوِب بفضح المتسترين على الفساد أمام وسائل الغعلام والرأي العام لكشف حقائق الفساد والتواطؤ.

 

مقالات ذات صله