معركة تلعفر.. نهاية داعش بالعراق أم بداية لصراع جديد؟

بغداد – الجورنال نيوز

تتجه انظار القوات الامنية والحشد الشعبي بعد ان دخلت معركة الموصل يومها الثاني عشر نحو قضاء تلعفر والمعركة المرتقبة لقطع الامداد عن تنظيم داعش من جهة الاراضي السورية، فيما تتصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الاتراك والعراقيين والتي قد تولد بداية لصراع جديد في القضاء الذي يبعد نحو 70 كم عن مدينة الموصل.

وتتعالى أصوات من أطراف سياسية عراقية وإقليمية من من احتمالية حصول اشتباكات متبادلة بين سكان تلعفر الذي شهد في الماضي اقتتالاً بين تنظيم القاعدة والعشائر التركمانية الشيعية بالمدينة بدءًا من 2004.

وأعلن القيادي في عصائب أهل الحق”، إحدى فصائل الحشد الشعبي، “جواد الطليباوي”، الإثنين الماضي، أن “مقاتلي الحشد من جميع الفصائل بالآلاف وصلوا إلى محور القتال في غرب الموصل، استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة تستهدف تحرير قضاء تلعفر، وقطع الطريق بين الموصل وسوريا”.

وتحذر اطراف متعددة عراقية من مشاركة انقرة في معركة تلعفر المرتقبة بحجة الدفاع عن المكون التركماني والتي قد تؤدي الى صراع جديد بين مكونات القضاء من جهة وبين القوات المحررة و القوات التركية من جهة ثانية.

واكد الناطق الرسمي بأسم الحشد الشعبي النائب احمد الاسدي تكليف القائد العام للقوات المسلحة الحشد الشعبي رسميا بالمحور الغربي الغربي للموصل، فيما اشار الى ان العبادي صادق على خطة الحشد الشعبي

وأضاف الاسدي في بيان تلقته (الجورنال نيوز) ” كلفنا بالمحور الغربي للمعركة الذي يعتبر أوسع واخطر واهم محور لعدة اعتبارات منها” انه محور واسع يمتد لأكثر من ١٤٠٠٠ كم ، ويمثل هذا المحور الشريان الرئيسي لخطوط الامداد لداعش بين الرقة وسوريا من جهة والموصل وتلعفر وصحراء شرق الرمادي وشمال صلاح الدين.

واوضح ” ان هذا المحور يضم عدة مدن تمثل قواعد أساسية للتنظيم منها الحضروالبعاج ومحلبية وتلعفر وعشرات القرى والكهوف والوديان ، كما يمثل المحور الساند للقوات الأمنية المتقدمة من الجنوب باتجاه الموصل ومع إكماله تكون الموصل مطوقة بشكل الكامل .

ولفت إلى ان الحشد أكمل كل استعداداته لتحرير هذا المحور وفقا للخطة المتفق عليها مع العمليات المشتركة والمصادق عليها من قبل القائد العام .

واكد الاسدي :ان آلاف المقاتلين من أبناء المناطق المستهدفة سيشاركون بالتحرير

وقال جاويش أوغلو في تصريح لقناة تركية تعليقاً على عملية الموصل: “في حال نشوء تهديد ضد تركيا سنستخدم جميع إمكاناتنا بما فيها إطلاق عملية برية”.

وتقع مدينة تلعفر في غرب محافظة نينوى شمالي العراق، وتبعد عن مدينة الموصل نحو 70 كم، وتعتبر من أهم مراكز التركمان في البلاد، يبلغ سكان المدينة حوالي 300 ألف نسمة، بينما يبلغ عدد سكان القضاء نحو نصف مليون.

وتعتبر تلعفر أكبر قضاء في العراق، وكانت الحكومات العراقية السابقة قد درست مسألة تحويلها إلى محافظة مستقلة، وذلك لامتلاكها كافة المقومات لجعلها محافظة.

وانطلقت، في 17 من تشرين الأول الجاري، معركة استعادة مدينة الموصل من “داعش”، بمشاركة اكثر من 45 ألفاً من القوات المشتركة والحشد الشعبي.

مقالات ذات صله