معارضو بارزاني يبدأون حملة «لا » للاستفتاء وغضب من تأييد رئيس مجلس نينوى له وتجاهله دماء الحشد والجيش!

بغداد- هيفاء القره غولي
أكد مراقبون ومطلعون على الشؤون الُكردية أن الخارطة السیاسیة الجديدة للتأريخ السیاسي الكردي المعاصر الذي تنازعته على الثنائیة ستكون امتداداً لجبھتين سیاسیتين في ظل تخندقات بشأن الاستفتاء الذي يطالب به رئيس الاقليم مسعود بارزاني وحزبه في حين يتحفظ عليه بقية الطيف السياسي الكردي .

ويرى النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، ان” موضوع الاستفتاء يتقاطع مع القانون الدولي”.وقال الصيهود في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” القانون الدولي يعطي حق تقرير المصير للشعوب المستعمَرة، وبما ان الكرد ليسوا مستعمَرين، وهم جزء من الشعب العراقي فإن موضوع الاستفتاء بموجب القانون الدولي غير صحيح “.واضاف ” بموجب الدستور العراقي فإنه لا يعطي الكرد حق تقرير المصير او الاستفتاء او الانفصال لانهم قرروا مصيرهم بموجب دستور 2005 عندما ارادوا ان يكونوا جزءاً من العراق الفدرالي الموحد. اذن هو ضد القانون الدولي والدستور العراقي “.

وبين الصيهود ” طالما دعوة الاستفتاء وردت على لسان مسعود البارزاني غير الشرعي وكل ما يصدر عن غير الشرعي فهو غير شرعي اي ان الاستفتاء غير شرعي، طالما صدر من رئيس الاقليم غير الشرعي “.ونوه بالقول بما “ان المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول الجوار متمثلة بتركيا وايران وسوريا فضلاً عن الحكومة العراقية والتحالف الكردستاني المتمثل بالتغيير والكتل الكردية الاخرى رافضون للاستفتاء لذا تعدّ الدعوة الى الاستفتاء غير شرعية وتتناقض مع الدستور العراقي والقانون الدولي “، مضيفا ان “الاستفتاء مرفوض في الاقليم فكيف في بقية المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وسنجار”.

من جهته قال القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “هذه التصريحات مرفوضة وبخلاف الدستور ويجب ان يعود رئيس مجلس محافظة نينوى الى الحكومة المركزية لان الامر خطر ولا يجب ان يصرح من ذاته، ويجب المحافظة على وحدات الموصل الادارية بعد نهاية داعش الارهابي” .واضاف “دور البيشمركة في التحرير لا يعني التصرف بخلاف الدستور والمطالبة بالانفصال، ونحن لا ننكر جهود الكرد في المشاركة بعمليات التحرير، والامر مرفوض من قبل الجميع “.

وفي السياق ذاته قال الخبير الامني عبد الكريم خلف في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان ” الاستفتاء يرعاه الحزب الديمقراطي الكردستاني ومسعود باراني فقط وهو الحزب الوحيد المتحمس للقضية بسبب فقدانه السلطة “،مضيفا ان ” سبب تمديد ولاية مسعود بارزاني وهذا التشويق الداخلي ليس له اي قيمة قانونية ولا اعتبارية “.

وبين ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي والبرلمان العراقي والاحزاب الكردستانية اعلنت عدم اعترافها وغير موافقة تماما” ، مضيفا” لا توجد قيمة لهذا الاستفتاء من جهة الاقليم والدول المحيطة به وكذلك الجانب الدولي “.
وفي مقابل داعمي الاستفتاء ھناك تخندق آخر يتمثل في حركة التغییر والجماعة الاسلامیة الكردستانیتین، لكنھما لا تعترضان على جوھر الاستفتاء، بل تطالبان بدمجه مع الانتخابات أوتأجیله لما بعد ھذا الاستحقاق، من دون توجیه أنصارھما وقاعدتھما الحزبیة الى التصويت بـ”لا”، حتى الآن، تجنباً لاتھامھم من قبل حزب بارزاني والمتحالفین معه بالخیانة ومعاداة الحلم القومي للُكرد كما ان الماكنة الاعلامیة للحزب الديمقراطي حالیاً تجاه من يعارض الاستفتاء. ووسط ھذا الموقف اعلن مالك مجموعة شركات “نالیا” الشاب شاسوار عبد الواحد، انطلاق حراك معارض لاجراء الاستفتاء في الوقت الراھن والتصويت بـ”لا” في حال الاصرار على اجرائه في الـ25 من ايلول المقبل، في خطوة من الممكن أن تؤدي الى اعادة توزيع خريطة الشارع الُكردي الى جبھتین بخصوص الاستفتاء. احداھما تدعو الى التصويت بـ”نعم” مھما كان الثمن يقودھا حزب بارزاني وبقية الأحزاب المؤيدة لخطوته، والأخرى تدعو الى التصويت بـ”لا” وفق المبادرة لمخاطر تعُّرض المعلنة من قبل شاسوار عبد الواحد والذي قال انه اتخذھا لتجنيب الاقلیم احتمالات الحصار والانزلاق إلى صدامات متوقعة مع الجوار. ودعا عبد الواحد الى تأجیل الخطوة الى حین توافر الظروف الداخلیة والدولیة المناسبة لھا، ويرى مراقبون أن ھذه الجبھة ستسعى الى كسب الأصوات المعترضة على العملیة بسبب الظروف الاقتصادية والادارية الصعبة التي يمر بھا الاقلیم.

 

مقالات ذات صله