مطالبات برلمانية بدراسة العقود النفطية الجديدة قبل ابرامها

بغداد – الجورنال نيوز
ما ان يُذكر مصطلح جولات التراخيص النفطية، حتى يتبادر الى الذهن عمليات الفساد والتلاعب التي شابت هذه العقود خلال السنوات الماضية تسببت حينها بضجة كبيرة طالت مسؤولين كبار، اتهموا وفق وثائق وتصريحات دولية بكونهم جزء من الفساد، وهدر الاموال والتلاعب بالمقدرات.

وبعد انهيار اسعار النفط شكلت عقود جولات التراخيص ضائقة على العراق، حيث احتفظت الشركات بنسبة ارباحها التي اقرت وقت الازدهار النفطي، فيما انخفضت اسعار البراميل المصدرة الامر الذي يجعل خسارة العراق حتمية.

وفي هذا الخصوص طالب عضو لجنة النفط والطاقة النيابية مازن المازني، بارسال العقود النفطية الجديدة الى مجلس النواب لغرض دراستها قبل توقيع الوزارة عليها.

وقال المازني لـ «الجورنال نيوز»: “نعتقد ان هناك خطة لدى وزارة النفط بالنسبة للاسكتشافات الجديدة، يمكن من خلالها تجاوز الاخطاء السابقة بعقود جولات التراخيص التي اعلنتها الحكومة السابقة ورئيس لجنة الطاقة الوزارية الاسبق”.

واضاف “يجب على وزارة النفط ان تسير وفق القانون والدستور، وتأتي بمسودة هذه العقود الى مجلس النواب لكي يطلع عليها البرلمان ويقوم بدراستها على عكس سابقتها التي لم يطلع عليها مجلس النواب ولا توجد لديه نسخة سواء لدى لجنة النزاهة او الطاقة النيابية، وحتى المسودات التي وجدت فكانت باللغة الانكليزية ولم تترجم حتى الان”.

وكانت وزارة النفط، اعلنت الاحد الماضي (1 نيسان 2018)، عن عزم العراق ترسية عقود استكشاف وتطوير النفط والغاز في 11 رقعة جديد يوم 15 نيسان الجاري.

وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، في بيان ان “سحب وثائق العطاءات سيتاح لشركات النفط والغاز الراغبة في دخول المنافسة في 13 نيسان”، مشيرا الى ان “العروض ستُقدم في 15 نيسان، وتُعلن أسماء الفائزين في ذات اليوم”.

ويتساءل مهتمون بالشأن الاقتصادي عن انعكاسات شركة النفط الوطنية التي اقر قانونها في اذا الماضي على عقود التراخيص النفطية، وما ستوفره من ضمانات لحفظ التعامل النفطي من افات الفساد، ويجيب عضو لجنة النفط والطاقة النيابية مازن المازني عن ذلك قائلا: إن “شركة النفط الوطنية تحتاج الى المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء لتباشر العمل ويكون هناك تنسيق خاص بخصوص هذه العقود مع شركة النفط”.

ورأى “من السابق لاوانه ان نتحدث عن شركة حتى الان لم تباشر عملها”.

وكان مجلس النواب، صوت في الخامس من اذار الماضي، على مشروع قانون شركة النفط الوطنية، الذي صادق عليه رئيس سالجمهورة فؤاد معصوم في 25 من اذار، وعدته وزارة النفط قرارا تاريخا مطورا للاستثمار.
وقال وزير النفط جبار اللعيبي، ان “قرار تأريخي يهدف الى الاستثمار الأمثل لإدارة الثروة الوطنية وحمايتها وتطويرها وفق البرامج والآليات المتقدمة الرصينة من قبل الجهد والإدارة الوطنية”، مؤكدا ان “الوزارة ستأخذ الاجراءات والخطوات المناسبة لتطبيق القانون وبما يحقق الاهداف المرجوة”.

من جانبها رأت لجنة النفط والطاقة النيابية، ان شركة النفط الوطنية ستحقق انجاز كبير للشعب من خلال تشكيل صناديق حيث سيتم استقطاع ما لا يقل عن 10% من الايرادات لتوزع على تلك الصناديق، بحسب رئيس اللجنة علي معارج.

مقالات ذات صله