مصادر نيابية: زيارات الجبوري وعلاوي والنجيفي إلى أربيل ” تشويش ” على الإجماع الوطني برفض الاستفتاء!!

بغداد- المحرر السياسي
نفى المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، الاحد، علمه بوجود تنسيق بين رئيس الوزراء ونواب رئيس الجمهورية والبرلمان بشأن الحوارات الجارية مع رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني.
وقال المتحدث باسم المكتب “سعد الحديثي” في تصريح خاص لـ«الجورنال نيوز» : ” لا علم لي بما يتعلق بزيارة ومحاورة نواب رئيس الجمهورية اياد علاوي واسامة النجيفي ورئيس البرلمان سليم الجبوري مع رئيس اقليم كردستان” او “اذا كانت قد جرت بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي”. وأضاف ان ” هؤلاء مسؤولون في الحكومة العراقية ويتحركون وفقاً لمناصبهم “.وان “هذه الشخصيات جزء من مؤسسات الدولة وتتحرك وفقاً لتوصيفها القانوني والدستوري وعناوينها الوظيفية”.
يشار الى ان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري توجه الى اربيل للقاء رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.
وعدّ عضو هيئة رئاسة مجلس النواب الشيخ د. همام حمودي زيارة رئيس مجلس النواب د. سليم الجبوري الى اربيل من اجل لقاء السيد مسعود بارزاني زيارة ” شخصية ” ومخيبة للآمال ولا علاقة لهيئة رئاسة البرلمان بها، مؤكدا انه “حذّر” الجبوري من الذهاب الى هناك .
وذكر الشيخ حمودي في “بيان صحفي” ان زيارة السيد الجبوري الى أربيل تسير بالاتجاه المخالف لتوجه مجلس النواب الذي صوت على عدة قرارات ضد قادة اقليم كردستان من جراء اجراء الاستفتاء “المشؤوم” ، مشيرا الى ان الزيارة لا تغير من قناعات “البارزاني” شيئاً ، فضلاً عن ان حل الأزمة لا يأتي إلا بعد “الغاء نتائج الاستفتاء، والالتزام بالدستور، وقرارات المحكمة الاتحادية ” اولاً “.
لكن مصادر نيابية مطلعة قالت ان رئيس البرلمان سليم الجبوري زار أربيل لنقل رسالة مشروطة لفتح باب الحوار مع حكومة إقليم كردستان ,محذرا في الوقت ذاته من تمسك رئيس الإقليم المنتهية ولايته بنتائج الانفصال من تداعيات خطرة مستقبلا.
وأكدت المصادر في تصريح خاص لالجورنال ان الجبوري نقل الى بارزاني رغبة بغداد المشروطة بالحوار بعد اعلان الإقليم الغاء نتائج الاستفتاء .كما نقل تحذيرا من بغداد بعواقب وخيمة تنتظر الإقليم في حال المضي بإعلان دولته في احتفالات نوروز المقبل.
وأضافت، انه لا قيمة لهذه الزيارة إن لم تؤد الى الغاء الاستفتاء قبل الحوار.
ورفض التحالف الوطني، الاحد، الحوار مع اقليم كردستان اذا لم يتم الغاء الاستفتاء الذي اجراه رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، في حين وصف الاتفاقات التي اجراها بعض الشخصيات مع كردستان بـ”الشخصية”.وقال النائب عن التحالف محمد اللكاش في تصريح خاص لـ«الجورنال نيوز» ،إنه “لا يوجد حوار مع بغداد ما لم يقم اقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء الذي اجراه بارزاني “.
ولفت الانتباه الى ان “الاتفاقات التي اجراها كل من رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي ونائب رئيس الجمهورية اياد علاوي مع بارزاني “شخصية”، مؤكداً ان ” لا علاقة لكلا الطرفين بما يجري بين بغداد واربيل”. واشار اللكاش الى ان “قرار الحوار مع الاقليم من عدمه يعود الى الحكومة العراقية ومجلس النواب”.وعبر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، لنائبي رئيس الجمهورية اسامة النجيفي وإياد علاوي، عن امتعاضه من إجراءات بغداد تجاه الإقليم بعد إجراء الاستفتاء.
وكانت رئاسة إقليم شمال العراق، أعلنت التوصل الى اتفاق مع نائبين للرئيس العراقي “حول بدء حوار بين بغداد وأربيل” لمعالجة القضايا والمشاكل السياسية بين الطرفين. جاء ذلك في بيان صدر عن الرئاسة، نقلا عن رئيس ديوانها، فؤاد حسين، عقب لقاء جمع، رئيس الإقليم، مسعود بارازاني، بنائبي الرئيس العراقي، إياد علاوي، وأسامة النجيفي، في مدينة أربيل.
وقال البيان إن رئيس الإقليم بحث مع النائبين “الوضع الراهن في العراق، وكيفية معالجة القضايا والمشاكل المتعلقة بالساحة السياسية”. وقال حسين في البيان إن “المجتمعين اتفقوا على بدء حوار واجتماعات بين الأطراف السياسية الأساسية في العراق بجدول أعمال مفتوح لتهدئة الأوضاع”.وأضاف أن الأطراف اتفقت أيضًا “على رفع العقوبات فورًا عن الإقليم، والبدء بالاجتماعات خلال مدة قصيرة، واعتماد آلية خاصة للتنسيق المستمر”، من دون مزيد من التفاصيل حول تلك الآلية أو طرق رفع العقوبات.
المحلل السياسي واثق الهاشمي عقّب على لقاء نائبي معصوم ببارزاني بالقول ان التضارب في التصريحات بين نواب رئيس الجمهورية ( اسامة النجيفي وإياد علاوي) ورئيس البرلمان (سليم الجبوري) وبين الحكومة يدل على عدم التنسيق في المواقف الحكومية.
وأضاف الهاشمي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»،”يفترض بالحكومة العراقية أن تكون هي من يفاوض في هذا الموضوع في ظل وجود تفويض لها من البرلمان”، مبيناً ان هكذا مبادرات سياسية خارج الدستور وخارج الاتفاقات الحكومية ستشوش على الوضع وتضعف موقف بغداد الذي اصبح موقفاً كبيراً في ظل الدعم الاقليمي والدولي له وهذا ما سيوصل صورة مشوشة الى الدول التي تدعم العراق.
وأشار الى ان البعض يتحرك للتنسيق بشأن الانتخابات القادمة وهناك تحركات بسبب المصالح الشخصية لكن المعروف في كل الدول عندما تكون هناك تفاوضات فتتم بعلم الحكومة الاتحادية ،لافتاً النظر الى ان نواب رئيس الجمهورية لا يمتلكون صلاحيات للتفاوض بشأن أزمة الإقليم.
وأكد الهاشمي ان هؤلاء يتحركون وفق مصالح شخصية وانتخابية، والمصالح الانتخابية اهم لقرب الانتخابات .وتابع المحلل السياسي ،”يجب ان ترفض الحكومة هكذا مفاوضات خصوصاً ان البرلمان فوض رئيس مجلس الوزراء (حيدر العبادي ) كامل الصلاحيات .
بدوره، قال المتحدث باسم وفد إقليم كردستان المفاوض “سعدي أحمد بيرة”، الاحد، ان زيارة المسؤولين في بغداد الى أربيل لن تلغي نتائج استفتاء كردستان الذي جرى في الخامس والعشرين من أيلول الماضي.
وقال بيرة في تصريح خاص لـ «الجورنال نيوز» ان” الزيارات الأخيرة التي اجراها ساسة بغداد الى أربيل لن تلغي نتائج الاستفتاء في إقليم كردستان بل ستخفف من حدة التوتر الحاصل بين أربيل وبغداد “.وأضاف :” لا يمكن الغاء نتائج الاستفتاء لان المواطن في الإقليم صوت بأغلبية على تحديد المصير لكن يمكن ان تكون الزيارات عاملاً لتخفيف التوتر الحاصل للوصول الى نتائج مُرضية للطرفين “.وأشار الى ان” حزب الاتحاد الكردستاني لم يتطرق الى موضوع سياسي مع السياسيين من بغداد وسنستأنف الحوارات بعد انتهاء عزاء طالباني “.
الى ذلك انتقد ائتلاف دولة القانون , عدم جدية الحكومة الاتحادية في الالتزام بقرارات البرلمان العراقي المتعلقة بالعقوبات الصادرة بحق السلطات الحكومية في الإقليم بعد اجرائها الاستفتاء.
وقالت عضو الائتلاف النائبة عالية نصيف في تصريح لـ«الجورنال »” هناك الزامية لدى الحكومة الاتحادية بالفقرات التي تم التصويت عليها داخل البرلمان (المتعلقة بإيقاف التعاملات المالية والمصرفية و التعامل مع المنافذ الحدودية)” , مبينة انه ” حتى هذه اللحظة لم نرَ أي خطوة جدية من قبل الحكومة الاتحادية بتوجيه العقوبات وانهاء جميع التعاقدات مع السلطات الحكومية في الإقليم بعد اجرائها الاستفتاء”.
اما بخصوص تضمن المدة المقبلة حوارات ما بين بغداد واربيل , فقد تحدثت نصيف قائلة:” في حال تم اعلان الغاء الاستفتاء ونتائجه من قبل الإقليم فسيكون هناك حوار جدي بين الطرفين “. لافتة النظر الى أنه “بخلاف ذلك فهناك اتفاق مركزي بأن لا حوار مع أربيل من دون الغاء نتائج الاستفتاء”.

مقالات ذات صله