مصادر كردية: كردستان تحل أزمة رواتب موظفيها بالموازنة وفيها نحو مليون فضائي

بغداد – الجورنال نيوز
ماتزال أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان تتفاقم يوما بعد يوم في ظل تخبط وزارة مالية الإقليم حيث أن تسع وزارات ما زالت لم تتسلم رواتب موظفيها منها وزارات الداخلية والصحة والكهرباء والعمل والشؤون الاجتماعية والإعمار والبلديات والبيشمركة في الاقليم.

وان تأخير دفع الرواتب لأكثر من عشرين يوما خلق حالة من الإرباك لدى شريحة الموظفين وهم الطبقة الأقل دخلا بالإقليم، ما أدى بهم يوم أمس الى الخروج للشوارع مرة أخرى للتظاهر وإعلان الإضراب عن الدوام ، فيما هددت بعض الدوائر الخدمية بوقف أعمالها اليومية، وتحديدا مديرية الماء بمدينة السليمانية التي هدد موظفوها البالغ عددهم 1600 موظف لم يقبضوا رواتبهم بعد بقطع المياه عن المدينة في حال تأخر صرف رواتبهم أكثر من ذلك.

عضو كتلة التغيير في مجلس النواب اكد سعي كتلته لإيجاد حل لمشكلة رواتب موظفي الإقليم ضمن موازنة العام 2017، معربا عن أمله بأن يتفق جميع أعضاء الكتل الكردستانية “بعيدا عن الأجندات الحزبية” والعمل من أجل ضمان رواتب موظفي الإقليم.

وقال هوشيار عبد الله خلال تصريح لـ (الجورنال) أمس الاثنين، إن “كتلة التغيير تحاول عبر مشروع خاص لإدراج مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان ضمن مناقشات ميزانية العام 2017″، معربا عن “أمله بأن يتفق جميع أعضاء الكتل الكردستانية بعيدا عن الأجندات الحزبية والعمل من أجل ضمان رواتب موظفي الإقليم”.

واعتبر عبد الله، أن “مناقشة ميزانية 2017 فرصة حقيقية لمعالجة مشكلة الرواتب”، مشيرا إلى أنه “من الصعب إستمرارهذه الوضع الذي يمر المجتمع الكردستاني”.

وكانت حكومة إقليم كردستان أعلنت مطلع العام الحالي قطع جزء من رواتب الموظفين كما أنها لم تتمكن من دفع متأخرات رواتب موظفيها منذ شهر أيلول الماضي 2015 بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها إقليم كردستان.

تذمر الموظفين
ليلى محمد وهي موظفة بوزارة البلديات قالت “ان حكومة كردستان لا تحسب الحساب لمعاناتنا اليومية بسبب عدم دفع رواتبنا ، فأنا أعيش في بيت مستأجر ويوميا يراجعني صاحبه مطالبا بدفع الإيجار ولا أملك ما ادفعه ، حتى أنني أفكر بأن أذهب مع أطفالي الى بيت والدي دفعا للحرج والضغط الذي يمارسه علي صاحب البيت، فيما يقول علي حسين وهو موظف بدائرة كهرباء السليمانية نحن لدينا موارد كبيرة من أجور الكهرباء ، ولا نعرف أدري لماذا لا تصرف الدائرة رواتبنا من عوائدها”.

موظفون فضائيون
كشفت النائبة عن كتلة التغيير تافكه احمد عن وجود فضائيين ينتمون الى قوات البيشمركة، مؤكدة ان هناك اكثر من مليون و400 الف فضائي في وزارات اقليم كردستان. وقالت احمد في تصريح لـ(الجورنال) “أن الاقليم لديه فضائيين ينتمون الى وزارة البيشمركة والصحة والتربية وكافة الدوائر الموجودة داخل الاقليم” , وأضافت ان “نسبة الموظفين في الاقليم اذا قورنت بالعدد السكاني سنجد ان مليون و400 الف وهذا يعني ان كل بيت في كردستان يحتوي على 3 او اربع موظفين وهذا غير معقول تماما”, وتابعت ان “هناك فضائيين في كردستان بدرجة كبيرة جدا لا يمكن تصورها “.

وفي تصريحات صحفية سابقة تابعتها (الجورنال نيوز) للنائب البرلماني علي حمه صالح وهو رئيس الغرفة الاقتصادية بحركة التغيير المعارضة التي حلت بالمرتبة الثانية بالانتخابات البرلمانية الأخيرة وسؤاله عن موانع استخدام الموازنة المحلية لدفع رواتب موظفي الدوائر، فأجاب” هناك فعلا موانع قانونية تحول دون ذلك، فبموجب القانون يفترض أن تعود الموارد والضرائب الجمركية ورسومات الدوائر المحلية الى خزينة الدولة لكي تدخل بالحسابات السنوية، والدوائر التي لها موارد محلية مثل وزارة الداخلية وعبر مديريات المرور فإن نسبة 50 بالمئة من تلك الموارد يتوجب إعادتها الى خزينة الدولة والنصف الباقي تصرف على مشاريع تطوير وتحسين الطرق، وهكذا بالنسبة لبقية الوزارات”. وكانت وزارة الكهرباء بحكومة الإقليم والتي لم يتسلم موظفوها رواتبهم منذ 54 يوما سبق وأن كشف مسؤولوها في تصريحات صحفية ” أن العوائد من أجور الكهرباء بلغت مليار دولار” وبالمقابل أعلنت الهيئة العامة للسياحة السنة الماضية أن عوائدها تجاوزت عدة ملايين من الدولارات، بالإضافة الى الموارد المتأتية من الضرائب الجمركية ورسوم البلديات والأوقاف والصحة وغيرها.انتهى

مقالات ذات صله