مصادر: تقدم “محسوب” في معركة الموصل وهجوم حاسم ووشيك بانتظارها

بغداد – الجورنال
أحرزت القطعات العراقية، الأحد، تقدمًا في بعض مناطق المحور الشمالي للموصل بدعمٍ جوي من التحالف الدولي ، في حين تعمل على تأمين وتحصين المحاور الأخرى,بينما تحدثت مصادر عراقية عن ضغوط اميركية وراء تأخير اتمام عملية تحرير المدينة ,مؤكدة وجود هجوم وشيك وحاسم لتحرير بقية أحياء المدينة.

من ناحيته اكد الخبير العسكري الفريق وفيق السامرائي انه حتى الآن، ومع سير منتظم للخطط، نلاحظ نقصا حادا بعدم مهاجمة الدواعش في الجانب الأيمن من المدينة، وإذا ما استمر الوضع هكذا وبقيت هذه المحاور ساكنة، فستطول المعركة أكثر من المتوقع، فضلا عن التحديدات التي فرضت عدم مشاركة الحشد بعملية اقتحام الموصل.

واضاف الخبير انه لا يمكن تحقيق النصر في العمليات من دون إدامة مستمرة لزخم الهجوم، والمناورة وفقا لسير العمليات.وقال السامرائي ان قوات المكافحة تحملت أعباءً كبيرة في عملية اقتحام الجانب الأيسر لمدينة الموصل وحققت نتائج كبيرة، وحققت القوات الاخرى نتائج مهمة، وقوات الحشد الشعبي تحملت أعباءً كبيرة بتكليفها بأعمق اندفاع في ظروف مناخية قاسية بشدة البرد والمطر، وصعوبات كبيرة تتعلق بطبيعة الأرض لكون مسرح العمليات كان أرضا قاسية متروكة، والتعرض لهجمات مقابلة كثيفة من قبل الدواعش الذين حاولوا عبثا منع قطع طرق مواصلاتهم.

وكانت مصادر عراقية قالت ان وزير الدفاع الاميركي اشلي كاتر حاول في زيارته الاخيرة ثني القيادة العراقية على ابطاء عملية التحرير لنحو شهرين بحجة استكمال الاستعدادات الاميركية الا انه المح الى بقاء تلك القوات بعد عملية استعادة الموصل وهو مارفضته القيادة العراقية مؤكدة استمرارها الحثيث بهذه العمليات .

ويرى خبراء ان الظروف الجوية السيئة تسببت بتأخير بعض المحاور والاكتفاء بمشاغلة التنظيم الارهابي ومحاولة استغلال الوقت لاستنزافه ,فضلا عن بعض الامور اللوجستية ,الا ان العملية تسير وفق جدولها المسبق من دون تغيير.

الى ذلك أفاد ضابط في قيادة عمليات نينوى، بنشوب اشتباكات بين القطعات العراقية وتنظيم (داعش) في منطقة الهياكل شمالي الموصل، شاركت فيها المدفعية الأميركية، والطيران إلى جانب القطعات العراقية، ما مكّنها من إحراز تقدّم والسيطرة على مناطق الهياكل والفلاح ومعمل الإسمنت”.

وأضاف أنّ “القطعات العراقية تشنُّ حاليًّا عمليات تطهير في تلك المناطق، للقضاء على جيوب (داعش) وما تبقى من عناصره في بعض المباني”، مبينًا أنّ “القطعات تواصل تقدمها في هذا المحور”.

ويقول مصدر في الحشد الشعبي ان قواته مستمرة في عملياتها وان الاستعدادات مستمرة لهجوم كبير على الجانب الايمن لحسم المعركة والقضاء على داعش نهائيا.
من جهته، أعلن قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، “إحباط عمليات تسلل لـ(داعش) نحو عدد من المناطق المحرّرة”.

وقال إنّ “مجاميع من عناصر التنظيم حاولوا التسلل إلى عدد من المناطق المحرّرة، مستغلّين سوء الأحوال الجوية، لكنّ القطعات العراقية أحبطت محاولاتهم”، ولم يحدّد الساعدي المناطق التي حاول التنظيم اختراقها.

في غضون ذلك، أعلنت قيادة طيران الجيش تنفيذها نحو “1700 طلعة جوية على مختلف القطعات منذ انطلاق معركة الموصل، شملت البلدات والقصبات المحيطة بها”.

وكان قائد القوات البريطانية في العراق الجنرال روبرت جونز والذي يشغل منصب نائب قائد قوات التحالف الدولي،قد دعا قادة التحالف الدولي إلى ما سماه “بالتأني والصبر في المعركة” لإزالة عصابات داعش الإجرامية من الموصل.

ونقلت صحيفة الغارديان عن جونز قوله إن “الهجمات اليومية على داعش أدت إلى تقدم كبير ضد العصابات الإرهابية”، محذرا من ما سماه بـ”الدفاع المستميت للدواعش عن مدينة الموصل وان من الضروري لقوات الأمن العراقية إظهار ضبط النفس”، بحسب تعبيره. وأضاف أن “ما لدينا الآن هو الصبر وما نريده هو أن تقوم قوى الأمن بتطهير الطرق الى داخل المدينة”.

و تجري الان استعدادات كبيرة على المحورين الشرقي و الجنوبي بعد ان وصلت القوات الأمنية الى الخط الذي سيؤدي الى الاحياء الشرقية المحاذية لنهر دجلة داخل مدينة الموصل بعد السيطرة على (42) حيا داخل المدينة وصولا الى مناطق ( الجامعة و القصور الرئاسية والمدينة الاثرية ) والتي ستسرع من حركة القوات .

هذه المناطق ليس فيها تجمع سكاني وتعد مناطق مفتوحة تستخدم فيها كل الاسلحة والتقييد الذي وضع على القيادات الامنية سيُرفع وبعد ان يخسر داعش مناطق ( المهندسين و الجامعة و المدينة الاثرية) سيقع في حرج لانه لا يمتلك العمق الدفاعي في تلك المناطق بسبب وجود نهر دجلة وسيكون معرقلا اساسيا لداعش وبهذا فان القوات الامنية ستتقدم بسهولة وسيسقط الساحل الايسر بأكمله.

والى المحور الجنوبي تمت تهيئة الشرطة الاتحادية مع الفرقة المدرعة التاسعة لكي يستهدف التحرك العسكري منطقتين حيويتين هما حي الوحدة والجسر الرابع على نهر دجلة لقطع تلك المنطقة وعزلها عن مدينة الموصل ليؤازر هذا المحور محور جهاز مكافحة الارهاب على الخط الحرج الذي يفصل حي (المثنى) عن حي (المدينة الاثرية) وبوصول الشرطة الاتحادية الى هذه النقطة يكون الساحل الايسر قد تقلص كثيرا وفقد داعش قدرته الدفاعية تماما .

وتواصل قوات الحشد الشعبي والقوات الامنية تقدمها على المحاور كافة بعد مرور شهرين على انطلاق العمل العسكري لاستعادة مدينة الموصل في 17/10/2016 و اثمر عن هذا التقدم استرجاع أكثر من (151) قرية غربي الموصل و (42) حيا داخل المدينة.تحرك الحشد الشعبي بمرحلتين نتج عنها تحرير مساحة (2500) كم2و (151 ) قرية غربي الموصل حتى الان، سيطر في المرحلة الاولى على مفاصل الطرق الحيوية الرابطة ما بين منطقة (عين الجحش) شمالا الى (عداية) ثم اتجه الى مطار (الشهيد سيد جاسم آل شبر)، و طوق المطار و عزله تماما ، و بعد استعادة منطقة المطار بشكل كامل، سيطر على الطرق الرابطة ما بين منطقة المطار و منطقة سنجار غرباً ثم اتجه جنوبا الى ناحية (تل عبطة) و عزلها بالكامل و سيطر على الطرق الرابطة في المناطق الغربية شمال غربي منطقة (تل عبطة) باتجاه شمال البعاج و جنوب منطقة سنجار.انتهى

مقالات ذات صله