مشاجرة نيمار تفيض الكأس في مسلسل البرازيلي المتأرجح بين برشلونة والـPSG

شجار في آخر حصة تدريبية بين نيمار والوافد الجديد من بنفيكا البرتغالي نيلسون سيميدو.. أطلق العنان لأقلام الصحافة وأشعل عاصفة الفرضيات مجدداً بين موقن من مغادرته وشاك في بقائه، غير أنّ هذا الخروج عن الموضوع من طرف ابن الـ”سيليسون”، سلّط الضوء على أمور أخرى تتجاوز الحيّز الرياضي لتتعدّاه لآخر يكشف حالة من “سطوة سلطة الفرد على المجموعة” في ظل غياب واضح لإدارة برشلونة التي تلعب دور “شاهد لم ير شيئاً”.
والد نيمار ووكيل أعماله في الآن ذاته، هو السبب الرئيسي والمحفّز الأول لما يعيشه الإبن من تخبّط بين أمواج التردد التي تقذفه تارة إلى أعماق باريس قبل أن ترسي به طوراً آخر على شاطئ برشلونة.
إدارة برشلونة بقيادة الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو، لها يد طولى بدورها في كل ما يحصل لنيمار، بداية بملف الضرائب التي عجزت عن تخطّيه إلا مؤخراً، وهو الملف الذي أقلق راحة الدولي البرازيلي كثيراً لا سيما في السنة الأخيرة، مروراً بتعثرها في معالجة قضاياها الداخلية التي ألقت بالرئيس السابق ساندرو روسيل خلف القضبان، نهاية بالفشل “شبه الوشيك” في معالجة ملف إقناع نيمار بالبقاء.
نيمار ومن معه كانوا على وعي تام ويقين راسخ بتخبط الإدارة التي جنت من عقد الرعاية الأخير مع شركة راكوتن اليابانية العملاقة للإلكترونيات أكثر من 700 مليون يورو (أكبر عقد رعاية في التاريخ)، دون أن تفكّر في توقيع عقد جديد ومحفّز لابن السامبا يقرّب أسهمه أكثر من نجم الفريق الأول ميسي، ويعطيه شعوراً حقيقياً بأنه مقدّر في ناديه وأنّه رهان المستقبل وليس فقط حبيساً لظل أفضل لاعب في العالم خمس مرات.
ثالث بعد من أبعاد قضية نيمار الذي يلعب فيها هو ذاته دور التضحية بنفسه هذه المرة، هو ذلك الذي أبان فيه عن شخصية هشة ومهتزة وسريعة التأثر ولئن أشاد البعض بعدم تأثير هذه القضية على تحضيراته وجاهزيته الفنية في وديات كأس الأبطال الدولية التي تألق فيها بشكل ملفت بإحراز 3 أهداف، وهي كل أهداف برشلونة (هدفين في مرمى يوفنتوس الإيطالي وهدف في مرمى مانشستر يونايتد الإنكليزي).
بعيداً عن تحديد ما هو الأفضل لنيمار سواء ظلّ أو رحل، فهو أدرى من غيره بذلك.. ولكنّ الأكيد أنّ على إدارة برشلونة أن تقف موقفاً حازماً لتحفظ ما تبقى من ماء وجهها الذي تلطّخ كثيراً بفعل تعمّد فتى البرازيل ومن معه “إذلال” كيان كبير اسمه برشلونة، هو أكبر منه أوّلاً وأخيراً، وإن كان الوريث الشرعي لميسي وكريستيانو رونالدو على عرش الأفضل عالمياً.

مقالات ذات صله