مستشارون امريكان : الشيعة يفضلون الانضمام للحشد والسنة يتخوفون من الالتحاق بالجيش

بغداد – الجورنال نيوز

 يعتقد مسؤولون أمريكيون من العسكريين والمدنيين الحاليين والسابقين أن المساعي التي بدأت منذ 17 شهرا لإعادة بناء الجيش النظامي العراقي وإعادة وحدته قد أخفقت في إنشاء عدد كبير من الوحدات القتالية الفعالة أو الحد من قوة الفصائل المسلحة ممثلة بقوات الحشد الشعبي.

وتأتي المخاوف بشأن نتائج المحاولة الأمريكية لتعزيز الجيش العراقي بينما تشن القوات الحكومية العراقية وفصائل الحشد الشعبي، هجوما لاستعادة مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم داعش.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون ان “الضعف المتواصل في وحدات الجيش النظامي العراقي والاعتماد على مجموعات (الحشد الشعبي) المتحالفة معه قد يقوض جهودا أوسع نطاقا يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي لدحر داعش وكسب تأييد العراقيين”.

ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون إن مستشارين أمريكيين ساعدوا في تدريب وحدات حالية وإنشاء قطاعين جديدين بالجيش العراقي وتحقق ذلك رغم نقص التمويل الذي يعانيه العراق واللازم لتجنيد عناصر جديدة وقلة عدد المتطوعين من العراقيين.

لكن مسؤولين أمريكيين بينهم مسؤول مدني ومسؤول سابق وجنرال سابق وثلاثة من المسؤولين العسكريين الحاليين يقولون إن التحسن طفيف في الاستعداد القتالي للجيش العراقي بشكل عام. وان اغلب الشيعة ينتمون للحشد الشعبي بينما السنة متخوفون من الاستهداف الارهابي في حال انضموا للجيش.

وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق الكولونيل كريس جارفر إن القوات الأمريكية رغم الصعوبات ترى أن وحدات الجيش العراقي تتحسن بعد التدريب. وأشار أيضا إلى تقدم كتائب الجيش في مناطق حول الفلوجة كمؤشرات على النجاح.

ويتفق المنتقدون على وجود بعض النجاحات العسكرية ويشيرون إلى انتصارات متواصلة تحققها القوات الخاصة العراقية التي تلقت تدريبا أمريكيا والتي بدأت تقاتل داعش منذ عامين. لكن الوجود العسكري الأمريكي وقوامه 4000 فرد فشل في تغيير مجرى السياسة العراقية.

وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد ميك بدناريك الذي قاد جهود تدريب الجيش العراقي بين 2013 و2015، إن “الجيش العراقي لم يطرأ عليه تحسن كبير في الأشهر الثمانية الماضية”.

وحمل بدناريك، في التقرير، المسؤولية لعدد من المشاكل من قلة عدد العراقيين الراغبين في الانضمام إلى رفض عدد من الضباط العراقيين الأدنى رتبة إرسال وحدات للحصول على تدريب أمريكي.

وقال بدناريك “قدرة الجيش العراقي لم تتحسن بقدر كبير لأسباب بينها التحدي المستمر المتمثل في التجنيد والبقاء. يقوم ضباطنا بتدريب من يحضرون والمهم أننا لسنا واثقين من هوية من سيحضرون”.

وقال ضابطان أمريكيان كبيران وبدناريك، إن “القوات الخاصة العراقية هي القوة الوحيدة التابعة للقوات الحكومية التي تعمل بلا طائفية وهي الأكثر فعالية مع وجود استثناءات قليلة”. وعبر مسؤولون أمريكيون عن القلق من أن “ينال الإجهاد من وحدات القوات الخاصة بعد نحو عامين من القتال المتواصل”.

مقالات ذات صله