مستشار للعبادي ينتقد أداء وزارة المالية ويعدها الحلقة الأضعف في دائرة إقتصاد البلد

 بغداد-الجورنال

أنتقد المستشار الإقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي “أداء وزارة المالية في إدارة السياسة الإقتصادية للعراق.

وقال عبد الحسين العنبكي إن” وزارة المالية أضعف حلقة في الدائرة الإقتصادية في العراق” لأننا نقوم بكل سنة وضع إستراتيجية للموازنة وهناك أشخاص مختصون من الوزارات إجتمعنا معهم ووضعنا الكثير من التوصيات التي تحسن من الإيرادات وترشد الإنفاق، لكن كل ما اقترحناه بهذا الصدد لزيادة واردات الدولة لم تترجم فعليا في الموازنة” وأضاف ان “من جملة ما اقترحناه بيع جزء من أملاك الدولة من الأراضي والمؤسسات الحكومية وهي اصلاً زائدة ومهملة ولا تستعملها وهذه يمكن بيعها لتوفر الكثير من الأموال، كما ان هناك أسلوباً آخر للأحياء السكنية الكبيرة التي بنيت على الأراضي الزراعية ودعونا إلى تحويل جنس الأرض من زراعي إلى سكني وإعطاء شاغليها إجازة بناء وسند للعقار[طابو] والحصول على ايرادات مقابل بيعها بقيمة تصل إلى 10 تريليونيات دينار. وأشار العنبكي إلى إمكانية فرض رسم لتحويل جنس الارض على كل متر مربع بمبلغ معين، وخاصة إن “هنالك عقارات غالية الثمن لاسيما القريبة من العتبات الدينية في كربلاء والنجف حيث شيدت عليها فنادق ومنشآت سكنية”.

وتابع كما إقترحنا تحويل سعر صرف الدينار مقابل الدولار الى 1300 دينار وبدل بيع الدولار الواحد بـ 1116 ديناراً نبيعه للبنك المركزي بـ1300 وهذا سيوفر 9 تريليونات دينار، أي نحو 8 مليارات دولار وبالتالي يمكن سد العجز في الموازنة دون الإقتراض، ولكن الضعف الموجود في دائرة الموازنة والمحاسبة في وزارة المالية وعدم إمتلاكها القدرة حال من دون تحويل هذه المقترحات إلى الواقع وتنويع مصادر واردات الدولة، ولفت المستشار الإقتصادي لرئيس الوزراء الى ان “هذه الدائرة في وزارة المالية قامت بتحويل عجز موازنة العام المقبل والبالغ 24 تريليون دينار إلى إقراض داخلي وخارجي وهذه مشكلة اخرى يجب ان تدرس بشكل جيد كونها ترهن البلد بشروط وعلى الحكومة ان تسرع باتخاذ إجراءات فورية لزيادة الإيرادات من مصادر اخرى وليس فقط ضغط الانفاق. يذكر ان مجلس النواب “أقر في 16 من الشهر الجاري، موازنة العام المقبل 2016 باجمالي نفقات أكثر من 105 تريليونات و890 مليار دينار بعجز نسبته 22.8%. وبلغ إجمالي الإيرادات فيها 81 تريليوناً و700 مليار دينار شكلت الايرادات النفطية منها 69 تريليوناً و773 مليار دينار وتشكل نسبتها 85.1% من إجمالي الإيرادات، فيما بلغت الإيرادات غير النفطية أكثر من 11 تريليوناً و927 مليار دينار وتشكل نسبتها 13.6% من إجمالي الايرادات. وشكلت النفقات الجارية [التشغيلية] وهي الرواتب وغيرها أكثر من 80 تريليون دينار ونسبتها 76% [من اجمالي النفقات 105 تريليونات دينار] في حين كانت النفقات الاستثمارية أكثر من 25 تريليون دينار ونسبتها 23.8 %.

يشار إلى أن البنك الدولي أعلن في 18 من الشهر الجاري، موافقته على منح العراق قرضاً بقيمة مليار و200 مليون دولار لمساعدته في ضبط الأوضاع المالية وتحسين قطاع الطاقة، وتعويض إنخفاض أسعار النفط وتصاعد التكاليف الأمنية، من جانبها اعلنت وزارة المالية السبت الماضي “أن العراق سيحصل على مبلغ القرض خلال الأيام القليلة القادمة وقبل نهاية هذا العام.

مقالات ذات صله