مساع لتدويل قضية اعدام السلطات الكويتية لـ50 عراقيا

بغداد – حسين فالح

اثار تصريح شرطي كويتي بقيام احد المسؤولين في دولة الكويت باعدام 50 عراقيا قبل 23 عاما جدلا واسعا في العراق الامر الذي دفع نواب عراقيين للمطالبة باستدعاء السفير الكويتي وفتح تحقيق بذلك وتدويل القضية لدى الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وسط مخاوف المراقبين من تأزيم العلاقات بين البلدين من جديدة بعد ان شهدت تحسنا كبيرا على مختلف الاصعدة.

فقد طالبت النائبة عن محافظة البصرة زهرة البجاري ، الحكومة الاتحادية بفتح تحقيق بشأن ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي حول اعدام الكويت 50 عراقيا قبل 23 عاما.

وقالت البجاري في بيان، انه “في الوقت الذي تطالب فيه دولة الكويت بمستحقاتها المالية المترتبة على اثر دخول القوات العراقية لها في زمن النظام المقبور ، عليها ان تدفع ثمن قتل النفوس البريئة وحرمة دماء الأبرياء في ارضها”.

واضافت “كما ان الذي نرتبط به مع الجارة الكويت وتربطنا بها علاقات تاريخية طيبة لا يعكس تصرفاتها بعض الأفراد يجب ان توضح موقفها عن اخفاء مقتل ٥٠ مقيما عراقيا بذريعة انهم عراقيون وتزامن وجودهم مع دخول القوات العراقية وهذا لا يعد مبررا للقتل والتنكيل”.

من جهتها اوضحت النائب عالية نصيف في بيان، ان “شرطياً كويتياً اعترف خلال لقاء تلفزيوني بثته احدى الفضائيات بأن احد مخافر الشرطة الكويتية احتجز خمسين عراقيا بريئاً من مختلف الأعمار قام بخطفهم من الشوارع، ثم تم إعدامهم جميعاً من قبل الشرطة الكويتية ودفنهم في مقبرة جماعية تم اكتشافها لاحقاً ” ، مبينة  ان “هذه الجريمة البشعة تمت بأمر من أحد كبار المسؤولين الكويتيين لم يكشف الشرطي عن اسمه “.

وقالت “اننا اليوم نفتح ملف هذه المجزرة التي ارتكبها هؤلاء الجبناء السفلة بحق عراقيين أبرياء، وسنعمل على تدويل القضية خلال الأيام القادمة “، مشددة على “ضرورة قيام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالإيعاز الى وزارة الخارجية باستدعاء السفير الكويتي ومطالبته بتقديم قائمة بأسماء الشهداء المغدورين، والاستعداد لتسليمنا رفاتهم، وفتح تحقيق مشترك (عراقي كويتي) في هذه المجزرة وتسليمنا القتلة ليحاكموا في محكمة عراقية”.

ويرى الخبير القانوني امير الدعمي، ان “للعراق اليوم وفي ظل شهادة احد المواطنيين الكويتين عن قتل خمسين عراقي ممن كان مقيم بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت ابان حرب الخليج الثانية ودفنهم في مقابر جماعية الحق في الشكوى امام الامم المتحدة مع تعويض اهالي الضحايا ، كما اتهم الجانب الكويتي العراق بقتل اسرى كويتيين مع تعويض اهاليهم وليومنا هذا “.

وقال الدعمي لـ «الجورنال نيوز» “كما يحق للعراق اقامة الشكوى الجزائية امام محكمة العدل الدولية في لاهاي عن جريمة الابادة الجماعية كجرائم ضد الانسانية ، مع ضرورة فتح تحقيق بأشراف اممي ودولي عن هذه الانتهاكات خصوصاً وانهم مدنيين عزل حسب ماجاء في شهادة الشاهد الكويتي”.

وتداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، يظهر فيه شرطي كويتي يدلي باعتراف صدم العراقيين.

وفي الفيديو، يقول الضابط إنه، قبل 23 سنة، نفذ أحد المسؤولين الكبار في أحد المخافر التابعة للداخلية الكويتية عقوبة الإعدام بحق 50 مواطنا يعتقد أنهم عراقيون، كانوا مقيمين في الكويت، حيث أخذهم من الشارع وهم أبرياء ودفنهم في مقبرة جماعية تم اكتشافها فيما ما بعد من قبل وزارة الداخلية.

مقالات ذات صله