مساع لاعادة بارزاني الى الواجهة السياسية من بوابة التحالفات

بغداد – خاص

بعد اشهر من غياب رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني نتيجة الازمة السياسية والأمنية التي اندلعت بين حكومتي المركز والاقليم في أيلول الماضي، بسبب عزم عزمه انشاء دولة كردية عبر استفتاء باءت نتيجته بالفشل لمخالفته الأنظمة والقوانين، تسعى دول خارجية لاعادة البارزاني الى الواجهة السياسية التي كان يشغلها قبل الاستفتاء.

ولم تولد هذه المساع الدولية بإعادة بارزاني الى مكانته السياسية من فراغ او لمصلحة عامة، بل كانت ابرز أهدافها فتح باب الحوار مع حكومة بغداد المركزية بإعادة النظر برسم الحدود بين المركز والاقليم تلك التي حددت بعد العملية العسكرية التي أدت الى سيطرة القوات الاتحادية على محافظة كركوك ومناطق أخرى في ديالى وصلاح الدين ونينوى كانت تخضع لسيطرة قوات البيشمركة، هذا ما أكدته النائب عن حركة التغيير الكردية شيرين رضا.

وقالت رضا في حديث لـ«الجورنال نيوز»، ان” هدف  إعادة مسعود بارزاني الى الساحة السياسية هو فتح باب الحوار بين المركز والاقليم لرسم خارطة حدودية جديدة بين العرب والاكراد خلافا لتلك التي رسمت نهاية عام 2017 الماضي والتي تسببت باضرار اقتصادية وأزمة مالية لكردستان بسبب فقدانه السيطرة على المصافي النفطية التي كانت تحت ادارته من دون الرجوع لاي جهة في بغداد”.

وأضافت ان”مساع الولايات المتحدة لابراز مسعود بارزاني مجددا أيضا يهدف الى اشعار الطبقة السياسية بان بارزاني مواصلا لمنصبه كزعيم للحزب الديمقراطي الكردستاني ويتمتع بمكانته السياسية باجراء التفاوضات مع الكتل الفائزة بالانتخابات على ان حزبه حقق مكسبا انتخابيا في إقليم كردستان”معتبرة ذلك” مناقضة لما كان يطمح اليه بارزاني بالتخلي عن العراق وانشاء دولة مستقلة”.

وتابعت رضا ان “مسعود بارزاني لا تهمه مصلحة الشعب الكردي بقدر مصلحته هو وعائلته المتنفذة بإقليم كردستان”، لافتة الى ان”لا نستغرب اذا رشح مسعود الى رئاسة الإقليم المقبلة بالرغم من مخالفته لقانون والدستور”، مؤكدة ان” الوسط السياسي في العراق يستقطب الأشخاص الذين يحظون بمكاسب مهما كان تأريخهم”.

الى ذلك اتهم المحلل السياسي، حازم الباوي واشنطن بالعمل على دعم رئيس اقليم كردستان السابق مسعود بارزاني والاحزاب الحليفة له في مرحلة الانتخابات ومايليها من فترة تحالفات من اجل اعادته الى الواجهة السياسية.

وقال الباوي في تصريح صحافي ان “الادارة الاميركية ليس من مصلحتها اضعاف شريكيها الحزبين الرئيسيين التقليديين في كردستان العراق، فبعد اصابة مسعود بارزاني بالخيبة الاولى المتمثلة بانهيار المشروع الداعشي الذي اتاح له فرصة التمدد والاستيلاء على محافظة كركوك الغنية بالنفط، انطلق في مشروع آخر الا وهو (استفتاء الانفصال) عن العراق والذي خرج منه بخفي حنين نتيجة الصفعة الكبرى التي تلاقاها بموجب فشله فشلا ذريعا”.

واضاف ان “التطورات المتسارعة اضافة الى صعود جيل شبابي كردي واع على انقاض الايديولوجية الكلاسيكية التي توارثها بارزاني وسعى الى تكريسها في كردستان، صنعت فورة سياسية جديدة اصبحت في وقت قياسي غريم للحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد الوطني لتسحب البساط في مناطق نفوذهما وتنافسهما بنحو فاعل”.

واوضح الباوي، أن “الادارة الاميركية لم يرق لها صعود الجيل خاصة انها عملت منذ 2003 على جعل كردستان بؤرة اقتصادية مربحة لاقتصادها ونشاطا لشركاتها الاستثمارية، لذا من غير المستغرب ان تسعى واشنطن للحفاظ على هذا المكسب الجيو – سياسي باي شكل من الاشكال حتى وان كان ذلك بقلب نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في عموم العراق مؤخرا واظهرت اكتساحا كبيرا من قبل الاحزاب المناوئة لبارزاني في العديد من المناطق، “مؤكدا ان” واشنطن وبلا شك قلقة من فقدان شريكها بارزاني هيبته ونفوذه ودوره الفاعل في كردستان وايضا العراق الاتحادي (كما يسمى) لذا لم تدخر جهدا في مساندته واحتواء انتكاساته السياسية والاقتصادية والاجتماعية باي نحو كان حتى اذا تم ذلك على حساب مصلحة بغداد”.

وكشف الناشط السياسي الكردي خالد بيشوا سبب عدم ظهور رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني كـ”زعيم” في الحملة الدعائية للحزب، “مشيرا الى ان “مسألة عدم ظهور بارزاني في الدعاية الانتخابية أمر حير الكثيرين وأثيرت حوله مجموعة من الاسئلة في الإقليم، “مضيفا ان” المسألة لها بعد جغرافي واقليمي وقد تتعلق بعدم مؤازرة المجتمع الدولي له في قضية الاستفتاء، فيما بين بأن بارزاني يخطط لامر ما بعد الانتخابات.

كما أفادت مصدر كردية بتكليف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري بإدارة ملف التفاوض مع الاحزاب الاخرى لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، فيما أكد ان مستشاري مسعود بارزاني أشاروا عليه بأن تحالفي سائرون والنصر هما الأقرب اليه، “مضيفة ان” زيباري كلف اولا بالتفاوض مع الاتحاد الوطني الكردستاني للوصول الى اتفاق يقضي بالذهاب الى بغداد بكتلة موحدة داخل البرلمان وهو ما أشار به عدد من المستشارين على رئيس الحزب مسعود بارزاني.

مقالات ذات صله