مسؤولون كبار وقادة عسكريون يتقاسمون عقارات بغداد

الجورنال – محمد الغزي

تكشف “الجورنال” عن ملف استحواذ شخصيات سياسية وأخرى امنية وجهات نافذة على عقارات واملاك تابعة للدولة وبطرق شتى بينها تخصيص تلك العقارات لأسماء بعينها والاستحواذ عليها عبر مزادات تؤكد لجنة النزاهة البرلمانية  انها تستدعي إعادة فتح ملفاتها من جديد والتحقيق فيها.

وتظهر أولى الوثائق وأكثرها إثارة للتساؤل تملك وكيل وزارة الداخلية الأقدم السابق والنائب الحالي عن ائتلاف دولة القانون عدنان الأسدي عقاراً تبلغ مساحته نحو 5 دونمات ويقع على نهر جديدة  بعد ان كانت الدولة قد صادرته من عبد حسن المجيد أحد أقرباء رئيس النظام السابق صدام حسين. وتبين الوثيقة أن العقار الذي يقع قرب مصفى الدورة في العاصمة بغداد، والذي كان مملوكا لعبد حسن المجيد، والمطل على نهر دجلة كان عبارة عن أرض زراعية بمساحة خمسة دونمات ومشيد عليها دار سكنية من طابقين مسقف بالكونكريت وهو ملك صرف تم نقل ملكيته الى وزارة المالية عن طريق مصادرة أموال المجيد. وتشير الوثيقة الى انه “تم تقديم سعر المتر الواحد بـ 325 الف دينار، بمعنى ان سعر الدونم الواحد بلغ 250 مليون دينار، كما مدون في الوثيقة التي تلفت أيضا الى ان القيمة العمومية للعقار بلغت مليار و549 مليون دينار”.  وتشير الوثائق حصول الاسدي على العقار عبر المزايدة العلنية وحسب قانون بيع وايجار أموال الدولة رقم 21 بسعر مليار و 550 مليون دينار. ويؤكد مصدر في لجنة النزاهة لـ”الجورنال” ان “هذه الوثيقة التي تعد واحدة من اخطر الوثائق كونها تلفت الى تغيير جنس الأرض من زراعي الى سكني فضلا عن وجوب التثبت من حصول المزايدة بالفعل وانها غير صورية لتمكين الاسدي بتملك العقار الذي لم يرتفع سعر شرائه عن بيعه الا مليون دينار واحد فقط. كما يؤكد المصدر ان هذا يستدعي السؤال (من اين لك هذا؟ ) فلو جمعت الخدمة الوظيفة للأسدي طوال عمله في الوزارة مع كونه نائبا خلال هذه الدورة لما تمكن من جمع مبلغ العقار.”  واكد المصدر ان “هذا العقار يثبت تملك الاسدي بيتا بمساحة 600 متر وبجواره ارض بمساحة 600 أيضا في منطقة البو شجاع في منطقة الكرادة وبملغ زهيد مقارنة بنوع ومكان العقار، فيما تملك ابنه حسنين شقة في منطقة ام العظام وكذلك ابنه الثاني علي عدنان هادي الاسدي.”

وتشير النائبة عالية نصيف الى ان “أصحاب النفوذ السياسي يتلاعبون بهذه الاجراءات الرسمية للحصول على تلك العقارات بأسعار غير حقيقية”. وأكدت لجنة النزاهة وجود شخصيات متنفذة في الدولة حاليا تستولي على عقارات تعود ملكيتها للنظام السابق، مبينة ان لجنة تشكلت لاستعادة هذه الاموال والعقارات التي تعود ملكيتها للدولة العراقية وتضم هذه اللجنة أعضاء يمثلون وزارة الخارجية والعدل والمالية والمخابرات والبنك المركزي وهيئة المساءلة والعدالة وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية. وأكدت ان هذه اللجنة قامت بزيارات رسمية الى بعض البلدان التي توجد فيها عقارات عائدة للحكومة العراقية ومن هذه الدول فرنسا والاردن ولبنان وكان ثمة تعاون بين الجانبين.  ويؤكد عضو لجنة النزاهة النائب عادل نوري لـ(الجورنال) ان “هذا الملف واحد من ملفات أخرى لا تقل خطورة تبين قيام جهات نافذة بالتلاعب بالعقارات مما مهد لتمليك مدير مكتب رئيس الوزراء السابق فاروق الاعرجي عقارا كبيرا في المنطقة الخضراء ودورا وشققا لكل من أبنائه هدى ومحمد وبشار وعلي ورنا.  وفي وثيقة ثانية تأكد لـ”الجورنال” قيام وزير المالية المطلوب للقضاء رافع العيساوي بمخاطبة دائرة عقارات الدولة في كتاب يؤكد بيع شقة طابق أرضي في عمارة 41 بمجمع الحرية الى رنا فارق محمد وهي ابنة فاروق الاعرجي. ومن الشخصيات البارزة التي حصلت على قطة ارض ودار عبر الاستملاك الذي وصفه نوري بالمجاني كان نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك والذي حصل على قطعة ارض كبيرة ودار سكنية هي عبارة عن فيلا ضخمة قرب الجسر المعلق في بغداد، وكذلك نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الاعرجي والذي تم تخصيص ثلاثة عقارات ضخمة له وهي في حي التشريع بالمنطقة الخضراء وفيلا رئاسية وجزء من موقع السندباد. كما تم تمليك وزير الصناعة الحالي محمد صاحب الدراجي عقارا ذي الرقم 10/ 504 ومساحته 715 متراً في وقت جرى فيه تخصيص عقارين له الأول في منطقة كرادة مريم والثاني بناية فيلا مع مبلغ ترميمها في مجمع القادسية.  وتم تمليك وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي عقارا تابعا للدولة مساحته 602 متراً بسعر رمزي، وتم تمليك امين بغداد السابق صابر العيساوي بثمن زهيد. واكد النائب عادل نوري لـ”الجورنال” إن الامر يرتقي الى القيام بعمليات تزوير لسندات تلك العقارات وملكيتها، مشيرا الى ان الامر يتم عبر مرحتلين الأولى “تزوير ملكية هذه العقارات” والثانية “سحب قروب بمليارات الدولارات استنادا لهذه العقارات”.  واكد ان هذا يتم بتواطؤ من فاسدين في وزارة المالية ورئاسة الوزراء آنذاك ودائرة عقارات الدولة.  ولفت الى انه كان هناك قراران الأول ذي الرقم 76 والثاني ذي الرقم 84 وهما يتحدثان عن مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة لرموز النظام السابق والكيانات المنحلة حيث رصدات عقارات لنحو 84 اسم من صدام حسين وأولاده إضافة الى عقارات واملاك تابعة لمن كان يعمل في الكيانات المنحلة منوها الى ان فلسفة القرارين والقانون آنذاك هو مصادرة هذه الأملاك لصالح خزينة الدولة لا ان تاتي فئة فتستحوذ عليها.  وتشير إحدى الوثائق التي تكشفها “الجورنال” في فقرتها الثالثة الى بيع دور عدد 28 في المنطقة الدولية المعرفة باسم المنطقة الخضراء وهي كرادة مريم حيث تؤكد بيع الدور تلك الى شاغليها وفق الأسعار المدونة في محافظ التثمين المعدة من قبل اللجنة المشكلة في مكتب عقارات رئيس الوزراء آنذاك.  ويلفت المصدر لـ”الجورنال” الى ان تلك الاثمان كانت زهيدة مقارنة بأسعار العقارات في مناطق بغداد فكيف في المنطقة الخضراء.  ومن بين الاسماء التي شغلت هذه الدور هم وحصلت عليها بموجب هذا البيع الذي لم يخضع لشروط الإعلان في الصحف والمزايدة العلنية هم 1. الفريق الركن احمد هاشم رقم العقار 488/82 كرادة مريم 2. السيد كاطع مخلف كاطع الزوبعي رقم العقار 66/12 كرادة مريم 3. حسين جاسم محمد العوادي رقم العقار 427/ 166 كرادة مريم 4. السيد قاسم عطا الموسوي رقم العقار 467/18 كرادة مريم 5. السيد حسن حلبوص الشمري رقم العقار 66/ 11 كرادة مريم 6. السيد محمود محمد جواد رقم العقار 427/15 كرادة مريم 7. السيد عبود كنبر هاشم رقم العقار 42 / 13 كرادة مريم 8. السيد عمار عبود كنبر رقم العقار 42 /15 كرادة مريم 9. السيد خالد جابر اليعقوبي رقم العقار 467/16 كرادة 10. السيد حسنين رشيد تقي رقم العقار 461 / 14 كرادة مريم 11. السيد حامد عطية ضوين رقم العقار 427 /60 كرادة مريم 12. السيد جاسم محمد جعفر رقم العقار 427/161 كرادة مريم 13. السيد حسين عبد الفتاح محي رقم العقار 398 / 52 كرادة مريم 14. السيد بختيار عمر محي الدين رقم العقار 505 / 61 كرادة مريم 15. السيد علي محسن رقم العقار 437 /16 كرادة مريم 16. السيد ماجد شعلان سرحان رقم العقار 73 /26 كرادة مريم 17. السيد احمد عبد الأمير الزبيدي رقم العقار 488/19 كرادة مريم 18. السيد امال موسى حسين رقم العقار 488 /221 كرادة مريم 19. السيد زهير عبد الغني حمادي رقم العقار 427 /49 كرادة مريم.

مقالات ذات صله