مرجعيات نجفية لوفد كردستان : لانتدخل بالسياسة لكننا ننصح العبادي فقط

زار مدينة النجف وفد كوردستاني مؤلف من ممثلي الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكوردستاني، حركة التغيير، الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي الكوردستاني، واجتمع الوفد مع اثنين من المراجع الشيعية العليا وشخصيات سياسية ودينية. ويقول أحد أعضاء الوفد أن واحداً المراجع الشيعية أخبرهم بأنهم سينصحون العبادي.

جاءت الزيارة بمبادرة من مركز الرافدين للحوار ومؤسسة ميري للبحوث. واجتمع الوفد هناك مع رئيس ديوان الوقف الشيعي، علاء الموسوي، ومرجع النجف، علي بشير النجفي.

وأوضح عضو المكتب السياسي والمتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني، سعدي بيرة، خلال زيارتنا علاء الموسوي، رئيس ديوان الوقف الشيعي وأحد المقربين إلى آية الله السيستاني، طلبنا منه بصفته المسؤول عن إدارة كافة الحسينيات والمؤسسات الشيعية في العراق، أن يعمل على دفع الشارع الشيعي باتجاه دعم موقع المرجع”.

وقال بيرة “طلبنا منهم أن يمضوا في مساندة شعب كوردستان كما كان دأبهم فيما مضى، وعبرنا لهم عن أن احترامنا المتأصل للمرجعية والعتبات المقدسة مازال على حاله وسيبقى، ولا علاقة له بالمحادثات بين حكومتي إقليم كوردستان وبغداد”.

وكان لاجتماعات وفد إقليم كوردستان جانبان، أحدهما مع الشخصيات الدينية والآخر مع الشخصيات السياسية، وقال ممثل الجماعة الإسلامية في الوفد ومقرر مجلس قيادة الجماعة، شوان رابَر “المراجع الشيعية عاتبتنا على إجراء الاستفتاء في العام الماضي”، مضيفاً “خلال اجتماعاتنا مع المراجع الشيعية، شرحنا لهم أن الاستفتاء حق للشعب والشعب هو الذي أجراه، وطلبنا الكف عن الاستمرار في معاقبة الشعب على ذلك الموقف والبدء بحل المشاكل”.

وحسب رابَر فإن المراجع طلبت إحالة جميع القضايا السيادية على بغداد وتطبيق الدستور العراقي، وكان لممثلي الأحزاب الكوردستانية نفس الموقف. وتجنبت المراجع إلزام نفسها بأية تعهدات بحجة أنها لا تشغل مناصب سياسية. لكن ممثل الاتحاد الإسلامي الكوردستاني في الوفد ورئيس كتلة الاتحاد في مجلس النواب العراقي، مثنى أمين، قال إن “المراجع الشيعية قالت لنا: أنتم على حق وسننصح حيدر العبادي”.

وأضاف أمين: “خلال اجتماعنا مع علي بشير النجفي، تحدثت نيابة عن الأحزاب، وقلت: حيدر العبادي يظلم شعب كوردستان، وقد قطع الرواتب ومستحقات الفلاحين ويريد حسم المشاكل عن طريق الحرب. ومن جانبه ردَ علي بشير النجفي بالقول: الوضع المالي للحكومة العراقية سيء، لكنكم أنتم على حق أيضاً وسننصح العبادي”.

وقال ممثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الوفد وعضو المكتب السياسي للحزب ونائب رئيس برلمان كوردستان، جعفر إبراهيم: “فيما يتعلق بالجانب السياسي، فهذا متوقف على الحوار الثنائي بين حكومتي إقليم كوردستان والعراق الاتحادي، وقد اجتازت المحادثات مرحلة جيدة، صحيح أن العقوبات لاتزال قائمة، وصحيح أن شعب كوردستان لايزال مستاء والحظر على الرحلات الدولية من وإلى مطارات كوردستان مازال قائماً، لكن هناك أملاً في ذلك الحوار”.

وأوضح إبراهيم: “هناك جانب آخر يتعلق بالعلاقات التاريخية بين الكورد بجميع مكوناتهم والعرب الشيعة، ونرى أن هناك خطراً كبيراً يهدد هذه العلاقات التاريخية، من الناحية الاجتماعية وفي الشارع، ويجب الانتباه إلى هذه النقطة وهذا يقع على عاتق الأطراف السياسية”.

مقالات ذات صله