مراقبون داخل المشهد :الساعات القادمة حرجة وقد تشهد حل او اقالة دون نهاية الازمة

بغداد – الجورنال نيوز :استمر الصراع لليوم الثالث بين نواب انتفضوا وقرروا الدخول في اعتصام مفتوح ، وبين الرئاسات الثلاث التي اجتمعت فيما بينها عبر لقاءات منفردة ، لاتخاذ قرار حاسم اما بحل مجلس النواب او اتخادات قرارات تتعلق بتعديل التشكيلة الوزارية ، فيما يصر النواب المعتصمون ويمضون الليلة الثانية داخل قاعة جلسات البرلمان على اقالة الرئاسات الثلاث والاتجاه لتشكيل بديل عنها ، وسط لقاءات مستمرة بين رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي اشارت مصادر عدة الى انه ينوي تقديم استقالته اليوم  ورئيس الحكومة حيدر العبادي الذي ادخلته كابيناته الوزارية في متاهة القبول والرفض رئيس الجمهورية  فؤاد معصوم الذي يحاول ان يجمع الاطراف على طاولة الحوار الوسط بجهد غير اعتياديوبين زعماء الكتل الذين  الذين وقعوا على وثيقة اصلاح اعترضت عليها كتلهم فيما بعد ، كل هذه اللقاءات لإيجاد مخرج ملائم ، فمن يتمكن من الاخر الامر  متروك للساعات القليلة القادمة .
ويقول المتحدث الرسمي لرئيس البرلمان عماد الخفاجي ل”الجورنال نيوز” ، ان “الازمة اخذت عدة اتجاهات  ، فقد عقد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لقاءين مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ، الاول منفردا عصر الاربعاء ، والثاني بحضور عدد من اعضاء مجلس التواب من كتل مختلفة ، ناقشت الاجتماعات عدة خيارات من بينها حل البرلمان من قبل الجبوري او الاتفاق على حل وسط مع رئيس الوزراء بشان تعديل الكابينة الوزارية والتي تمثل اساس الاعتراض من قبل النواب المعتصمين “.
وتابع الخفاجي ، ان “عدة اتصالات هاتفية اجراها الجبوري مع رئيس الجمهورية فواد معصوم ، والرؤساء الثلاث قد يتوصلون معها الى  حلول ظهر الخميس بقرار نهائي في حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة وتتحول الحكومة الى تصريف اعمال بموجب الدستور ، كما ان اتصالات هاتفية جرت مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم ، للبحث عن حل للخروج من الازمة ، ولعل المشكلة الكبرى ايجاد البديل القادم في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد “.
واشار المتحدث الرسمي ، يبقى “حضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الى مجلس النواب الخميس ، مرتبط بما ستتوصل اليه الكتل السياسية مع الروساء الثلاث من تفاهمات واتفاقات ، لتتخذ في النهاية اما ايجاد مخرج او القرار الاخير في حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة “.
ويقرأ المتابع للشان السياسي الكاتب المخضرم معاذ عبد الرحيم في حديث ل”الجورنال نيوز” ، بان “الاوضاع التي وصلت اليها الازمة القائمة من اشهر وسنوات في العراق ، تعود كون الأطراف السياسية تحل الازمة في الدخول بازمة اكثر تعقيداً ، دون ايجاد حل سياسي يخرج البلاد من ازمة امتدت لثلاثة عشر عام ، وبالتحديد السبب اصلاً الاحتلال الأجنبي ، وبالرغم من ان اهل الدار أصبحوا احرار ، لكنهم لم يتخلصوا من الصعود على اكتاف الشعب عبر المحاصصة القومية والمذهبية للحصول على مصالح الأحزاب والكتل السياسية” .
واضاف المتابع للشان السياسي ، “الازمة في هذا الوقت بالتحديد حرجة جدا ، فالتحديات الامنية وقوات الجيش والشرطة تقاتل مجاميع مساحة ارهابية ، وأوضاع اقتصادية ونزوح أربعة ملايين من مناطق الحرب ، قد نجعل الصراع يتخذ ابعاد تتجه الى زعزعة الوضع الداخلي ، خاصة ان الاعتصامات والتظاهرات بدات بالانتشار في محافظات عديدة من البلاد ، والفاسدون وسراق مال الشعب لا يعجبهم ما يجري ويحاولون بشتى الطرق اثارة وزعزعة الاوضاع “.
ولفت الكاتب عبد الرحيم ، انه وحسب اخر المعلومات فان “الطرفان المتخاصمين من الرئاسات الثلاث ، والمعتصمون تسير نحو من بتغلب على الاخر وليس في حل الازمة القائمة ، فاللقاءات بين الرئاسات الثلاث لم تخرج باي تفاهم ، وقادة التحالف الوطني يعقدون اجتماعا مغلقا لا نعرف ماذا سيقررون واين يتجهون بالبلاد بعد ان وصلت الحلول السابقة الى نهايات مزدودة ، وفي جانب النواب المعتصمين يستمر جمع التواقيع لإقالة الرئاسات الثلاث وتشكيل بديل عنها ، ووصل عدد النواب الموقعين لجلسة اقالة الرئاسات الى ١٧١ نائباً ، وربما تعقد اليوم الخميس جلسة اقالة او استقالة ، او قرارت حل وسحب الثقة ، وانظر الى الطريق الصحيح الأقرب بالإصلاح ، وفقا لن يصح الا الصحيح” .

مقالات ذات صله