مراجع النجف الأربعة غاضبون من تصرفات السياسيين وأداء الحكومة

النجف الاشرف – الجورنال نيوز

 حمّل مراجع الدين الكبار في العراق السياسيين مسؤولية تراجع اوضاع البلاد وترديها داعية اياهم الى الاستفادة من اخطائهم السابقة والابتعاد عن النظرة الفئوية الضيقة، والسعي لتعزيز الوحدة الوطنية.

واكد المرجع الديني الشيخ محمد اسحاق الفياض في كلمة له تابعتها (الجورنال نيوز) إن “التضامن الذي أبرزه أبناء الشعب أمام وحشية الإرهاب ينبغي ان يكون محفزا ومحرجا في الوقت نفسه للقوى السياسية المتلكئة في البلد، والتي برغم المطالبات والمظاهرات والواقع السيئ لأداء مؤسسات الدولة، فإنها لم توفق إلى الان بإصلاح ما فسد”.

واشار المرجع الى ضرورة “حث المؤمنين على تفقد بعضهم بعضا، و”خصوصا عوائل واهالي المجاهدين الذين رخصوا نفوسهم في سبيل اعزاز البلاد وقاموا بوجه الإرهابيين والقتلة”.. واكد أن “هذا التضامن الذي أبرزه أبناء الشعب أمام وحشية الإرهاب ينبغي ان يكون محفزا ومحرجا للقوى السياسية المتلكئة في البلد، والتي رغم المطالبات والمظاهرات والواقع السيئ لأداء مؤسسات الدولة لم توفق إلى الان بإصلاح ما فسد في مرافقها وتمثيل طموحات هذا الشعب وتقطف له ثمار نجاحاته في تخطي المحن”.

وطالب بضرورة “موائمة الاحزاب والجهات السياسية العاملة في البرلمان وخارجه باتجاه اداء فعال ومقنع لشرائح الشعب المراقب لأدائهم والحرص على انعكاس ذلك في فاعلية أداء الحكومة وعمل البرلمان وتنفيذ القرارات التي تصب في مصالح الناس”.

من ناحيته المرجع الشيخ بشير النجفي فقد دعا الى والاهتمام بذوي الشهداء ورعايتهم وتنبيه المسؤولين المقصرين.

واكد المرجع النجفي على ضرورة مراقبة المسؤولين ومتابعة تصرفاتهم عن كثب وتنبيه القاصرين والمقصرين وتقديم النصح لهم خدمة للشعب المظلوم، وليعلم أصحاب المناصب انهم امناء للشعب وثرواته، وان التعدي عليه ظلم لا يمكن التجاوز عنه.

من جهته، دعا المرجع محمد سعيد الحكيم المتصدين للشأن السياسي إلى دراسة الواقع الميداني والسياسي بدقة واستلهام العبرة من اخطاء الماضي. وقال المرجع إن “البلاد تعيش ظروفا استثنائية خطيرة منذ اكثر من عقد من الزمن، حيث يستهدف الإرهابيون امن واستقرار المواطنين ومقدساتهم بأبشع صور الإجرام واشتدت المحنة خلال السنين الأخيرة باستيلاء المجاميع الإرهابية على مدن ومحافظات عديدة”.

ودعا المرجع الحكيم “السياسيين والمسؤولين للقيام بما تفرضه عليهم المسؤولية الاخلاقية والشرعية والخروج عن عهدة هذه المسؤولية الكبرى، وذلك بدراسة الواقع الميداني والسياسي بشكل دقيق واستلهام العبرة من اخطاء الماضي وتوحيد الصفوف والابتعاد عن النظرة الفئوية الضيقة واداء الواجب في الدفاع عن البلاد”.

وكان ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيش نقل الاثنين الماضي عن المرجع الاعلى السيد علي السيستاني تأكيده بأن المرجعية ستتدخل بقوة في العملية السياسية عند الضرورة، مشددا على ان المرجع محبط لما آل اليه مشروع الاصلاح من عدم التنفيذ.

كما انتقد السيستاني استمرارهم بخلافاتهم السياسية وتقديم مصالحهم الخاصة على العامة، عادا الكلام مع هؤلاء المسؤولين اصبح “بلا جدوى”. وكان السيستاني قرر في الخامس من فبراير الماضي ان لا تكون خطبته السياسية أسبوعية.

مقالات ذات صله