مختصون لـ”الجورنال”: متنفذون في الدولة يصدون الإصلاح الاقتصادي

بغداد – فادية حكمت
قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار جميلة العبيدي إن “الانتاج المحلي فعليا غائب عن السوق، ومن ثم فإن التنافس الانتاجي والصناعي من مختلف السلع والبضائع هو بين المنتجات الاجنبية داخل السوق المحلية ” .

وأضافت العبيدي في تصريح لـ «الجورنال » ، أن “لجنة الاقتصاد النيابية وضعت الكثير من الخطط والمقترحات لتفعيل السوق الوطنية من خلال دعم الانتاج الصناعي والزراعي، لان البلد يتمتع بموارد ومواد خام وايد عاملة من الشباب، بالاضافة الى الخبرات المتراكمة والتي تمكننا من التصنيع ولجميع السلع والمنتجات” .

وتابعت أن “عملية تحريك الاقتصاد تشمل وجود الاستثمار والذي بدوره يحتاج الى توفير بيئة جاذبة له وعلى رأسها توفير السلم والامان كي نقلل من حجم المخاطر التي تحيط بالشركات الاجنبية ومن ثم تراجعها على الاستثمار في البلد ، مشيرة الى أن المناطق الجنوبية من العراق مناطق امنة كمحافظة السماوة والتي تتمتع بامكانيات أن تصبح عاصمة صناعية لتمتعها بالامكانات والطاقات البشرية والمواد الاولية التي تدخل في الصناعة” .

وبينت أن “الفساد المالي والاداري الذي ينخر بجسد الحكومة اطاح بالانتاج المحلي واخرج المعامل والمصانع بانتاجية خاسرة لا تستطيع سد فواتير الكهرباء او رواتب الموظفين ،لافتة النظر الى أننا نملك نظاما سياسيا وتنمية للاقتصاد وخططا استراتيجية، لكن بلا تنفيذ لتلك القوانين والتشريعات لتعمّد بعض الاطراف الحكومية من كتل واحزاب للمنفعة الشخصية ” .

واشارت الى أن “هناك تقارير تتحدث عن هجرة ابناء الاقليم للعمل خارج العراق بسبب قلة او عدم وجود فرص العمل التي تكسب لقمة العيش وايضا غلق عدد من المعامل والمصانع فيها ، مضيفة ان دخول داعش ليس نتيجة اليوم بل هو تخطيط منذ سنوات وضرب الاقتصاد الوطني هو جزء من هذا التخطيط”.

واكدت العبيدي ” ان الطبقة السياسية الحاكمة هي من ساعدت على ما سمته “الاستعمار الاقتصادي” للبلد وبجميع القطاعات بسبب المصالح والمنافع الشخصية، لافتة النظر الى ان العراق دولة ذات امكانيات كبيرة نفطية وزراعية و صناعية وسياحية لكن جميع تلك القطاعات لا تُدخل ايرادا للمواززنة الاتحادية” .

من جهة آخرى، قال نائب رئيس غرفة تجارة بغداد حسن الشيخ إن ” اقتصاد السوق يخضع لمتغيرات كثيرة على اساس ما يطلبه الذوق العام من المستهلك وتفضيل منتجات معينة على حساب منتجات اخرى ومن مناشيء مختلفة ” .

وأضاف الشيخ في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ، أن “غياب المنتج المحلي هو بسبب الاغراق السلعي الفوضوي من المنتجات والسلع ذات المناشيء الايرانية والتركية والمناشيء الاخرى” ، مشيرا الى أن “هناك خططا واستراتيجيات توضع لمحاولة تنشيط الاقتصاد الوطني الا ان تلك الخطط تجابه بالمحاربة وعدم التنفيذ من قبل بعض الجهات الحكومية المتنفذة وممن لها سلطة القرار السياسي لكون رجل السياسة هو الوجه الثاني للتاجر ومن ثم فان المنفعة الشخصية تغلب المنفعة الوطنية ” .

وتابع أن هناك “تخبطاً في سياسة تفعيل المعامل والمصانع والمنتج المحلي، لان السياسي اصبح مستوردا وله اسهم كبيرة في شركات تجارية عملاقة قد تكون عابرة للحدود ولعل عدم تنفيذ القوانين الاقتصادية الاربعة يسهم ويساعد في خلق سوق فوضوضية للمستورد الاجنبي على حساب المستورد المحلي” .

واشار الى ان السنوات اللاحقة ستشهد تغييراً في الخطط الاقتصادية والسياسية فيما يخص الخطط الخمسية والثلاثية ومحاولة تنفيذ القوانين والتشريعات حتى نضمن عودة المنتج المحلي الى السوق المحلية” .

وذكرت وزارة التجارة أن حجم التبادل التجاري مع ايران، تجاوز الـ 6 مليارات دولار في عامي 2015 -2016، ما يمثل ‏الاستيرادات من ايران مضافا اليها 60 مليون دولار تمثل صادرات العراق الى ايران ، مشيرة الى وجود 8 منافذ حدودية تربط البلدين.
وقالت الوزارة في بيان صحفي ان “حجم التبادل التجاري مع ايران في تطور مستمر في ظل ‏رغبة البلدين الجارين في تطوير وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية وتفعيل ‏الاتفاقات الثنائية المشتركة التي اسهمت في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين”.‏

وأضاف” ان نسبة الزيادة السنوية في عملية التبادل التجاري تصل الى اكثر من ربع ‏مليار دولار سنويا ، وهي في زيادة مستمرة على الرغم من الظروف الاقتصادية والمالية نتيجة ‏انخفاض اسعار النفط بشكل كبير جدا”.‏
واشار البيان الى” ان هناك (8) منافذ حدودية تربط العراق وايران وهي منافذ الشيب ‏وزرباطية والمنذرية ومندلي والشلامجة وحاج عمران وبنجوين وبرويزخان ، وهي ‏المنافذ الرسمية المعتمدة بين البلدين لنقل ودخول البضائع المختلفة”.‏

ونوه بـ “وجود اتفاقات ثنائية ستسهم في تشجيع الشركات الايرانية ورجال الاعمال ‏للدخول في سوق الاستثمار العراقي او اقامة مشاريع مشتركة ، كذلك التعاون في ‏مجال الطاقة والكهرباء والنفط والغاز والعمل على تطوير المنافذ الحدودية الرسمية ‏التي تخدم مصلحة البلدين من خلال استخدام الوسائل الحديثة في دخول وفحص ‏البضائع والتعاون في مجال التقييس والسيطرة النوعية”.

وقال رئيس غرفة التجارة المشتركة بين ايران والعراق، ان سوق العراق هو طريق وعر وبحاجة إلى العمل الشاق، مضيفا ان العراق سيبقى السوق الاكبر في المنطقة لـ15 سنة اخرى.

واضاف يحيى آل اسحاق في حديث صحفي “ان 15 بلدا مجاورا بـ400 مليون زبون، تشكل سوقا مناسبا جدا لايران
وصرح بان تطوير البلاد وأمنها رهن بالاستراتيجية والعلاقات التجارية مع دول الجوار، ومن بين هذه الدول يتميز العراق باهمية كبيرة من الناحية التاريخية والثقافية والظروف الاقتصادية الخاصة.

وحول أبرز السلع التصديرية الايرانية الي العراق، اشار آل اسحاق الى تصدير المواد الغذائية والالبسة ومواد الانشاء مثل الصلب والاسمنت، والخدمات الفنية وانواع المكائن، كما تتعاون ايران مع العراق في مجال التأمين والمصارف والمنظومات التجارية والتقنية.

مقالات ذات صله