محللون لـ(الجورنال نيوز): ما بعد الفلوجة.. مصالحة وطنية وترتيبات لخارطة سياسية جديدة

بغداد- الجورنال نيوز:
مع اندفاع القوات العراقية هذه الأيام نحو معركة تحرير الفلوجة من احتلال تنظيم «الدولة» التي طال انتظار العراقيين لها، تتنازع آمال ومخاوف جديدة، شرائح مختلفة من الشعب العراقي.

والآمال هي ان تكون معركة الفلوجة مدخلا لمصالحة وطنية وانهاء لمعاناة النازحين ومفتاح المرحلة الأخيرة من الحملة المحلية والدولية لإنهاء كابوس تنظيم «الدولة» الذي جثم على مناطق واسعة من العراق منذ أكثر من سنتين، ونشر شروره في كل مكان من أرض البلد وخاصة العاصمة بغداد عبر سيل جارف من العمليات الإرهابية وسط المدنيين الأبرياء في الشوارع والأسواق والتجمعات.

ويؤكد المحلل السياسي العراقي كريم ماهود النصيري ان معركة الفلوجة ستكون نقطة تحول بالغة الأهمية في مسار الحرب على التنظيم في العراق وربما في سوريا أيضا، خاصة بتزامنها مع معركة كبيرة يتم شنها في الرقة ضد التنظيم، حيث حرص التنظيم طوال العامين التي سيطر فيهما على الفلوجة،

واضاف في حديث لـ(الجورنال نيوز) ان داعش اراد ان يجعلها أحد أهم مراكز تواجده نظرا لقربها من بغداد (60 كلم غرب العاصمة) ولوجود قيادات وعناصر قيادية كثيرة ولرمزيتها في كونها أحد معالم الارهاب ولكون هذه المعركة ستكون المنطلق للمعركة الفاصلة المقبلة في الموصل.

الخبير الستراتيجي د. احمد الميالي يقول لـ(الجورنال نيوز) لابد من فرز الجبهات وعدم خلط الرايات السياسية والاعلامية لكي لا تعطي مبررا لشرعنة الخروقات والاصوات النشاز.. اسوأ ما يواجهنا الان هو خلط الاوراق وعدم التمييز بين الصديق والعدو وايضا ضعف الحكومة وتهاونها بسبب الخلافات السياسية وفقدان ثقة الجمهور بها، الفلوجة هي فرصة ثمينة لمواجهة هذه المثالب فرصة للحكومة ان تكون بيضة القبان واثبات لها لمنح الحصانة الحقيقية لحماية البلاد والعباد ودعم المقاتلين ومنع الانحرافات ووضع الحواجز في طريق عودة البلاد للاستبداد.

النائب فرات التميمي ، اكد ان معركة الفلوجة صارت عنوانا للتلاحم الوطني، رغم الاختلاف السياسي الكبير الذي تشهده الساحة العراقية في هذه الأيام، نتمنى ان تنتهي المعركة وان لا نسمع أصوات التشكيك والاتهام للمقاتلين المشاركين في عمليات التحرير، لكي نجعل منها بداية لتلاحم واتفاق سياسي يتجاوز المصالح الحزبية الضيقة في عراق جديد. لكن هذا يحتاج تدقيقا للمواقف وصحة مسارات الكتل السياسية فمنهم من يفرح للحكومة والقوات الامنية والعبادي بالانتصارات ومنهم من سينزعج.

بدوره يرى الاعلامي أ.عدنان الصالحي ان العراق على وشك ان يطوي صفحة الوضع الامني ويتحول نهاية العام الحالي الى وضع ترتيبات لخارطة سياسية جديدة تكون مهمتها تسجيل حكم تكنوقراط سياسي بعد انتخابات ٢٠١٧ والتحول إلى لاعب شرق اوسطي مهم لان مقتضيات اللعبة الدولية ان يعود العراق لوضعه في سبعينيات القرن المنصرم… لان هنالك دولة خليجية سيتم إحالتها على التقاعد السياسي والعراق سيكون بديلها القوي… وواصل، ان السعودية هي المقصودة. انتهى

مقالات ذات صله