محكمة بريطانية ترفض شكوى امرأة سورية لان زوجها مسؤول عراقي !!

بغداد – علي كريم أذهيب

في خبر جديد شغل الرأي العام الاوروبي وهو “المحكمة العليا في لندن قد رفضت الشكوى التي تقدمت بها السورية فدوى رشيد 37 عاما التي رفعتها ضد وزارة الداخلية البريطانية بسبب عدم إستجابة الأخيرة لطلب رشيد بالحصول على الجنسية البريطانية”. وكان محامي وزارة الداخلية قد طلب من القاضي الإستفسار من صاحبة الشكوى عن مصدر الأموال الطائلة التي تدخل بحسابها شهرياً في بنك “نيت ويست” والقادمة من العراق وهي ليست عراقية.

وبعد اربع ساعات من التحقيق والأسئلة والأجوبة، إنهارت فدوى رشيد وقالت للقاضي أنها متزوجة من عراقي “بالسر” وعام 2006 أصبح مسؤولا كبيرا بالعراق، وأرسلني الى لندن مع وفد حكومي بصفة “سكرتيرة” ولم أعد للعراق حسب طلبه وقدمت على اللجوء وحصلت على إقامة خمس سنوات وبعدها نلت الإقامة الدائمة ومن عام 2012 أستحق الجنسية البريطانية، لكن وزارة الداخلية البريطانية رفضت طلبي، والآن وبعد أن هددني محامي الوزارة بالطرد من أراضي المملكة في حال رفض المحكمة طلبي، سأعترف لك بكل شيء وارجو من سيادتكم عدم طردي لأن حياتي وحياة بناتي بخطر ومصيرنا الموت سيكون في العراق أو سوريا.

كنت صديقة لإحدى بناته، وذات يوم طلبني للزواج وبما أننا من عائلة فقيرة جداً لا تحصل حتى على مصاريف قوتها اليومي ونعيش حياة بائسة، وافقت على الزواج منه بالسر، كوني يتيمة الأب، وتزوجته بموافقة أمي، كان يتظاهر بأنه مؤمن، لكن بعد الزواج أكتشفته على حقيقته، وعندما أرسلني الى لندن كان يهدف الى شراء عقارات فيها وتأمين مستقبله في حال فقدانه الوظيفة الكبيرة. وبين الحين والآخر يرسل لحسابي في بنك “نيت ويست” أموالا طائلة تقدر بملايين الدولارات كان يسرقها من ميزانية الحكومة عبر عقود وهمية حسب قولها.

وعندما سألها القاضي عن معنى العقود الوهمية؟

قالت رشيد: هي مشاريع على الورق فقط، ويأخد الأموال من خزينة الدولة على أساس أن يقدم بها خدمة للشعب العراقي لكنه يسرقها ويرسلها لي ويقول هذه حصة بناتي “هلا و حلا “.

القاضي طلب مثالا على ذلك؟

قالت : في يوم من الأيام خصص البرلمان العراقي مبلغا من المال لشراء محطات كهرباء لتحسين وضع الكهرباء بالعراق ودفع للحكومة أموالا طائلة لتنفيذ عقد مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية لتجهيز العراق بـ 56 وحدة توليدية كاملة، بسعة سبعة آلاف ميكا واط، فضلاً عن عقد آخر مع شركة سيمنس الألمانية لتجهيزه بـ 16 وحدة كبيرة بسعة  ثلاثة آلاف ميكا واط، ليصبح مجموع العقدين عشرة آلاف ميكا واط، كانت كافية لحل أزمة الكهرباء 100%. لكن زوجي حول المبلغ لحسابي كاملاً ولم يرسل للعراق أي وحدة توليدية، وهذا عقد وهمي واحد من عشرات العقود.

وقالت المحكمة ان فدوى رشيد حولت ملكية حسابها البنكي البالغة ( 50 مليون جنيه إسترليني ) تعادل ( 76.92 مليون دولار ) الى بنتيها القاصرتين وحسب قانون المصارف البريطاني لا يستطيع أي شخص من الآن التصرف بالمبلغ حتى بلوغ ” هلا  و حلا  ” السن القانوني للتصرف بالمبلغ.

إلى ذلك قالت عضو ائتلاف دولة القانون عالية نصيف ان القوانين العراقية وللأسف لا تلاحق الأحزاب التي تتضخم مالياً بشكل سريع وتحصل على موارد بعدة طرق، وهذه مشكلة حقيقية تؤثر بشكل سلبي على الوضع المالي لعموم البلد.

فيما يقول الناشط المدني كريم السوداني لـ(الجورنال) الاثنين ( 15 – شباط – 2016 ) ان العراق لن ينهض ولا تعاد حقوقه وحقوق العراقيين الا بثورة تغيير شاملة مع ايمان مطلق بالانسانية لا بالعناوين الفرعية وعلى الجميع احترام القانون وتطبيقه دون أنتقاء ثم الغاء كل القوانيين التي تشرعن الفساد أما في الجانب ألإداري فيجب مراعاة ألاختصاص ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب .

مقالات ذات صله