محافظ البصرة اسعد العيداني في اختبار حقيقي.. أقوال “نزيهة” وأفعال تصطدم بتغلغل الأحزاب في حكومته المحلية

بغداد – دانيا رافد
نشرت وكالة “نيو عرب” البريطانية، تقريراً حول محافظ البصرة الجديد “اسعد عبد الامير العيداني”، تحت عنوان من هو الرجل الذي سيحكم أغنى محافظة عراقية؟
حسب تقرير الوكالة الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، تخرّج “العيداني”، 50 عاما، في كلية الهندسة – جامعة البصرة. وعمل كأحد اعضاء مجلس المحافظة حتى تم انتخابه لشغل مكان المحافظ الاسبق “ماجد النصراوي”، بعد استقالة الاخير غير المتوقعة.
وبالرغم من فوز “العيداني” بالتصويت بـ24 صوتاً من اصل 27، إلا ان العديد من سياسيي البصرة يعتقدون بأنه غير جدير بالمنصب، متهمين إياه بالولاء الاميركي. في البدء، ارتفع شأنه كعضو من تيار الحكمة التابع لـ”عمار الحكيم”، لكن توجهاته تغيرت عبر السنين السابقة. وقبل الانضمام الى تيار الحكمة، كانت علاقة كل من “العيداني” والرئيس العراقي السابق “نوري المالكي” مقربة للغاية، حين عملا معاً لتأمين صفقات النفط والاعمار.
بالاضافة الى انتشار اعتقاد اخر، وهو كون “العيداني” مزدوج القومية، بسبب اقامته مع عائلته في بريطانيا قبل عدة سنوات، علما انه رفض هذه الادعاءات في احدى تغريداته على صفحته في تويتر: “امتلك جواز سفر واحد، وهو الجواز العراقي فقط، كما ان السفارة الاميركية لم تتدخل في تعييني كمحافظ، تم اختياري من قبل اهالي البصرة”.
وكما هي حال الذين سبقوه، يتوعد محافظ البصرة الجديد بمحاربة وتقليل حجم الفساد المتفشي في المحافظة.
لكن الافعال لا تقل اهمية عن الاقوال، اذا كانت رغبته هي تنفيذ خططه وفرض حكمه في البصرة.
كما ان المواطنين يأملون صدق ونزاهة “العيداني”، بعد نفاد صبرهم من الوعود الكاذبة لمن سبقه.
في احدى مقابلاته، صرح بأنه يخطط للتبرع بكل راتبه لعوائل الشهداء العراقيين، حين قال “لن اتسلم ديناراً واحداً من راتبي”، كما اجاب عن كيفية عيشه من دون راتب المنصب: “انا لا احتاج راتب منصب محافظ البصرة، سأتبرع به بالكامل، لا تقلق، ففي النهاية، انا رجل اعمال” ويقدر راتب من يشغل منصب محافظ البصرة بنحو 70.000 دولار سنوياً.
وختمت الوكالة تقريرها بالتنويه بأنه “لا يمكن التأكد من سبب تخطيطه لهذه القرارات، هل هي نيته الحسنة، ام محاولته المؤقتة لاسترجاع الجموع المعارضة، هل سيصبح محافظاً نزيهاً؟ ام سيمشي على خطا من سبقوه.. القرار بيده والنهاية واحدة.

مقالات ذات صله