مجلس أمناء شبكة الاعلام يرفض تقرير التطوير والإصلاح المقدم من رئيس الشبكة

بغداد ـ متابعة

ناقش مجلس امناء شبكة الاعلام في اجتماعه المنعقد باغلبية اعضائه يوم ٢٨ آب ٢٠١٧ أوضاع الشبكة و خاصة التقرير المرفوع للمجلس من رئيس الشبكة بعنوان (تقرير التطوير والاصلاح).

ولاحظ المجلس ان التقرير مكتوب بطريقة انشائية تتطرق الى جانب دعائي وترويجي للاشخاص بعيداً عن العمل المؤسساتي، من خلال الصور الموجودة فيه والاستعراضات للانجاز المزعوم، التي هي بعيدة تماماً عن خطة مجلس الامناء والتي تم تجاهلها تماما في التقرير، بالاضافة الى الارقام المذكورة في التقرير المالي والتي نشرت في الاعلام من خلال صفحتين كاملتين في جريدة الصباح، وكذلك على شكل اخبار موزعة في نشرات الاخبار والشريط الاخباري قبل مناقشتها مع مجلس الامناء، وتدقيقها من قبل المجلس واللجان المختصة فيه، التي ابدت ملاحظات عديدة على هذا التقرير، إذ ان الغاء اشتراكات الاقمار الصناعية واشتراك الوكالات الخبرية لا يعد إنجازاً انما ياتي ضمن واجبات رئيس الشبكة وفق الازمة المالية التي تعانيها كافة مؤسسات الدولة.

وتضمن التقرير عن الصحافة الورقية خبراً انشائياً، لا يعتمد على ارقام ومصاديق لهذا الانجاز اذ ان صحيفة الصباح وصحف المحافظات تعاني من مشاكل كثيرة، كما ان اعتماد التصميم الجديد لجريدة الصباح ليس من انجازات رئيس الشبكة الحالي انما هو من انجازات رئيس الشبكة السابق محمد الشبوط.

وفيما يخص الاذاعات فقد اخفقت الادارة التنفيذية في تنفيذ قرار المجلس باعادة هيكلية الاذاعات من الناحية الادارية وليس من الناحية الاعلامية كون المجلس حريص على الحفاظ على هوية تلك المحطات وخصوصيتها الاعلامية.

كما افاد التقرير بان اذاعة جمهورية العراق من بغداد تغطي كامل التراب العراقي اضافة الى الدول المجاورة لاسيما دول الخليج العربي واجزاء من ايران وتركيا،علما ان هذا الكلام يحتاج الى مسح ميداني في المناطق المذكورة يبين حجم وصول البث اليها وانه كلام غير دقيق وبحاجة الى اثباتات رقمية، وهذا ما بينه المستشار الهندسي للمجلس.

كما ابدى المجلس ملاحظاته حول تقرير تحويل البث الى عالي الجودة (HD) في اجتماعه السابق، اذ ان اطلاق البث التجريبي للقناة (IMN) التي استحدثها مجلس الامناء وفق خطة مهنية واعلامية مدروسة، كان منافياً لتلك الخطة وقد احرق عنصر المفاجأة والتشويق لدى المشاهدين من خلال بث برامج مكررة ومبثوثة في القنوات الاخرى، علماً ان القناة بحاجة الى الكثير من المال والجهد لتكون جاهزة للانطلاق وان الاستعجال في البث امر سلبي وليس ايجابي.

 

المجلس تطرق ايضا الى ما تضمنه التقرير حول القناة العامة والرياضية والتركمانية قائلا انه يفتقر الى خطة وارقام وبيانات وخارطة طريق واضحة خصوصا ما يتعلق بالقناة التركمانية التي عجزت الادارة التنفيذية عن استيعاب خطة المجلس لتطويرها واستثمارها في تكريس الهوية الوطنية للمجتمع التركماني وتصدير خطاب الدولة العراقية ومنجزاتها للمجتمع التركي ومازالت الاشكالات عالقة في هوية هذه القناة.

المجلس قال: اما بالنسبة الى وكالة الانباء العراقية، فلقد أطل علينا التقرير بجملة شعرية “ظلت فكرة استعادة وكالة الانباء العراقية (واع) حلماً يراودنا” وقد حققت الادارة التنفيذية هذا ”الحلم“ بطريقة مشوهة لم تستوعب رؤية المجلس في تحويل الوكالة الى غرفة اخبار عصرية تستقبل جميع الاخبار العراقية وتصدرها الى المنصات المختلفة باللغات العربية والكردية والتركمانية والسريانية والانكليزية.

 

وعن الفقرة في التقرير التي ذكرت الموقع الالكتروني ابدى المجلس استغرابه الشديد بتخصيص اربعة اسطر للتواصل الاجتماعي والصحافة الالكترونية من اصل ١٩ صفحة في وقت يخوض العراق معركة كبرى ضد الارهاب والتي يشكل فيها التواصل الاجتماعي سلاحاً مهماً فأن من المفروض ان تكون زمام المبادرة فيها بيد اعلام الدولة العراقية، وليس تخصيص اربعة اسطر في نهاية التقرير وكأننا نعيش في ثمانينات القرن الماضي.

وقرر المجلس بالاجماع مفاتحة رئيس الشبكة علي الشلاه بعد ما تقدم اعلاه وبعد التداول عبر عن عدم قناعته بمضمون التقرير وطالب ادارة الشبكة بتفاصيل اكثر وتقرير اكثر دقة يعتمد على لغة الارقام والادلة بدل لغة الانشاء والترويج.

وأكد المجلس على الزام الادارة التنفيذية بتوفير اجابات للمطالب المتكررة بهذه الشؤون.

وكان مجلس الامناء عقد في وقت سابق اجتماعا لمناقشة التقرير الذي قدمته اللجنة الثلاثية المشكلة من اعضاء مجلس الامناء (روميل موشي، هديل كامل، فضل فرج الله) بطلب من لجنة الثقافة والاعلام النيابية لمتابعة عملية ومراحل الانجاز لخطط ومشاريع المجلس التي أقرها سابقاً. وناقش كذلك التقييم المقدم من قبل السيد هيوا عثمان عضو المجلس وفق الخطة التي تقدم بها والتي أقرتها لجنة الثقافة والاعلام في الاجتماع المذكور أعلاه، حيث خلص السيد هيوا الى الرأي الاتي (من خلال ما وصل اليه في الخطة المقدمة والتي تم إقرارها، ان هذه الخطة لم تطبق أبداً وان بعض الجوانب التي تعتقد الادارة التنفيذية انها نفذتها تم بصورة مشوهة ومنقوصة وشبه عشوائية دون اي رؤية أو خطة أو خارطة طريق واضحة الامر الذي يعقد حال الشبكة ولن يحدث اي تغيير على الاداء الهابط للشبكة وبالتالي لا اعتقد ان الادارة الحالية قادرة على احداث اي تغيير أو تطوير بالشبكة).

وايد كل من مجاهد ابو الهيل وهديل كامل ما ورد من تقييم هيوا عثمان في حين لم يؤيد كل من فضل فرج الله وروميل موشي ما ورد في التقييم.

مقالات ذات صله