ماراثون الكتلة الأكبر يتسيد المشهد السياسي .. هل سيعاد سيناريو 2010 ؟

بغداد – رزاق الياسري – حسين فالح

من المرجح أن یعیش العراق صیفا سیاسیا ساخنا وطویلا على وقع التحالفات، لاسيما بعد اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2018.

ویترقب العراقیون من الكتل السیاسیة التي فازت في الانتخابات البرلمانیة الإسراع في حسم تشكیل الحكومة الجدیدة من أجل تحقیق تطالعاتھم المتمثلة في محاربة الفساد وتوفیر الخدمات.

ویرى المراقبون أن التوصل الى خارطة تشكیل الحكومة وتوزیع المناصب السیادیة أمر غایة في الصعوبة، ولاسیما أن اغلب القوائم الانتخابية متقاربة بالنتائج ، فضلا عن ان ھناك توجھات عدیدة للكتل السیاسیة، منھا ما یسعى الى حكومة أغلبیة واخرت تدعو الى شراكة وطنية.

وبحسب المراقبين فان الحكومة المقبلة ستاخذ وقتا طويلا لتشكيلها نظرا لتقاطع الكتل في الرؤى والبرامج، فالحراك السياسي لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر ستواجه معوقات كثيرة، اهمها منصب رئيس الحكومة المقبلة الذي يطمح اليه تحالف سائرون فيما يحاول حزب الدعوة الاسلامية التمسك به.

ويلعب العامل الخارجي دورا مهما وبارزا في تشكيل الحكومة المقبلة حيث هناك محورين يتسيدان في الغالب المشهد السياسي العراقي وهما اميركا وايران النقيضين في ملفات شائكة وتوافق على الارجح في ملفات اخرى لاسيما التي تخص تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء.

ولا يستبعد المراقبون تكرار سيناريو 2010 من خلال تشكيل كتلة كبيرة يكون رئيس الوزراء من حصتها

وكشف مصدر مطلع عن توصل المالكي الى اتفاق مبدئي بعد اجتماع عقد في منزله مع ممثلي ائتلاف النصر وتحالف الفتح وحركة ارادة لتشكيل تحالف كبير يتيح له باريحية تشكيل الحكومة المقبلة.

واضاف ان المجتمعين اتفقوا بشكل مبدئي على تولي حيدر العبادي لولاية ثانية.

ويقول المحلل السياسي عباس العرداوي لـ«الجورنال»،ان “الكل يتحدث عن مابعد فرز الأصوات وهل يمكن أن يتكرر سيناريو ٢٠١٠ في تشكيل الحكومة المقبلة”، مؤكدا ان” هنالك إمكانية اذا ما كانت النتائج المعلنة هي شبه نهائية واذا ما توضع الدعوة بموقف واحد ولاسيما أن هنالك شبه توافق بين الفتح والقانون وبهذا مع استقطاب بعض الكتل وعلى رأسها الحكمة التي تمكنه مقاعده الحالية أن يكون لاعب قوي وببضة قبان العملية السياسية.

وتشكلت الحكومة العراقية في عام 2010 وفقا للشراكة الوطنية برئاسة نوري المالكي على الرغم من فوز قائمة اياد علاوي بحصولها على 91 مقعدا، بينما ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي حصل على 89 مقعدا.

الا انه سرعان ما تم تشكيل التحالف الوطني الذي ضم جميع القوائم الشيعية ليصل الى 159 مقعدا وبذلك قد تمكن من تشكيل الحكومة في حينها برئاسة المالكي.

ويقول هشام الركابي مدير المكتب الاعلامي لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إن الساعات المقبلة ستشهد إعلان تحالف الكتلة الاكبر في مجلس النواب المقبل.

وأضاف الركابي في حديث لـ«الجورنال»، إن “ائتلاف دولة القانون بدأ التحرك لتشكيل تحالف واسع النطاق يضم قوى سياسية متعددة من مختلف المكونات العرقية والمذهبية لتشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان الجديد”، موضحا أن “الائتلاف تلقى رسائل ايجابية من قوى سياسية لها ثقلها بالانضمام الى هذا التحالف.

ووفقا للدستور العراقي فانه يمنح الكتل الفائزة بالانتخابات مدة 90 يوما لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي يحق لها ترشيح رئيس مجلس الوزراء ليكلف رسميا من قبل رئيس الجمهورية.

مقالات ذات صله