للفساد وجوه مختلفة.. ألف مدرسة آيلة للسقوط في ذي قار ومشاريع الإسكان تلفظ أنفاسها الأخيرة

ذي قار – شاكر عواد
تواجه المدارس في محافظة ذي قار فصل الشتاء بأبنية آيلة للسقوط وأخرى طينية ودوام مزدوج خلّفه الفساد المالي والاداري بعد ان توقف بناء المدارس وتركت الأبنية هياكل من دون متابعة بعد ان اهدرت مليارات الدنانير على بنائها لكنها مازالت قضية كاملة بلا حل جذري.
ويشير نقيب المعلمين حسن السعيدي في حديث لـ «الجورنال نيوز» الى أن “المحافظة تضمّ أكثر من ألف مدرسة معظمها بدوام مزدوج ثنائي أو ثلاثي، والكثير منها يعاني التقادم والتي يحتاج اغلبها الى تأهيل وترميم كما تعاني زيادة عدد الطلبة الى خمسين طالباً في الصف الواحد وهذا الرقم لن يكون فيه تلميذ مستوعبا بصورة صحيحة نتيجة قلة الوقت والعدد المبالغ فيه.
ويضيف السعيدي أن قلة المدارس اثرت كثيرا في تراجع التعليم لان الحكومة ووزارة التعليم تعاملها لم يكن منهجياً أو مدروساً على عكس الوزارات الاخرى، مبينا أن مدينة الناصرية تملك مئة مدرسة طينية مازال الدوام فيها مستمراً، ومن المفترض ان يتوقف التدريس فيها خشية انهيارها.
ويَتهم رئيس لجنة التربية شهيد الغالبي شركات المقاولات بإيقاف أكثر من 400 مدرسة من دون إنجاز بالكامل وتسليمها الى مديرية التربية وبعضها مازالت المشاكل المالية فيها عالقة وهذا سيؤدي الى وضع كارثي لمسيرة التعليم فهناك أبنية متروكة بنسب مختلفة وأخرى تحتاج الى متعلقات مالية تحول دون التجهيز.
ويؤكد الغالبي لـ «الجورنال نيوز» هناك 280 مدرسة محالة على وزارة الصناعة والاسكان ولكن الاعمال فيها متلكئة لعدم وجود الاموال اللازمة للانتهاء منها وما يقارب من 100 محالة الى شركات أهلية لم تنجز قسم منها لأسباب مالية وبعضها تم إيقاف العمل فيها بسبب الفساد المالي.
وكشف عن ان بعض المدارس التي تبلغ نسبة إنجازها 80 بالمئة تطوع بعض الأهالي بالاتفاق مع ادارات المدارس بسد النواقص التي تحتاجها عبر التبرع المالي وهو حل مؤقت بسبب الاتفاق المبرم مع الشركات والحكومة المحلية من حيث جودة العمل.
وزاد أن هذه الحال ساهمت كثيرا بتراجع التعليم من خلال قلة نسب النجاح وعدم إنجاز المنهاج المقرر، بسبب الإعداد الهائلة من الطلاب والملاكات التعليمية القليلة.
وتحول البعض من المدارس الى هياكل تدل على حجم الفساد المستشري لوزارة الإسكان وتعاقدها مع شركات بعقود ثارت عليها الاتهامات وفاحت منها رائحة الفساد، فأطلال مجمع القلعة والشطرة وغيرها تركت بلا منجز.
ويشير المهندس حسين كناني لـ «الجورنال نيوز» وهو احد المهندسين المشرفين على مجمع القلعة “المجمعات الموجودة في الناصرية المتكاملة هي فقط مجمع الصدر السكني والشموخ ومجمع الأساتذة اما البقية فمتوقفة بسبب الخلافات المالية وهي مجمع الشطرة السكني ومجمع القلعة ومجمع هور النخيلية العكيكة ومجمع اسكان الموظفين”.
وبين ان أكثر من 500 مليار دينار عراقي انفقت على هذه المجمعات سلم جزء قليل منها والمتبقي ما يقرب من اربعة الاف وخمس مئة وحدة سكنية مازالت على حالها من دون تحرك في عملية البناء.
واشار الى أن ثلاث مجمعات سكنية تم بناؤها في زمن الوزير محمد صاحب الدراجي هي التي توقف العمل فيها وغادرت جميع الشركات العاملة وتركتها من دون تسليم وهي مجمع الشطرة السكني ومجمع القلعة شمالي الناصرية ويضاف الى ذلك المجمع الريفي بقيمة 33 مليار دينار عراقي.
واضاف ان الموزع فقط هو 81 شقة سكنية من مجمع الشموخ السكني على فئة المواطنين في نهاية عام 2015 وهو مجمع ليس بالكامل بل تم توزيع بعض من وحداته السكنية كمنجز غير حقيقي للوزير طارق الخيكاني تفاديا لعدم اقالته.
واكد ان المحافظة سبق أن اعلنت توزيع هذه المجمعات مجانا على عوائل الشهداء ثم على أفراد الحشد الشعبي لكن الحقيقية انها تباع بأسعار تتراوح ما بين 80 مليوناً الى 100 مليون دينار عراقي على الموظفين وليس على الشرائح الفقيرة.

 

مقالات ذات صله