“لعبة مريم” .. تطبيق جهنمي “يشيع” ثقافة الانتحار بالمجان

بغداد_ فاطمة عدنان

اثات لعبة مريم جدل كبير على مواقع السوشل ميديا حتى أصبحت من اكثر المواضيع تداولا في اغلب الدول ولعل ذلك يعود الى طبيعة اللعبة المرعبة وغير المألوفة إضافةً إلى أنّها أيضًا باللغة العربية.

حققت لعبة مريم نجاح كبير جدا في الفترة الحالية، لذلك قام فريق عمل مريم بعمل تحديثات جديدة للعبة ، والتحديث الجديد في لعبة مريم يوفر لك لعب جزئيين منها فقط، والجزء الثالث يكون مدفوع مقابل ٣ دولار.

لعل ما انتجته اللعبة من سلبيات بصورة مباشرة والتي دفعت الكثير على الانتحار بسبب المعلومات التي تأخذها عند التسجيل فيها حيث تبدء بابتزازك على انها ستقوم بنشر كافة معلوماتك الشخصية و “فضح” كافة خصوصياتك على الفيس بوك التويتر.

اللعبة هي عبارة عن فتاة اسمها مريم تاهت عن منزلها، وتحتاج إلى مساعدتك للعودة إليه، وأثناء سير مراحل اللعبة تطرح على اللاعب عددًا من الأسئلة المختلفة، وبعد أن تصل إلى المكان الذي يفترض أنّه بيتها تطلب منك الدخول معها إلى الغرفة والتعرف على والدها، وتطرح عليك المزيد من الأسئلة منها ماهو شخصي أيضًا حتى تصل إلى مرحلة تطلب فيها متابعة اللعبة في الغد، وكل ذلك في أجواء مريبة وسوداوية مرعبة، وموسيقى تصويرية مريبة أيضًا.

وقد أثارت هذه اللعبة عددًا من التساؤلات أبرزها كان عن خصوصية المستخدم في اللعبة وطريقة التعامل مع بياناته ومعلوماته الشخصية، حيث يطلب منه أن يقوم بإدخال اسمه الشخصي بل وعنوان سكنه أيضًا مادفع بعض المستخدمين لاستذكار لعبة الحوت الأزرق التي كانت تطلب من اللاعبين القيام بمهام قاسية معينة كانت نتتهي بأن تطلب منهم الانتحار، وقد حدث ذلك بالفعل مع حوالي 150 شخص في دول مختلفة حول العالم.

ومن أبرز الإشاعات التي صدرت عن هذه اللعبة أيضًا هي أنّها تقوم بتصوير وجوه المستخدمين خلسةً، وتقوم باختراق هواتف المستخدمين، وتمنع حذفها  منها.

من خلال البيانات المتوافرة عن لعبة مريم في متجر أبل ستورز تبين لنا أن مطور لعبة مريم هو شخص يدعى سلمان الحربي، وقد قام بنشر اللعبة على المتجر يوم 25 يوليو الماضي، مساحة اللعبة هي 10 ميجا بايت فقط، وعن تعليقات المستخدمين الذين قاموا بتجريب لعبة مريم، فقد وجدنا أن هناك تعليقات إيجابية، وهناك تعليقات شكك في اللعبة.

في حذر “احمد عباس” المستخدمين من هذه اللعبة وطلب منهم مسح لعبة مريم من هواتفهم بسبب الضرر الذي ستتسبب فيه اللعبة في الجهاز، وهذا الضرر يتعلق بسرقة ملفات، وأسرار صاحب الهاتف، أو يتعلق بإختراق حسابات الفيس بوك، أو تويتر.

يشرح احمد قواعد اللعبة التي تقوم أولا محاولة التعرف على اللاعب، وبعد ذلك يتم سؤاله على بعض من معلوماته الشخصية، وتحاول معرفة الكثير من الأسرار الشخصية، ويقول بعد ذلك أن لعبة مريم سترسل لك روابط لأغنية مثلا أو مقطع فيديو، والضغط على هذا المقطع قد يتسبب سرقة الملفات الشخصية، ولا تستطيع بعد ذلك مسح اللعبة من الهاتف.

وسط هذه الاتهامات نشر مطور لعبة مريم تغريده يرد بها ، وقال أن لعبة مريم لا تقوم بحفظ إجابات الأسئلة، واللعبة لا تتجسس على البيانات الشخصية، مشيرا إلى أن كل ما تم نشره على تويتر بخصوص أنها تنتهك الخصوصية غير صحيح.

ومن جانب أخر وصلت لعبة مريم اليوم إلى التريند في العالن العربي، وقد أصبحت هي حديث الملايين ، بعضهم من قال أنها لعبة ممتعة، والبعض حذر من تحميل لعبة مريم على الأيفون لانها قد تتجسس على الهاتف، بين كل هذا الجدل اصبحت لعبة مريم هي حديث كل اليوم.

بعيدا عن مايثار حول لعبة مريم، فقد اشاد عدد كبير من المغردين بالتصميم الخاص بها، وقالوا أن الجرافيك فيها رائع جدا يستحق الإشادة، قالوا أن يبدو أن هناك الكثير من الجهد تم بذله في هذه اللعبة لكي تظهر بهذا التصميم الجميل.

وفي سياق متصل نصح عدد من خبراء المعلومات أنه في حال تنزيل لعبة مريم يجب عليكم أولا عدم السماح للعبة بتحديد الموقع الخاص بك، ولا تعطي أبدا إسمك الحقيقي للعبة، وأيضا لا تشارك أي معلومة حقيقة لك مثل السن، وحساب التواصل الإجتماعي الخاص بك.

وتقول “حنين خالد” انها ليست اللعبة الأولى في إثارة الرأى العام على السوشل ميديا بهذا الشكل، فقد سبقها الكثير من الأفكار منها ما ظهر على شكل لعبة، وما ظهر على شكل موقع، العام الماضي كان هناك لعبة بوكيمون، وبعدها ظهر موقع صراحة، واليوم ظهرت لعبة مريم.

وأضافت “الغريب أنه قد ظهر اليوم في نتائج البحث الأعلى في الدول العربية كلمات عن تحميل لعبة مريم، بالرغم من كل التحذيرات التي ظهرت أمس عن لعبة مريم إلا أن هناك الكثير من المستخدمين قاموا بالبحث عن اللعبة، وطلبوا تحميلها على جوالاتهم، وهذا يعكس مدى تأثير لعبة مريم في المستخدمين بالرغم من أنها مازالت لعبة حديثة”.

قال أحد استشاريين الطب النفسي  “مصطفى عطية” أن لعبة مريم لها بعد نفسي كبير، ويجب الحذر عند التعامل مع مثل هذا النوع من الألعاب لانها قد تقود العقل في مرحلة متقدمة، وقد تتسبب في تغييرات ملحوظة في سلوكيات الأطفال، لذلك يجب أن يلعب الطفل هذه اللعبة تحت إشراف ولي الأمر.

فيما تعتبر ” مهما سعيد” أن لعبة مريم لعبة بسيطة جدا ولا تتجسس عليك وليست خطيرة بالشكل المبالغ فيه، ولكن هناك بعض المشكلات في لعبة مريم ادت لهذا الأمر، وهذه المشكلات مثل الأسئلة الشخصية جدا وكل هذا لا يعتبر شئ مخيف، ولذلك لعبة مريم لعبة عادية جدا، ولكن في المجمل يجب اخذ الحيطة، وعدم نشر البيانات الشخصية، أي أن لعبة مريم ليس فيها أي خطورة، ولكن الحذر واجب، ويجب عدم السماح بنشر المعلومات الشخصية.

ويختم “حارث سلام” ويقول أن لعبة مريم مصممة بشكل رائع جدا، وتعتبر واحده من أجمل الألعاب الإثارة الموجودة على الساحة الآن، ولكن يعيبها هو أنه تطلب بعض المطالب الغريبة مثل إرسال رابط مقطع فيديو بالرغم من رفضي قبول إرسال مقطع، وأيضا طلبها بفتح الواتس أب.

وأخيرا  وبعد كل هذا الحديث مازال هناك الكثير يقوم بتحميلها على الهواتف ببسب الفضول الذي ينتاب كل منا، ومازال هناك الكثير من الحديث حولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صله