لجان الاولمبية بين الجد والهزل ||هادي عبدالله

 حددت ادارة اللجان الدائمية في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية مواعيد مناقشة المناهج الفنية للاتحادات المركزية للعام 2016. وقال مدير اللجان الدائمية في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية تحسين علي الحسون ان يوم الاحد المقبل سيشهد مناقشة مناهج اتحادات رفع الاثقال والثلاثي والجودو والبليارد والسكواش والكيكوشنكاي والبولينغ، فيما يكون يوم الثلاثاء من الاسبوع المقبل موعداً لمناقشة اتحادات الجمناستك وكرة اليد والمصارعة وبناء الاجسام والرياضة للجميع والشطرنج..وحثت الامانة العامة للجنة الاولمبية الوطنية العراقية  جميع الاتحادات المركزية التي لم تقدم منهاجها للعام 2016 الى الامانة العامة للجنة الاولمبية بضرورة ارسال ما مطلوب منها وفق النماذج المعمول بها للعام 2015 كون الوقت لا يتحمل التأخير مما قد يؤثر على سير الاعمال من الناحيتين الادارية والمالية “.

عمل اللجنة الاولمبية يتعرض بين حين وآخر الى موجات نقد عاتية وأكثر مفاصل اللجنة تعرضا لتسونامي النقد هي اللجان التي تشكلت منذ انبثاق المكتب التنفيذي الحالي وهي ما زالت محل جدل ..

لاشك ان عمل الاولمبية كبير إلا انه مترهل ايضا في اكثر من مفصل، أي في جسد الاولمبية شحوم كثيرة تحتاج الى سعرات حقيقية تحرقها حرقا ليغدو الجسد رشيقا قادرا على انجاز مهمته الادارية الرياضية كما ينص عليها الميثاق الاولمبي..

وإذا كان لابد من كلمة انصاف فان لجنة مناقشة المناهج تواصل عملها في حدود متابعتنا القريبة بنجاح طيب..

ولكن ماذا عن اللجان الاخرى التي أعلن عنها ولم تزل حبرا على ورق.. بل ماذا عن الاتحادات غير الاولمبية ولسنا بوارد التعميم وانما نشير الى اتحادات يجب ان تمول نفسها بنفسها بأفكار خلاقة وهي اليوم تستنزف الاولمبية فضلاً عن نقاط ضعف اخرى في آليات العمل داخل البيت الاولمبي الذي يمتلك من القدرات البشرية غير المستثمرة استثماراً صحيحاً .

ان الاولمبية لا تدار بمكتبها التنفيذي الذي ما وجد إلا للتخطيط ورسم معالم الطريق في الاطار العام الا ان للتفاصيل موظفيها الذين يجب ان يأخذوا دورهم بعيداً عن الروتين وبعيداً عن العاب ” الغميضة ” و ” الهمس ” و” الابواب المغلقة ” و” المكالمات الليلية ” و ” الزيارات البيتية ” و ” الابواق الفضائية ” وتكاد تكون هذه اللعبة الاخيرة هي الاخطر لانها تستنزف مالاً في تبويب الهبات السلطانية..أي يعطي من لا يملك لمن لا يستحق.. فالمال مال عام والبوق هو كما وصفه الامام علي عليه السلام  “كما ينم لك فهو ينم عليك” .. وهذا ديدن كل بوق سواء ارضيا كان يزحف بين اروقة الاولمبية ام فضائيا ينفخ في الاقمار الصناعية..

ويبقى العمل الاولمبي أمانة لابد ان تناط بمن يحفظها وهم كثر كي يكون عام القحط هذا أفضل مما نظن.

مقالات ذات صله