لا يهمهم سوى الربح المادي…. أصحاب المولدات يضيقون على المواطن وشبهات تلاحق مجالس المحافظات

 

بغداد _ فاطمة عدنان

بعد تسجيل 80 مخالفة على أصحاب المولدات لم نرا أي موقف حكومي يسجل ضد هذه الانتهاكات بحق المواطن العراقي خاصة في هذه الظروف مع ارتفاع درجات الحرارة الى 49 درجة مئوية فأن جشع أصحاب المولدات لم يضع له حد فقد وصل سع الامبير الواحد في بعض المناطق من 15_25 الف دينار وتحت هذه الوضع اتهمت العوائل الوزارة بانها تريد ابتزازهم من خلال الخصخصة.

المواطن احمد حسن قال ، إن المشكلة التي تُعاني منها بغداد بصورة عامة هو انقطاع في التيار الكهربائي خاصة وان هناك مناطق عديدة  تشهد ترديا واضحا في توفير الكهرباء.
وأضاف أن , أغلب أصحاب المولدات الأهلية يغلب على ضميرهم طابع الجشع والطمع بعضهم رفعوا سعر الأمبير الواحد إلى 25 ألف دينار لاستغلال معاناة المواطنين في أزمة الكهرباء.
وبين أن , الكثير من العوائل هم من الطبقة المتوسطة والفقيرة اقتصاديا ولا يتمكنون من دفع أموال كبيرة إلى أصحاب المولدات وهذا ما يجعلهم بين مطرقة أصحاب المولدات وسندان وزارة الكهرباء.
اما ابو محمد يقول بنبرة غاضبة , قمت بسحب اشتراكي من المولد الاهلي بعد شكوتي لصاحب المولد ودون جدوى فعند وجود خلل او عطل في الكهرباء الوطنية يقوم صاحب المولد باطفائها والتوقف عن تزويدنا بالكهرباء مرة بحجة عطل المولد واخرى بحجة نفاذ الكاز ومبررات واعذار غير مقبولة، فكيف هي حياتنا بلا كهرباء وطنية او مولد، قد نقضي الليل على صراخ الاطفال ، يوجد الكثير من اصحاب المولدات الجشعين الذين لا يهمهم سوى الربح المادي دون التفكير بمعاناة الاطفال والشيوخ والنساء، ولكن لا عجب لامرهم فما بال الحكومة.

من جانبه يقول أبو مهدي , كنت مشغلا للمولدات واعرف ما يدور فيها. لدي منزل وسحبت خطا من مولدة خاصة بتزويد المحال، علما ان هذا التزويد لا يعطى في النهار، اي ان إفادتنا منه محدودة، فيفيدني من الساعة ( 8 ) صباحا حتى (12) ظهرا وبهذا نستطيع ان نلبي احتياجات البيت من التزود بالماء وغيره.. واذا كان لدي ضيف فلا أحرج معه، فالتزويد يفيدنا في هذه الحالات. اما في ساعات النهار فأشغل مولدتي المنزلية، وعند تشغيل المولدة (السحب) فاني استفيد منها من الثالثة عصرا حتى الواحدة ليلاً.

في حين يوضح ابو مصطفى  بأن , هناك تواطؤ بين البعض من اصحاب المولدات الاهلية وبعض مسؤولي الكهرباء الوطنية من المغذيات الخاصة بكل منطقة، فما ان يحين موعد تشغيل المولد الاهلي حتى تأتي الكهرباء الوطنية، وبذلك تنفذ ساعات الاشتراك دون ان يعوضنا صاحب المولد ولو بساعة واحدة، قد يمر الليل دون ان يغمض لنا جفن بسبب الحر  اين وعود الحكومة بتقليل ساعات القطع المبرمج؟ لماذا نحن تحت رحمة الجشعين من اصحاب المولدات الاهلية.

بينما زياد يقول.. مشاكل أصحاب المولدات تتمثل اكثرها في الحصول على الكاز بأسعار غير المعلن عنها، وكذلك ارتفاع درجات الحرارة فانه يؤذي المولدة، فتحتاج الى ان نطفئها لمدة وجيزة لكي نضمن استمرارها بالعمل، وهذا يجعل المشترك يغضب. أما إذا تعطلت فان المشتركين يتوافدون علي غاضبين، وأنا امنح بعض الأسر الفقيرة اشتراكا مجانيا.

وبين أبو حيدر هو أيضا صاحب مولدة.. بانه يزود ما يقارب الـ( 70 ) داراً بالكهرباء وبمعدل ( 10 ) ساعات يومياً وبمبلغ ( 12 ) الف دينار شهرياً للامبير الواحد دون التزامه بجدول حيث بمجرد قطع الوطنية يقوم بتشغيل مولده اي انه يعوض المواطنين بالتشغيل عند تزامن وجود الكهرباء الوطنية مع جدول التشغيل، واوضح ان كمية الكاز لا تكفيه بل انه يقوم بشراء كمية اخرى من السوق السوداء وبسعر ( 650 ) دينار للتر الواحد، ولو ان المجلس البلدي يزوده بكميات اكبر من الكاز سوف يزود المواطنين بساعات اكثر من الكهرباء.

وتوجد نماذج كثيرة لاصحاب مولدات يتقاضون رسوم الاشتراك دون تعويض المواطنين عند وجود الكهرباء الوطنية، ان عدم وجود رقابة او رادع قوي لمثل هذه التجاوزات، هو الذي ادى الى تمادي هؤلاء الجشعين، اما الخاسر الاول والاخير فهو المواطن بلا شك..

من جانبه حمزة عل مشغل في احد المولدات الاهلية فيقول.. انا القي اللوم على المشتركين ومنهم من يتعاون معنا وهناك من لا يتعاون، مثلا المطالبة بالتعويض بعد ان يكون التيار الكهربائي قد جاء لمدة محددة وانا أعوضه ولكن يطالب بالمزيد، علما انني ساحب خط الى بيتي ويهمني ايضا  التعويض.

ويشير أبو علي الى ان ارتباط أسعار الاشتراك في المولدات باتت بمزاجية صاحب المولدة وجشع البعض منهم وقد ضربوا كل قوانين وقرارات محافظة بغداد ومجلسها عرض الحائط .. فبعد ان تم تسعير الامبير بـ (6000) الاف دينار فيما يستقطع بعض اصحاب المولدات بسعر عشرة الاف دينارفي الشتاء و 15 او 12 في الوقت الحالي  بحسب مزاجية صاحب المولدة ورغم الشكاوى الكثيرة التي قدمها المواطنون الى المجالس البلدية ببغداد دون اي نتيجة حتى ان بعض اصحاب هذه المولدات يردون على من يقدم شكوى بصلافة وتحد بعدم قدرة الحكومة على ردعهم في تحد واضح للقانون ..والحقيقة فقد اضحت مشكلة الكهرباء وتجهيزها للمواطنين من المشكلات المستعصية ، اذ ان ساعات التجهيز للطاقة الكهربائية في العاصمة وبقية المحافظات اقل من السابق بكثير .. والسبب يعود الى ان تلك المناطق لا وجود فيها لعمليات التجهيز او التغذية ببعض الساعات من الكهرباء التي يطلق عليها بالوطنية يقابل ذلك ارتفاع سعر “الامبير” الواحد المجهز من قبل القطاع الخاص بـ(30) ألف دينار والذي يسمى بـ”الذهبي” اي (اربعة وعشرين ساعة)، اما التجهيز العادي فاصبحت اسعاره مرتفعة ايضا، والسبب عدم تجهز اصحاب المولدات بالوقود “الكاز” فبعد ان كان بسبعة الاف دينار اصبح الان بخمسة عشر الف دينار،تبعا لمزاجية بعض اصحاب المولدات بعد ان امنوا العقاب

و يبدو ان تواطؤا قبيحا بين اصحاب المولدات من جهة وبعض ضعاف النفوس في ادارة وحدات توزيع الطاقة الكهربائية حيث لجأ اصحاب المولدات (من عديمي الذمة) الى الضغط على المواطنين بوجود القطع المستمر للطاقة.. وعادت الحكومة من خلال محافظة بغداد ولجنة الطاقة والنفط فيها الى تزويد أصحاب المولدات الأهلية بحصتهم من وقود الكاز أويل انطلاقا من ضرورة إسهام هذه المولدات بسد نقص إنتاج وتوزيع الكهرباء أي أن تكون عاملا مساعدا لإنقاذ المواطنين من القطع المستمر واللامبرمج. أصلا من قبل وزارة الكهرباء لكن هذا السد ظل ناقصا ولازال أصحاب المولدات الأهلية يتلاعبون بأعصاب المواطنين وبعض أصحاب المولدات يبررون ويدافعون والحكومة على حالها من عدم حل أزمة الكهرباء… أين الحقيقة؟ سؤال سيظل عالقا في الفضاء..فلا الحكومة بإمكانها حل أزمة الكهرباء … ولا أصحاب المولدات رغم مجانية ما يحصلون عليه من وقود يرحمون المواطن… والضحية أولا وأخيرا هو المواطن..الشكوى تطول. لقد أوصلتنا الحكومة الى اليأس والى الصمت القاتل وبدلا من حل مشكلة الكهرباء سلمتنا بيد أصحاب المولدات فإذا كانت تعتقد الحكومة أن هذه الحلول هي نهاية معاناة المواطنين فهي واهمة فالحل الأساسي هو إنهاء أزمة الكهرباء.

 

مقالات ذات صله