لا مرشحكم ولا تنتخبوه

اخطر ما تمر به الدول بعد التغيير هو ظهور طبقة اقتصادية  جديدة في المجتمع تستولي بسرعة على الفراغات التي تتركها القوى الاقتصادية السابقة المقربة في العادة من الأنظمة على غرار ما حصل في العراق ، تكمن الخطورة في ان هذه الطبقة التي تأتي من العدم وهم في الغالب من ذيول السابقين او الخدم تسعى سريعا للاستحواذ غير المشروع على كل شي وفي الغالب هم اخبر بالصيد الثمين كما حصل في العراق حيث نهبت المصارف و ( تفرهدت ) مخازن الحديد وصودرت النفائس والاثار وغيرها وتحول في ليلة ويوم الدلالين والوسطاء والتابعين الى تجار تحت عناوين مظلومياتهم السابقة في واقع ظلمهم للآخرين وسرقتهم للمال العام

الى هنا مرت الشعوب والدول الاخرى بهكذا تجارب ولكن مع خطورة ما وصل اليه هؤلاء الا ان الاخطر من ذلك انهم يتجهون للسيطرة على الاعلام ومن ثم السياسة

 الاعلام لتغذية عقدة النقص التي يشعرون بها ازاء المجتمع والسياسة للاطمئنان على تشريع ما نهبوه والمضي قدما بتنفيذ سيناريوهات المافيات  العالمية المعروفة التي تنتهج  سياسة الرصاص  والفضة اي اما قبول الرشوة او القتل رمياً بالرصاص ، كما ان الحصانة واللوذ بحماية اعذار الاستهدافات السياسية والتنافسات ثوبا اخر يمكن ان يستروا به عوراتهم وسرقاتهم ومساهمتهم المباشرة والغير مباشرة في قتل الشعب واستنزاف ثرواته .

هؤلاء يزحفون اليوم تحت مسميات حزبية جديدة  وعناوين براقة للإصلاح والبناء والإعمار ، هؤلاء لا مرشحيكم ولا تنتخبوهم ، ولنكن منصفين البلد بحاجة أكيدة الى الاقتصاديين الذين استهوتهم السياسة ولكن شتان بين اقتصادي وجامع للمال الحرام ، الاقتصادي هو من بنى المصانع وشيد الفنادق واستثمر في المشاريع ووفر عشرات الاف الفرص والوظائف للأهالي وليس من اكتنز الاموال وحرك اقتصاد وبنوك دول الخارج بينما يكابد وطنه الاخطار وينزف رجاله في الجبهات وتعاني العائلات من تدهور الأوضاع الاقتصادية بفعل قبح تجار السياسة اليوم لصوص الماضي والمستقبل وأفضل ما يتواعدون به الجمهور اليوم هو شراء اصواتهم بالمال السحت

هؤلاء لا مرشحيكم ولا تنتخبوهم

مقالات ذات صله