لا تخلو من قصص مروعة مع الموت .. شهادات حية من الأنبار توثق سوداوية التنظيم الداعشي

الجورنال ـ خاص
وثقت «الجورنال»، شهادات واقعية لمدنيين من اهالي المناطق الغربية للانبار ورحلة الموت وتهديدات لم تشاهد سابقا الا في الافلام المرعبة لكنهم شاهدوها وتعرضوا لهجمات الذئاب المفترسة التي لم تتذوق طعم اللحوم منذ سنوات .
المواطنة ام حسين والبالغة من العمر 44 عاما من قضاء القائم تحدث لـ «الجورنال »،”هربنا من سيطرة تنظيم داعش الارهابي في قضاء القائم غرب الانبار بعد دفع مليون دينار على كل شخص من عائلتي المكونة من سبعة اشخاص”.
واضافت “اتفقنا مع مهرب ليخلصنا من بطش تنظيم داعش بعد الاتفاق مع احد عناصرهم لفتح الطريق لنا من جهة المعامل شرقي القائم قبل عشرة ايام تقريبا وقام المهرب بالسير في الصحراء لثلاثة ايام ونحن معه حتى وصلنا لحدود قضاء عنه وتوقفت العجلة بسبب عطل ميكانيكي”.
وتابعت تقول” المهرب لم يكن باستطاعته اصلاح العجلة فقررنا عبور صحراء عنه مشيا على الاقدام بعد توضيح مكان تواجد القوات الامنية في محور عنه الجنوبي فمشينا اكثر نهارا ونتوقف ليلا خوفا من الذئاب التي كانت تقترب منا لكن زوجي يدعى عادل حمود كان يحمل مسدسا ويشعل النار حولنا حين ننام”.

فيما اكمل عادل الحديث وهو متخوف من كلماته التي ينطقها ببطئ وتقطع بعد ما تعرض من خوف ومطاردة من داعش كونه شرطيا وجلد من قبل التنظيم قبل عام بعد اعلانه التوبة تحت التهديد وهو يقول “شاهدنا الذئاب والافاعي وحيوانات مفترسة لم ارى مثلها بحياتي كنت افكر بقتل عائلتي في الصحراء وقتل نفسي حتى لا يتعذب احدنا في رحلة الموت هذه”.
واضاف “خرجنا من موت داعش حتى وقعنا في موت الصحراء القاسية نفذ منا الماء والغذاء الذي كنا نحمله واستخدمنا اعشاب الصحراء في الغذاء وشربنا من مياه وادي حوران المالحة”.
وتابع “لم نستطيع الوصول الى القوات الامنية بسبب عدم معرفتنا الطريق وتخلي المهرب عنا الذي تعطلت سيارته ولم يتبقى لنا امل سوى السير عبر اتجاه شروق الشمس للوصول الى هيت او الرمادي “.
ويقول مراسل «الجورنال »،ان الاب توقف عن الحديث لبعض الوقت لصعوبة تنفسه جراء اصابته بمرض السعال والربو ثم اكمل حديثه وهو يبكي ويسعى الى استنشاق هواء الحرية بعد فترات السجن من داعش في القائم ان “عشرة ايام فترة هروبنا حتى وصلنا الى قوات الجيش بعد السير بمحاذاة الطريق الدولي وترك عمق الصحراء التي ليس لها نهاية “.
واوضح” لم تصدق قوات الجيش اننا جئنا من القائم كون الطريق كان خطر وكثرة الافاعي السامة والذئاب لاسيما وان الضباط والجنود يعرفون تضاريس وخطورة تلك المناطق وبعد يوم من الراحة والحرية تم نقلنا الى مخيم الكيلو 18 ودخولنا في هذه الخيمة”.
وانتهى بالقول” داعش الارهابي في القائم اغلبهم من العرب والاجانب كنا موتى رغم تنفسنا وحركتنا كان يفرض التنظيم شروط على ابي كونه شرطيا جلد قبل عام وتم سجنه لشهور كنا لا نستطيع استخدام الهاتف والاتصال باهلنا في الرمادي وبغداد حتى اعيدت لنا الحياة والحرية من جديد رغم الظروف الصعبة في المخيم لكنها نعتبرها الجنة هي الان”.

مقالات ذات صله