لإنعاش الاقتصاد الوطني.. الاستثمارات تشرع أبوابها في المناطق المحررة

بغداد – الجورنال نيوز
قال عضو مجلس محافظة نينوى خديدة حمو في تصريح لـ( الجورنال ) إن ” الموصل اليوم تفتح ذراعيها للاستثمارات المحلية والاجنبية في جميع القطاعات سواء كان القطاع الصناعي ام القطاع الزراعي ام القطاع السياحي لكونها تتميز بمناخ سياحي معتدل بالاضافة الى المناظر الخلابة ما يفتح الباب امام الاستثمارات والشركات المختلفة سواء اكانت محلية ام اجنبية ” .

وأضاف ان “مجلس المحافظة لا يتدخل في مسألة العمليات والحقول النفطية لكونها من اختصاص حكومة بغداد الاتحادية وبالتحديد من وزارة النفط ، مبينا ان مجلس المحافظة ومنذ عدة اشهر مضت افتتح مصفى الموصل في منطقة اسكي كلك، مبينا ان الاراضي الصالحة للانتاج الزراعي كالحنطة والشعير والتي تتميز بها الموصل بصدد اعادة استصلاحها بعد ما جرت عمليات داعش والعمليات العسكرية والتي ألحقت الضرر بتلك الاراضي ” .

وتابع حمو “ان هناك مقترحات لمجلس المحافظة بان تعرض الموصل على الاستثمار المفتوح لكل الدول الاجنبية، كي تدخل باب الاستثمار في اعادة فتح المعامل والمصانع وتأهيلها، مشيرا الى ان المجلس ومن خلال هيئة الاستثمار في المحافظة أعدّ خارطة استثمارية تتيح المجال للاستثمار المحلي والاجنبي لكوننا نعاني ضعفاً وقلة في السيولة المادية”، مشيراً الى أن “مهمة الهيئة الاستثمارية في المحافظة هي توفير جميع مستلزمات الاستثمار من اجازات وبيئة امنة لاعادة تنشيط الاقتصاد وتدوير الاموال وتغذية العراق” .

من جهته قال الخبير الاقتصادي د. ماجد الصوري في تصريح لـ( الجورنال ) إن “الاستثمار في مجال النفط وبطريقة استراتيجية صحيحة من حقول كركوك وشمال العراق وغيرها يساعد في تعظيم الموارد الاقتصادية الاخرى كما يساعد في عملية الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعي والقطاع السياحي” .

واضاف أن “الخطط الاستثمارية في الموصل وبقية المحافظات المحررة يجب ان تتم بوضع استراتيجية واضحة وقوية لاعادة الانتعاش الاقتصادي في المنطقة وقد بدأت حملة عالمية بتقديم الخطط والرؤى من جميع الدول بلا استثناء للاستثمار في الموصل وبقية المحافظات التي دمرتها الحرب مع داعش لكونها تمتلك ارضية خصبة للاستثمار على كل المستويات” .
وتابع الصوري “قدمت تقريبا اغلب الدول عددا من المنح المالية والقروض لاعادة فتح المعامل والمصانع العاطلة عن العمل، واستصلاح الاراضي الزراعية وفتح الابواب امام الشركات السياحية، لافتاً النظر الى ان هناك حملة كبيرة تُشنّ ضد اي تنمية اقتصادية في اي منطقة من العراق سواء كانت في الموصل ام في بقية المحافظات بسبب المنتفعين من سياسة تخريب الاقتصاد الوطني لمصالح شخصية ، مشيرا الى ان البدء بحملة الاعمار في الموصل والمناطق المحررة تبدأ بمكافحة واستئصال الفساد وزمره” .

بدوره قال الخبير في الشأن الاقتصادي غازي الكناني في حديث خص به الـ ( الجورنال) : مع اقرار الموازنة للعام الحالي تتجه الدولة الى زيادة فرض الضرائب والرسوم بمختلف انواعها وهذه تؤثر في المواطن بالدرجة الاولى وتسبب العجز وهذا لايعد حلا بل اضراره الاقتصادية كثيرة، مبيناً ان فرض الضرائب لا يحقق الايرادات المطلوبة ومن ثم لا يسد ولو جزءاً من العجز, ولابد من تفعيل القطاعات الاخرى كالقطاع الصناعي والقطاع الزراعي بالاضافة الى القطاع السياحي , وبالاخص السياحة الدينية ووجود البنية التحتية من المطاعم والفنادق , وهذا لايمنع استثمار جزء من قروض البنك الدولي في المشاريع الاستثمارية وليس فقط سد الرواتب .

واضاف الكناني، أن تشغيل المعامل الانتاجية في الموصل وبمختلف القطاعات يتم من خلال استثمار جزء من القروض التي تم اخذها من صندوق النقد الدولي حتى لا يدخل ضمن ما يسمى بالهدر المالي من خلال تسديد الرواتب وحتى ينتفع المواطن بذلك فان الاستمرار بالضرائب والرسوم خاطئ ومنذ عام 2004 دق ناقوس الخطر بضرورة عدم الاعتماد على الاقتصاد الريعي ولكن صاحب القرار لم يأخذ بأي من هذه الرؤى الاصلاحية .

ودعا النائب حسن خلاطي الى تنمية الموارد الاقتصادية للبلد للتخلص من الاقتصاد الأحادي الجانب المعتمد على النفط بشكل اساسي .

وقال خلاطي في حديث صحفي ان ” الوضع الاقتصادي في العراق يمر بحالتين غير متوازنتين تؤثران بشكل كبير في الاقتصاد منها انهيار اسعار النفط وسيطرة عصابات داعش على عدد من المحافظات العراقية”. موضحاً ان “الوضع اذا استمر على هذا الاساس وبقاء الاسعار بهذا الشكل فسوف نصل الى نقطة الانهيار المادي في الدولة” .
ولفت الانتباه الى انه “قبل هذا الوقت كان يجب ان يكون هناك بناء اقتصادي متين يعتمد على تنمية القطاع الخاص والاستثمارات وتشكيل مناطق تنموية والاعتماد على مصادر اخرى” .

واشار الى ان “المهام الكبرى للدولة الناجحة هي تأمين الغذاء والأمن للمواطنين ونحتاج الى ثورة تشجع القطاع الزراعي الذي وصل الى مستوى دون الحد الادنى” .

مقالات ذات صله